١٤ آذار: قد لا يكون “الحكيم” مرشحنا لرئاسة الجمهورية

رأت مصادر في “14 آذار” لـ”الديار” ان رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع اراد من خلال الكلمة، توجيه مجموعة رسائل للداخل والخارج، معتبرة ان من ابرز هذه الرسائل التأكيد على استعادة زمام المبادرة لثورة الارز، بعدما بدأت هذه الثورة تترنح لوجود الرئيس سعد الحريري في الخارج، وخروج رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب وليد جنبلاط من التكتل بشكل نهائي، وعدم التواصل بين القيادات بسبب المخاوف الامنية.

واكدت المصادر ان فتح معركة رئاسة الجمهورية باكرا عملية استباقية، بعد ادراكه ان حزب الله ماض في عملية تعطيل الاستحقاقات وصولا الى الفراغ التام في مؤسسات الدولة، الامر الذي يسمح له بالسيطرة عليها الواحدة تلو الاخرى، فهو وضع المواصفات المطلوب ان يتمتع بها الرئيس المقبل، وعلت “14 آذار” في هذه الحال الاجتماع والاتفاق على مواصفات الرئيس، غامزة من انه قد لا يكون “الحكيم” هو المرشح، بل الاكيد سيكون له الكلمة الاولى وسيكون اللاعب الاساسي.




من جهة اخرى، أشارت شخصية قيادية في قوى الثامن من آذار ان جعجع لم يأت بأي جديد بل ان كلمته اتت تكراراً لما ادلى به من مواقف في الفترة الاخيرة او ربما لما ادلى به في السنوات السابقة، فهو في اكثر من مناسبة توجه الى شباب التيار الوطني الحر، دون ان يلقى اي تجاوب، “فمخاطبة من يسميهم “برفاق النضال” محاولة يائسة لاستمالة من لا تخونه ذاكرته، وتابعت، كما انه في اكثر من مرة كرر المعنى ذاته في شأن سلاح حزب الله من دون ان يغير في المعادلة شيئا.

واعتبرت الشخصية أن جعجع بدا وكأنه يفتقر الى الرؤيا المستقبلية وينتظر تغييرات معينة ليضع نفسه على السكة، سائلة “الم يحن الوقت لكل قوى “14 آذار” وليس فقط القوات اللبنانية الى تغيير اسلوب تعاطيها مع الاحداث والانتقال الى الفعل بدل الوقوف فقط عند حدود رد فعل، والاتجاه نحو المبادرات الجامعة”.