«رسائل إقليمية» وراء معاودة عون ترميم علاقاته مع بري وفرنجية

وفق معلومات لـ «الأنباء»، فإن الاجتماع الذي عقدته هيئة التنسيق في قوى 8 آذار في مكتب الوزير جبران باسيل، جاء في سياق حراك توافقت عليه هذه القوى بهدف لملمة صفوفها ولإعادة رسم أولوياتها وخطة عمل للمرحلة المقبلة، من أجل ملاقاة التحولات الجارية في المنطقة وانعكاساتها على الساحة اللبنانية. وأشارت المعلومات الى سلسلة «رسائل إقليمية» وصلت الى بعض 8 آذار وبحث هذا الفريق الى تفعيل التنسيق والتواصل بين مكوناته، ويندرج على هذا الصعيد معاودة العماد ميشال عون ترميم علاقاته مع الرئيس نبيه بري والنائب سليمان فرنجية، بعد ان باعدت بينهما ملفات التمديد النيابي والعسكري واستحقاق الانتخابات الرئاسية الذي يبدو من الآن انه سيكون خاضعا لمعادلة التمديد والفراغ رغم تعهد سليمان بتسليم الأمانة.

وتحدثت المعلومات عن ان هذا الاستحقاق بات في صلب تحركات قوى 8 آذار محليا وإقليميا لاعتبارات تتصل بالتوازنات الداخلية المرتقبة ومتغيرات الأوضاع في المنطقة. في المقابل، ترى مصادر متابعة انه من المبكر الحديث عن الانتخابات الرئاسية، فالمنطقة ما بعد الجلوس الأميركي ـ الروسي تعيش حالا من التبدل الذي قد يسير بخطوات سريعة او بطيئة، او قد تتعرقل، ما سيحمل انعكاسات وترددات على المسار المحلي اللبناني للأمور. المصادر تعتقد ان المؤشرات توحي بالتمديد، الا انها ترى ان مثل هذه الأمور لا تحسم إلا في الدقائق الأخيرة، وتستذكر في هذا المجال كيفية وصول الرئيس سليمان الى بعبدا. وكيف تحولت الاعتراضات على الرئيس العسكري الى موافقة بالإجماع بعدما فرض المشهد الإقليمي نفسه، فبدا سليمان الشخص المناسب في ذلك التوقيت، فكان الانتخاب من دون تعديل المادة 49 من الدستور بسبب الظروف القاهرة آنذاك على وقع ترددات السابع من مايو واتفاق الدوحة.




المصادر تدعو الى انتظار إمكانية التوافق الإيراني ـ الأميركي او الإيراني ـ السعودي، لأن ذلك قد يساعد في فتح الطريق امام الانتخابات الرئاسية، وكذلك أمام تشكيل الحكومة الجديدة.