قوات المعارضة السورية تأسر ٩٥ من عناصر حزب الله

كشفت مصادر من “الجيش السوري الحر” في منطقة حمص, أن لديه 60 أسيرا من ميليشيات “حزب الله” المنتشرة في المحافظة منذ ما قبل احتلالها بلدة القصير قرب حدود لبنان, كما ان لدى كتائب سلفية اسلامية تقاتل نظام بشار الأسد, أيضا اكثر من 35 معتقلا يضافون الى مجموعات من الحزب تم اعدام عناصرها بعد اعتقالهم متلبسين بمجازر ضد المدنيين.

وأكدت المصادر لـ”السياسة”, أن هذا العدد من الاسرى اللبنانيين من “حزب الله” وحركة “أمل” يعتبر بمثابة ربع عدد من قتل منهم خلال المعارك ومن وقعوا في كمائن نصبتها “جبهة النصرة” و”الدولة الاسلامية في العراق والشام” واستجوبتهم, “فأدلوا باعترافات مذهلة عن شبكة تنقلات قياداتهم وعلى رأسهم حسن نصرالله ومدير أمنه وفيق صفا وعدد من رفاقهما, وعلى هذا الاساس تم استهداف قلب الضاحية الجنوبية مرتين بتفجيرين كبيرين حقق احدهما هدفه في قتل عدد من الامنيين ورجال استخبارات الحزب بينهم قيادي امني بارز تم دفن جثته في البقاع الشمالي قرب بعلبك في موكب كبير, فيما كاد التفجير الثاني يقضي على عدد من نواب الحزب كانوا في طريقهم الى اجتماع في منطقة الرابية مقر اقامة ميشال عون, وقد أصيبت بعض سياراتهم في الانفجار الذي وقع قبل ثوان من وصولهم الى مكانه”.




وذكر رئيس “حزب الوطنيين الاحرار السوريين” احمد جمعة لـ “السياسة”, ان “العشرات من مقاتلي المنظمات السلفية شديدة التطرف ضد “حزب الله” والشيعة بشكل عام, استقروا في مناطق عدة داخل مربعات الحزب الامنية وحولها, ونزلوا تحت الارض بعد التفجيرين اللذين اديا الى مقتل نحو 80 من الحزب والمؤيدين له, وجرح نحو 350 آخرين, وأن جهاز الامن العام اللبناني, يتقاسم مع نصرالله ونبيه بري المعلومات عن تحركات “التكفيريين” والاصوليين السنة اللبنانيين وغير اللبنانيين, وبالتالي يسلم رئيس الحزب والحركة باستمرار لوائح بأسماء سوريين نازحين الى لبنان مطلوبين من استخبارات الاسد, دون ان يكون لهم اي علاقة بتلك الحركات السلفية”.

ونقل جمعة عن اوساط “الجيش السوري الحر” في حمص قولها ان “نصرالله وجماعاته تمكنوا من جعل المديرية العامة للامن العام, كـ “ند” لقيادة قوى الامن الداخلي وشعبة المعلومات التي خفت بريقها منذ اغتيال قائدها اللواء وسام الحسن, وخروج مديرها العام اللواء اشرف ريفي الى التقاعد, ومن هنا الظهور المفاجئ والمستغرب للواء عباس ابراهيم كخلف حميم لمن سبقه في قيادة الامن العام جميل السيد, الذي حكم البلاد كما يتفاخر ويدعي طوال عهد الرئيس السابق اميل لحود, إذ يعقد (عباس) مؤتمرات صحافية مستقلة عن وزارة الداخلية التابع لها ودون علم أو خبر, ويطير الى تركيا وقطر في سبيل ذلك, حتى أنه كاد يسقط قتيلا في احدى زياراته الى انقرة على ايدي استخبارات الجيش الحر”.

وقال مصدر امني حكومي لبناني لـ “السياسة”, ان “تسلم الجيش قوى الامن الداخلي والامن العام في ضاحية بيروت الجنوبية بطلبات ملحة من نصرالله, لن يوقف استهداف تلك المنطقة بعمليات التفجير والقذائف والصواريخ, ما دام “حزب الله” مستمراً في قتل السنة السوريين وارتكاب مجازر ضد الانسانية وتهديم مدنهم وقراهم عبر استخدامه صواريخ ارض – ارض حصل عليها لمحاربة اسرائيل”.

وتوقعت مصادر في الامن اللبناني “انتشار موجة اغتيالات لا سابقة لها ضد قيادات “حزب الله” و”أمل” السياسيين والامنيين داخل وخارج تحصيناتهم في الضاحية, كما ان هناك مخاوف من استهداف بعض حلفاء “8 اذار” أمثال ميشال عون وسليمان فرنجية وفيصل كرامي وبعض المحيطين برئيس الوزراء المستقيل نجيب ميقاتي وقادة سنيين تابعين للاستخبارات السورية, وخصوصا ان حلول الجيش والقوى الامنية اللبنانية محل ميليشيات الحزب والحركة لن يعفيها من التفجيرات وعمليات الاغتيال التي قد تزداد وتتوسع بسبب الضعف والوهن اللذين بدا فيهما نصرالله ونبيه بري خلال تصريحاتهما وخطبهما الاخيرة, وكأنهما يسلمان بالامر الواقع بعد تلك الغطرسة والاستعلاء والشعور بفائض القوة الارهابية التي ارتكبتهما طوال السنوات الاخيرة”.