ملف المحكمة الدولية سيلقى دعما قويا بمجلس الأمن بعد الكيميائي

سألت مصادر دبلوماسية عربية رفيعة عبر “الجمهورية”، “عما إذا كانت لعبة الإهمال الدولي قد بدأت بالإنحسار بعد حسم الملف الكيميائي السوري بما يرضي مصلحة أوروبا والولايات المتحدة الأميركية، وبالتالي، ستتحرّك ملفات المحكمة الدولية في قضايا الإغتيالات في لبنان بسرعة أكبر، خصوصاً أنّ الناطق الرسمي بإسمها مارتن يوسف كان وعد بأن تبدأ المحاكمات مطلع 2014”.

وتذكّرت المصادر الدبلوماسية “ما حدث مع الوزير الراحل بيار الجميل في اسلوب الإغتيال وطريقته، والتي أراد القاتل من خلالها توجيه رسالة قوية وبالغة الدلالات إلى عشّاق الحرية في لبنان والعالم حين قال للجميل، بحسب معلومات أمنية مؤكدة، وبعد إطلاق النار عليه من بندقية رشاشة أصابت رأسه ويده وكتفه، ليضع القاتل المسدس في جبينه ويطلق النار وهو يقول: “بعد ما متّ يا … …”، مؤكدة أن “اتصالات مكثّفة وعلى أعلى المستويات تجري على قدم وساق لمنع إفلات القتلة من العقاب كما حصل مع قتلة رئيس الجمهورية الراحل بشير الجميل”.




ورأت الصحيفة أن “ما سيلي الملف الكيميائي أو يترافق معه، هو تحديداً ملف المحكمة الدولية التي ستلقى دعماً قوياً في مجلس الأمن الدولي ولدى الرئيس الأميركي شخصياً، تعويضاً عن أمور عدة أبرزها ثلاثة، أولها الضعف في مواجهة الملفات الإقليمية بأسلوب قيادي جماهيري، وثانيها النجاح في حسم الملف الكيميائي السوري الذي طال أمده لأكثر من عقدين، أما ثالثها فيتمحور حول إعادة استرجاع هيبة الرئيس العادل الذي يسعى الى إقامة الديمقراطية وتثبيت حقوق الإنسان في العالم، لأنّ ما حقّقه في سوريا يتناسب، حتى الآن على الأقل، مع منطق المصالح من دون أن يلتقي على الإطلاق مع منطق العدالة”.

وأشارت المصادر إلى أن “نزع السلاح الكيماوي من يد النظام السوري، هو تماماً كنزع سلاح الجريمة من يد المجرم عوض القبض عليه ومن ثم معاقبته”.