إيران رفضت عرضاً أميركياً بتسمية بديل لبشار الأسد

كشفت مصادر قريبة من الرئيس السوري بشار الاسد لصحيفة «الراي» الكويتية عن ان «سوريا ستوقّع الشهر المقبل على اتفاقية الحد من الأسلحة الكيماوية برعاية الأمم المتحدة» في حال خلص اجتماع وزيري الخارجية الاميركي جون كيري والروسي سيرغي لافروف اليوم الى تفاهم على التفاصيل، مشيرة الى ان «الأسلحة الكيماوية والجرثومية لم تعد تُعتبر أسلحة فارضة للتوازن مع العدو الاسرائيلي».

وذكّرت المصادر بان «المقاومة في لبنان استطاعت بصاروخ الكاتيوشا فرض تفاهم ابريل العام 1996 وبصاروخ فجر قصفت حيفا، وبالتهديد بصاروخ فاتح 110 منعت اسرائيل في الـ 2006 من قصف بيروت، اضافة الى انها هددت باستهداف كامل اراضي فلسطين المحتلة والبنى التحتية في ايّ حرب مقبلة بصواريخها الاستراتيجية».




وتحدّثت المصادر عن «اننا في سوريا نملك أسلحة متطورة أكثر بكثير مما هو في حوزة حزب الله، ولدينا ارض محتلة وجبهة مع اسرائيل، وتالياً من السهل ان نفرض على العدو موازين قوى لمصلحتنا في حال اعتقد أن الانتهاء من زمن السلاح الكيماوي يضعف النظام في سوريا ويحدّ من قوة الردع لدينا».

ولفتت المصادر، وهي من الحلقة الضيقة التي تحوط بالرئيس بشار الاسد، الى ان «هناك ما بين 15 و20 ألف جندي وضابط واختصاصي يهتمون بتطوير وصيانة وحماية الاسلحة الكيماوية الموجودة، ومن شأن التخلص منها تخفيف العبء عن المجهود العسكري، اضافة الى ان هذا الامر سيوفر لروسيا سلاحاً لاختبار نوايا الولايات المتحدة وخلفية قرارها بالهجوم على سوريا».

وكشفت المصادر عن ان «الولايات المتحدة ابلغت الى روسيا طلباً بأن تشمل صفقة تسليم الاسلحة الكيماوية تغيير الرئيس (الاسد)، عارضة ان يختار النظام (في سوريا) وايران الرئيس المستقبلي لسوريا، على ان تتولى الولايات المتحدة فرض القبول به في اتفاق سلام في جنيف -2»، لافتة الى ان «الرفض جاء قاطعاً من النظام في سوريا وأكثر صلابة من الجمهورية الاسلامية في ايران، وكان الردّ بأنّ قرار إبدال الاسد يعود للدستور وللشعب السوري، لا لإيران او روسيا ولا حتى للأسد نفسه».

وتابعت المصادر في كلام عكس توجهات الأسد في شأن الكيماوي عشية لقاء كيري – لافروف ان «القيادة السوريا تتوقع ارتفاع سقف المطالب الاميركية لتشمل في شروطها تغيير موازين القوى في سوريا، الا ان الردّ الاستباقي كان: نحن نسلّم بكل سرور بالتخلص من الاسلحة الكيماوية، على ان تشمل هذه العملية الاسلحة المماثلة لدى المعارضة، ولا يمكن التجاوب مع اي مطلب آخر على الاطلاق»، متوعّداً بأنه «اذا لم تكتف الولايات المتحدة بالتخلص من الكيماوي من دون اي شيء آخر، فعليها ان تدرك ان احتمال الحرب ما زال على رأس الاحتمالات التي تضعها سوريا وحلفاؤها نصب أعينهم، فلا مكان لاتفاق شجعان او تسليم بأمر واقع، فإما الاكتفاء بالتخلص من الكيماوي وإما الاتجاه نحو الحرب».