انشقاق وزير الدفاع السوري السابق وفراره إلى تركيا

قال عضو كبير في الائتلاف الوطني السوري المعارض يوم الاربعاء ان وزير الدفاع السابق علي حبيب وهو عضو كبير في الطائفة العلوية التي ينتمي اليها الرئيس بشار الاسد انشق وموجود الان في تركيا.

واذا تأكد انشقاق حبيب فسيصبح أرفع شخصية علوية تنشق على الاسد منذ اندلاع الانتفاضة المناهضة لحكمه عام 2011.




ويأتي هذا النبأ في وقت تحقق فيه القوات الموالية للاسد تقدما في جبهات القتال وتواجه احتمال التعرض لضربة عسكرية امريكية ردا على هجوم بالاسلحة الكيماوية في دمشق تحملها واشنطن المسؤولية عنه.

وقال كمال اللبواني العضو البارز في الائتلاف الوطني السوري لرويترز من باريس ان حبيب تمكن من الافلات من قبضة النظام وانه موجود الان في تركيا لكن هذا لا يعني انه انضم الى المعارضة. واضاف انه عرف بذلك من مسؤول دبلوماسي غربي.

ونفى التلفزيون السوري الحكومي ان حبيب غادر البلاد وقال انه ما زال في منزله. وقال وزير الخارجية التركي احمد داود اوغلو انه لا يمكنه في الوقت الحالي تأكيد انشقاق حبيب.

وقال مصدر خليجي لرويترز ان حبيب انشق مساء الثلاثاء ووصل الى الحدود التركية قبل منتصف الليل مع شخصين او ثلاثة ثم نقل عبر الحدود في قافلة من السيارات.

وأضاف ان مرافقيه من ضباط الجيش ايضا ويدعمون انشقاقه. ومن المعتقد انهم ايضا غادروا سوريا لكن لم يرد تأكيد فوري لذلك.

وقال اللبواني ان حبيب هرب من سوريا بمساعدة دولة غربية.

واضاف انه سيكون مصدرا كبيرا للمعلومات بالنظر الى انه عمل بالجيش لمدة طويلة. وقال انه كان فعليا رهن الاقامة الجبرية في منزله منذ تحدى الاسد وعارض قتل المحتجين.

وقال ضابط بالجيش السوري الحر المعارض طلب عدم نشر اسمه ان حبيب نسق فيما يبدو هروبه مع الولايات المتحدة.

ويقول ضباط جيش سابقون انشقوا على الاسد ان الجيش به حوالي 36 الف ضابط منهم 28 الفا علويون. واضافوا ان الالاف الثمانية الاخرين خليط من السنة اكبر الطوائف في سوريا واقليات اخرى مثل المسيحيين والدروز.

وكان حبيب الذي ولد عام 1939 وزيرا للدفاع من 2009 إلى أن ترك المنصب في اغسطس آب 2011 بسبب ما قالت وسائل الاعلام الرسمية انه اسباب صحية. وقال المصدر الخليجي ان حبيب امضى بعض الوقت قيد الاقامة الجبرية.

وبعد شائعات عن انه اقيل لمعارضته قتل المحتجين السلميين المؤيدين للديمقراطية ظهر حبيب على التلفزيون الحكومي مؤكدا ولاءه لحكومة الاسد. وقال دبلوماسيون غربيون انه ادلى بتلك التصريحات مكرها فيما يبدو.

وشارك حبيب في حرب اكتوبر تشرين الاول 1973 ضد اسرائيل والتي فشلت فيها سوريا في استعادة مرتفعات الجولان المحتلة وفي حرب الخليج عامي 1990-1991 حين قدم الرئيس السابق حافظ الاسد والد بشار مشاركة رمزية في تحالف قادته الولايات المتحدة وطرد قوات الاحتلال العراقي من الكويت.

وقال منشق عسكري اخر عمل تحت امرة حبيب ان “حبيب بسيط وشريف. فهو ليس فاسدا خلافا للاسد.”

واضاف انه حين كان رئيسا للاركان لم يعجبه استعداد عائلة الاسد لاستخدام العنف كأداة سياسية وحين بدأ المتظاهرون يتعرضون للقتل لم يستطع ان يبقى منفذا للاوامر.

وقال المنشق لرويترز “سيهز انشقاقه الطائفة العلوية لأنه سيرى كرجل آخر يقفز من سفينة غارقة مما يشير الى السقوط القريب للنظام