حزب الله يعيد هيكلة سرايا المقاومة ولا يسحبها من صيدا

كشفت مصادر أمنية لسحتيفة الأنباء الكويتية عن قيام حزب الله بإعادة هيكلة سرايا المقاومة وتموضعها وتم تخفيض عديدها في صيدا من نحو 400 عنصر الى ما بين 200 أو 250 عنصرا وحصرها فقط بالعناصر الملتزمة.

وأكدت المصادر ان حل السرايا في صيدا كما تردد غير مطروح حاليا على الأقل من قبل حزب الله وأن الاتجاه فقط هو لتحسين ادائها بعدما تصاعدت النقمة في المدينة نتيجة التجاوزات التي حصلت بين عناصر السرايا وعناصر التنظيم الشعبي الناصري.




عندما بدأ يسمع بسرايا المقاومة في صيدا كان ذلك بعد الانتخابات البلدية العام 2010 التي شهدت كما الانتخابات النيابية التي سبقتها، انكسارا لحلفاء حزب الله في المدينة. حول الحزب بعدها اهتماماته وموازنته اكثر فأكثر الى مجموعة من الشبان خرجت بالأصل من رحم التنظيم الشعبي الناصري وعلى حسابه.

وتفعل دور سرايا المقاومة داخل المدينة عندما بدأ يسطع نجم الشيخ احمد الاسير وأثارت الامتيازات التي أمنها حزب الله لسرايا المقاومة حفيظة التنظيم الناصري الذي كان بدأ يشهد انتقال بعض من كوادره الى السرايا.

بين التنظيم والسرايا حصل اكثر من اشتباك كان اعنفه الذي وقع في نزلة صيدون معقل التنظيم، الحادثة كانت السبب في رفع امينه العام اسامة سعد حينها الصوت عاليا منتقدا سرايا المقاومة ومن يقف وراءها، وترجم الجفاء بين الحزب والتنظيم في ذكرى رحيل مصطفى سعد في يوليو الماضي عندما لم يلحظ برنامج الخطابات كلمة لحزب الله كما جرت العادة. وفي سبتمبر الماضي عندما التقى اسامة سعد مع عضو المجلس السياسي في الحزب محمود قماطي للبحث في القضايا العالقة بين الجانبين أصر سعد على بدء النقاش من نقطة سرايا المقاومة فعاد قماطي بحسب المعلومات في اجتماع آخر ليبلغ سعد قرار الحزب بإنهاء سرايا المقاومة كإطار من دون ان يعني ذلك إلغاء المقاومة في صيدا.

المعلومات اشارت الى ان عناصر من السرايا لم يتقاضوا رواتبهم منذ ثلاثة اشهر، وهي تتراوح بين الـ 200 و500 دولار. وقد نفى مسؤول الحزب في صيدا الحاج زيد ضاهر وجود قرار بإلغاء سرايا المقاومة في وقت ألمح الشيخ صهيب حبلي مسؤول السرايا الى ان الحزب قرر معالجة العناصر غير المنضبطة.