نصرالله وراء إطلاق منقارة

لم يستغرب الشيخ بلال دقماق أن يُخلي القضاء العسكري سبيل رئيس مجلس قيادة “حركة التوحيد الإسلامي” الشيخ هاشم منقارة، “لأنه يكيل بمكيالين. فترى موقوفاً أطلق النار في الهواء، أو عليه شبهة ما مسجوناً لسنوات، أمّا في تفجير بحجم تفجيرَي طرابلس، فنجد أنّ القضاء قرَّر إخلاء سبيل منقارة، وقد يعوّضون عليه أيضاً، أو قد يدَّعي منقارة على شعبة المعلومات”.

وأوضح دقماق لـ”الجمهورية”، أنّ “منقارة، وخلال المناظرة بينه وبين الشيخ أحمد الغريب الذي واجهه بالاتهام، اعترف بأنه كان على علم بالتفجيرات، حتى لو لم يكن ضالعاً فيها”، واصفاً قرار المحكمة العسكرية بأنه “متخاذل، والقضاء ارتكب أخطاء عدة في هذا المجال، فهناك تسريبات كثيرة صدرت قبل اخلاء سبيل منقارة، تتحدث عن أنّ “حزب الله” وحسن نصر الله ضغط شخصياً لإخلاء سبيله”، منتقداً سكوت السياسيّين وخصوم “حزب الله”.




وعن التناقض بين توقيف منقارة بناء على معلومات تؤكد تورطه، وتركه بسند إقامة، قال دقماق: “إنّ اللبيب من الإشارة يفهم. الواضح أنّ منقارة متورّط، وهو انسان له ماضٍ، ولا يستطيع نفي ما جاء في تقرير “الجمهورية”. والقضاء بقراره يوقع بين الناس ويترك لهم حرية الاقتصاص من المرتكبين، فالقضاء في لبنان مسيّس وغير عادل”.

وأكد دقماق الترابط بين قول منقارة إنّ “نصرالله ملك متوّج على عرش المقاومة”، وبين إطلاقه، قائلاً: “نعرف أنّ نصرالله وراء إطلاقه. ومِن حقّ منقارة أو أي مجرم شكر نصرالله، واعتباره ملكاً”. ولفت الى أنّ “الحقائق بدأت تظهر، وأعتقد أنّ نصرالله لعبَها صحّ. فالمقتولون من طرابلس ومن “14 آذار” وسلفيّون، والمنفذ للأسف حسب الاتهام عملاء صغار لهم تاريخ بشع وجرائم لا تمت الى الإسلام بصلة”. واعتبر دقماق أنّ “منقارة حاول في الوقت نفسه الاحتماء بنصرالله وشكره”، محذّراً من أنّ “نصرالله وحزبه وارتباطه بأجندة ايرانية يأخذ البلد إلى ما لا تحمد عقباه”.

وتحدث دقماق عن وجود “عملاء في طرابلس من طراز منقارة، ومحسوبين على الحركات الإسلامية، ويملكون أموالاً طائلة ومؤسسات على حساب الشهداء والمسلمين، وهناك من يرصدهم ويحسب عليهم مواقفهم المجرمة وتعاملهم لصالح المخابرات الإيرانية، وتقديم تقاريرهم الى النظام السوري”.

ولم يستغرب دقماق أنّ ينتقل منقارة من موقع المتهم إلى الهجوم، “فهو احترق في طرابلس اولاً، وعند اهل السنّة ثانياً، وعند المسيحيين من خلال تاريخه معهم ثالثاً، وأخيراً بلجوئه الى إيران الفرس”.

وهل عودته إلى طرابلس ممنوعة، أجاب دقماق: “يبدو أنّ أهل طرابلس لا يرحّبون به، وهذا قبل التفجير وبعد اتّهامه بالضلوع فيه. وهناك شريحة كبرى من الجماعات الإسلامية عدا السياسيين العاديين في المدينة، لا يرغبون لا في سماع اسمه ولا في مشاهدته”، مشيراً الى أنّ “الناس في طرابلس يتمنّون لو يسكن في جبل عامل أو في طهران في صومعة قرب مقام أبو لؤلؤة المجوسي قاتل عمر رضي الله عنه”.

وإذ لم يستبعد وجود رابط بين تفجيري الضاحية وطرابلس، لاحظ دقماق أنّه “بعد تفجير الضاحية خرَج طابور خامس يدَّعي أنه من كتائب أمّ المؤمنين عائشة، وتبنّى التفجير، أما في طرابلس، فلم تخرج أي منظمة تحمل اسم كتائب الحسين مثلاً، لتتبنّى التفجيرين، مما يعني أنَّ الأمور مدبّرة لإيقاع الفتنة، وأنّ الهدف من التفجير طرابلس كان تحقيق أهداف عدة، منها قتل اكبر عدد من المصلين، لأن طرابلس شوكة عبر التاريخ في حلق النظام النصيري في سوريا، إضافة الى النيل من القائد الفذّ اللواء اشرف ريفي انتقاماً منه لكشفه خساسة علي مملوك وميشال سماحة وفضح مخططهم الإجرامي”. وأكد “أننا مع اللواء ريفي وأي مُخلص في لبنان لمنع أي فتنة وتفكيك أي شبكة صهيونية او أسديّة لضرب وحدة لبنان وعيشه المشترك”.