الرافعي: نناشد السعودية حمايتنا كما تحمي إيران شيعة لبنان وسورية والعراق

استبعدت مراجع دينية طرابلسية أي إمكانية لوقف النار على جبهتي جبل محسن وباب التبانة في لبنان, بعد التهديد الأخير للرئيس السوري بشار الأسد واعتباره جبل محسن محافظة سورية.

وقالت المصادر إن هذا الموقف يشكل تهديداً مباشراً يوجه ضد لبنان من أكبر مسؤول سوري بعد تهديده بنقل الفتنة إليه والإصرار على إقامة خطوط حمراء في المناطق التي تؤيد سياسته.




وأوضحت أن النظام السوري يسعى من خلال تلك الخطوات إلى منع الجيش والقوى الأمنية اللبنانية من القيام بواجبها في حفظ الأمن, وتأمين سلامة الناس في هذه المناطق, ما يوحي بأن الأسد و”حزب الله” لن يترددا في التدخل عسكرياً إذا ما دعت الحاجة إلى ذلك.

وفي هذا الإطار, قال رئيس “تجمع العلماء” في طرابلس والشمال سالم الرافعي لـ”السياسة”, إن الأسباب الرئيسية لفشل الخطط الأمنية في طرابلس مردها إلى الخطوط الحمر التي وضعت في المدينة, حيث لا تستطيع الدولة بكل أجهزتها الأمنية من جيش وقوى أمن داخلي تجاوزها.

واعتبر أن ذلك “يعني أن “حزب الله والنظام السوري هما الدولة, فيما الدولة اللبنانية تقف عاجزة عن إيجاد الحل المطلوب لهذه المشكلة التي أصبح عمرها خمسة أعوام, وأدت إلى فشل 18 اتفاقا لوقف النار”.

وناشد السعودية وجميع العرب مساعدة أهالي طرابلس على الصمود في مدينتهم بعد المؤامرة التي يتعرضون لها, تماماً كما تقوم إيران بمساعدة شيعة العراق وسورية ولبنان, مشدداً على “مبدأ الاعتماد على النفس في حال بقيت الدولة عاجزة عن حماية مواطنيها, لأننا لن نسمح بذبح أهلنا أمام أعيننا”.

وبشأن وجود المتهمين بتفجير السيارتين المفخختين أمام مسجدي التقوى والسلام, كشف الرافعي “أن تلك المعلومات تبلغوها من القادة الأمنيين الذين أكدوا أن منفذي التفجيرين موجودون في الجبل بحماية الحزب العربي الديمقراطي وزمرته”.

وأضاف “من المؤسف حتى الوقت الراهن أن القضاء لم يجرؤ على إصدار مذكرة توقيف بحقهم بعد تهديد الأسد بأنه يعتبر جبل محسن محافظة سورية”, معرباً عن أسفه أيضاً لوجود الخطط الأمنية من دون أمن, ومؤكداً أن أهالي طرابلس لا يفكرون إلا في الدفاع عن أنفسهم وإيقاف المؤامرة التي تستهدفهم”.