فرنسيو لبنان خائفون من انتقام سوري ينفذه “حزب الله”

فيما تراجع نسبيا خوف اللبنانيين من تداعيات ضربة محتملة لسوريا، ازداد خوف الغربيين في لبنان، وخصوصا الاميركيين والفرنسيين والاتراك، وهم الذين يشكلون الحلف المؤيد للضربة، وتوقعت مصادر ديبلوماسية في بيروت ان يشمل الانتقام من الصواريخ التي ستوجه الى أهداف عسكرية سورية المصالح الاميركية والفرنسية والتركية في لبنان.

في المقابل، جاء في تقرير لـ”وكالة الصحافة الفرنسية” بحسب ما ذكرت صحيفة “النهار” ان عددا من الخبراء يرون ان التهديدات التي وجهها الرئيس السوري بشار الاسد ستترجم باعتداءات على السفارات الفرنسية او الرعايا الفرنسيين في الشرق الاوسط، وخصوصاً في لبنان. ونقلت عن هؤلاء أن نظام دمشق لم يعد يملك الوسائل اللوجستية التي تتيح له تنفيذ اعتداءات على الاراضي الفرنسية، لكنه يستطيع أن يستهدف مصالح او رعايا فرنسيين في لبنان بواسطة مجموعات مثل “حزب الله”.




ونسبت الى مصدر ديبلوماسي فرنسي ان الخطر الرئيسي يكمن في لبنان، حيث نحو الفي فرنسي و20 الف لبناني يحملون الجنسية الفرنسية، وخصوصاً على المنشآت الديبلوماسية والقوة الموقتة للامم المتحدة في لبنان “اليونيفيل” والمدارس والمراكز الثقافية الفرنسية.

وصرح الناطق باسم وزارة الخارجية الفرنسية فيليب لاليو بانه بعد اعتداءات لبنان، في مدينة طرابلس في 23 آب وفي بيروت في 9 تموز و15 آب، “تقرر تعزيز اليقظة في كل الاراضي اللبنانية”.

ورأى فريديريك غالوا المسؤول السابق في “غاليس سكيوريتي”، الشركة المتخصصة في إدارة المخاطر التي تواجه المؤسسات الفرنسية في الخارج، أن “تصريحات الاسد تشكل بوضوح تهديداً باعتداء بسيارة مفخخة يستهدف مبنى ديبلوماسياً فرنسياً أو قافلة لليونيفيل”.

وقال لويس كابريولي الذي كان مكلفا فترة طويلة مكافحة الارهاب في ادارة مراقبة الاراضي (الامن الداخلي) ان “التهديد الاقليمي الوحيد يتمثل في حزب الله”. ولفت الى أن “السوريين اعتبروا دوما لبنان قاعدتهم الخلفية، خصوصاً انهم يستطيعون الاعتماد على حزب الله”. وتخوف من ان يستهدف الحزب الجنود الفرنسيين العاملين في “اليونيفيل”.