“حرب طرابلس” تحتدم على وقع حركة الإبراهيمي

اوضحت أوساط وزارية لصحيفة “الراي” الكويتية ان “من غير الوارد مبدئياً ان يردّ ايّ من المسؤولين على انتقادات الرئيس سعد الحريري لان فيها الكثير من الصحة اولاً ولان رئيسي الجمهورية والحكومة ميشال سليمان ونجيب ميقاتي نفسيهما لا يزالان ينتظران خطوات واجراءات أمنية صارمة يؤمل ان يبدأ تنفيذها في الساعات المقبلة بما يضع حداً للجولة القتالية الجارية على الاقل والتي أوقعت ما لا يقل عن 13 قتيلاً (أربعة منهم سقطوا ليل السبت – الاحد) ونحو 90 جريحاً”.

وتحدثت أوساط طرابلسية لـ”الراي” عن “تبلغها من جهات أمنية ان خطة رادعة ستنفذها القوى العسكرية والامنية في الساعات المقبلة وعلى الارجح فجر اليوم بعدما اكتملت الاستعدادات اللوجستية لها بوضع سائر القوى تحت امرة الجيش”.




وابدت الاوساط الوزارية “تفاؤلاً ملحوظاً حيال هذه التطمينات بل تعكس الكثير من القلق حيال مجريات الجرح الطرابلسي وارتباطه بمجمل الازمة السياسية والامنية التي يخشى ان تكون متجهة نحو مزيد من التفاقم”.   واوضحت ان “جولة الاشتباكات في طرابلس حصلت على خلفية استخدام الساحة اللبنانية كبديل مما سمي معركة القلمون بين النظام السوري والمعارضة اذ ان هذه المعركة كان يمكن ان تنسحب على مناطق لبنانية، ويبدو ان ضغوطاً دولية كبيرة قد حالت دون اندلاعها في مرحلة تقرير مصير الموعد المبدئي لمؤتمر جنيف -2. ولكن فتح الجبهة في طرابلس عكس احتدام الصراعات الاقليمية التي تفجرت في المدينة في وقت متزامن تماماً مع الجولة التي يقوم بها الموفد الاممي الخاص للازمة السورية الاخضر الابراهيمي على العواصم المعنية في المنطقة في محاولة لازالة الالغام التي تعترض انعقاد مؤتمر جنيف -2”.

واعتبرت انه “في وقت كان الرسميون اللبنانيون ينتظرون وصول الابراهيمي الى بيروت في محطة تسبق زيارته لدمشق للبحث معه في إمكان مشاركة لبنان مبدئيا في مؤتمر جنيف -2 لم يفت المراقبين تراجُع الاشتباكات نسبياً في الساعات الاخيرة في طرابلس عقب اعتراف الابرهيمي خلال زيارته لطهران بحتمية مشاركة ايران في هذا المؤتمر بما يثبت ارتباط الاشتباكات بهذه الأبعاد والتحركات وبما يقوي الخشية ايضاً من ان يكون الوضع الداخلي رُبط كلياً بتطورات الأزمة السورية”.

واشارت الى ان “الايام المقبلة ستكون مقبلة على مزيد من التأزم والتصعيد السياسي والاعلامي. اذ ان المواقف الحادة التي أطلقها “تيار المستقبل” من الوضع في طرابلس ستلقى مساء اليوم على الارجح ردوداً مباشرة من الامين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصرالله في كلمة مقررة له في احتفال للحزب”، موضحة ان “مواقف سليمان الاخيرة ايضاً لم تسقط برداً وسلاماً على “حزب الله” وخصوصاً لجهة التشدد الذي ابداه حيال التمسك بإعلان بعبدا كشرط واجب لاحياء الحوار الداخلي، بما فسرته اوساط رئيس الجمهورية بانه انعكاس لرفضه اي ضغوط عليه للتخلي او التراجع عن الضغط لالتزام هذا الاعلان”.