مين بيخلص اول… مرة أخرى – عبد الغني محمد المصري

حقيقة من الواقع:

النظام لم يعد يمتلك رجالا، حيث قضت المواجهات على معظم شبابه وشيبه. لذا بات يعمل كالآتي:




*** يحتفظ في كل محافظة بنقاط استراتيجية، ويبقى في حالة دفاع ولا يهاجم، كي يحافظ على بقية رجال لديه، ومدرعات وآليات.

*** في حالة خسرانه لأية نقطة استراتيجية فإنه يستميت لاسترجاعها، حيث يعمل بداية وفق مبدأ كثافة النيران، عبر القصف الجوي والمدفعي، على طريقة الارض المحروقة، ثم يهاجم لاسترجاع تلك النقطة، وهذا ما حدث عندما خسر اريحا، وكذلك عندما فقد قرى نصيرية في ريف حماه الشرقي، حيث حرك حوالي 110 من آلياته لاسترجاع القرى النصيرية، واسترجعها، ولم يقترب من القرى السنية، لانه يريد الحفاظ على رجاله، بل عاد ادراجه الى اريحا كي يبيت مرة اخرى في حالة دفاع.

حالة تتكرر، يستعيد النقاط المهمة التي فقدها، ثم يعيد آلياته الى مخادعها في مطار حماه مثلا، او أية نقطة استراتيجية مفصلية أخرى.

*** لو امتلك النظام الرجال، لحاول استرجاع كل النقاط المهمة، لكنه ينفذ سياسة التكور كي يحافظ على دفئه، و لايمد جسمه كي لا يفقد الحرارة، فيكون عرضة للمرض والتعب.

مالحل مع هكذا حالة؟

+++ كل ما يهم النظام الحفاظ على بقية مقاتليه، لذا فقد يكون الحل الامثل هو خوض معركة كبيرة لتحرير نقطة استراتيجية كأريحا، او محمبل، او الجانودية، او بلدات مهمة في ريف حماه الغربي التي تؤدي الى الشمال. او الريف الشرقي.

+++ عند تحرير تلك القرى، فإن النظام سيعمد وبكل ما أوتي من قوة الى محاولة استرجاع تلك النقاط الاستراتيجية المهمة باستخدام زخم كبير من الآليات، بعد القصف والتدمير، ثم يكون التقدم. مثلما حصل مع كتيبة الدفاع الجوي، واللواء 66، حيث الان يحرك كل قده وقديده لاسترجاع ما فقد.

هنا لا بد للثوار بعد تحرير اية نقطة استراتيجية، وضع الكمائن على الطرق التي يمكن للنظام ان يسلكها، حيث يتم استنزافه قبل الوصول الى النقطة الهدف التي يريدها.

اذا، قد تكون الطريقة الافضل لقض مضاجع النظام، واستنزافه، واصابته في مقتل، هو تحرير نقاط ليس بهدف البقاء بها، وانما بهدف جر قوات النخبة من النظام الى المناطق، وعندها يتم نصب الكمائن والافخاخ، ويكون الهدف ليس تدمير الاليات بقدر ما يكون قتل اكبر عدد ممكن من عناصره. وهي طريقة يمكن تنفيذها مع النقاط العزيزة عليه في ريف دمشق، مثل شارع نسرين في النهضة، او فرع فلسطين في القزاز، وضرب اللوائين في الكسوة.

اخيرا، النظام في مشكلة حقيقية تتمثل في فقدان الرجال، النظام لا يحب المواجهة المكشوفة لانها تفقده الجنود، لا بد من جره الى مايكره، كي يصيبه ما يحذر منه، فللاسف ان واقع المعركة “مين بيخلص اول”.