فخامة الرئيس – طوني انطون

مش غلط ان يقرأ الانسان في لبنان كتاب التاريخ المفتوحة صفحاته(في منطقتنا) في هذه الايام خصوصا لمن يجيد هذا الفن العريق او على الاقل يحسن ترجمة ما هو مكتوب فيه وفي وقائعه.

التاريخ لن يعود ابدا الى الوراء ولن يصل الى سدة الرئاسة الاولى في لبنان شخص ايد نظام بشار القاتل وتنبأ له بالقدرة على التخلص من اعدائه(عموم الشعب السوري) منذ اكثر من مئة اسبوع…..




ولن يصل الى الرئاسة الاولى من ايد سلاح حزب الله غير الشرعي ودافع عن وجوده واستمراره اولا وبرر له تدخله في الصراع السوري وانغماسه في عمليات القتل  اليومية الدائرة هناك.

لن يتبوأ المركز المرموق شخص قطع كل حبال مراكبه ولم يعد يعجبه من دول العالم الا القارة الكبيرة، ايران ولاية الفقيه، وديمقراطيتها”العريقة” ونظام بشار والسجاد الاحمر والطائرة الرئاسية ومن يدور في فلك دولتي محور الممانعة فقط لا غير!!

لن يصل الى الرئاسة الاولى الا من اثبت انه محصن ضد الفساد والرشوة وهبج المال العام، فعلا لا قولا، ولن يصل اليها الا من قدم تجربة فريدة في وطن اسف البعض فيه لانه شارك في السلطة 4 سنوات واثرى!؟ وحقد على الذين شاركوا 20 عاما لانهم ابعدوه ولم يشركوه؟!

الذين هاجموا ما قاله الدكتور سمير جعجع في خطاب قداس الشهداء انما فعلوا انطلاقا من هذه المسلمات وانطلاقا منها(حصرا وتحديدا) تنطبق المواصفات القابلة والمقابلة على الرجل وعلى كل سيادي تحمل الظلم والقهر والعذاب والاسر والاضطهاد وامن ان شعور رؤوسنا محصاة لا تسقط واحدة منها الا بأرادة ابينا الذي في السموات.

المهم ان الذين لبسوا اثوابا مستعارة وتفاهموا مع السلاح غير الشرعي وسامحوا النظام السوري ولم يسألوه عن الا حبة الذين فقدوا او اسروا!!

لم يعد لديهم امكانية حتى ان يحلموا بالوصول لان زمن الوصاية انتهى واكثر ما يستطيعه هذا الزمن(بعد) هو ارسال سيارة مفخخة تحمل الموت الى الابرياء الخارجيين من الصلاة او الذاهبيين للبحث عن لقمة العيش…

وهذه ساعة حسابها اتية لا محالة ومعها كل ساعات التخلي والقتل منذ العام 1975 وحتى ايامنا الراهنة.

فخامة الرئيس الاتي سيكون رجلا سياديا بأمتياز لم يتراجع يوما طمعا او خوفا ولم يهادن ساعة للكسب او لحفظ ماء الوجه ولم ينتقل اويتنقل في الزمان والمكان مثل الذين جعلوا المبادئ قمصان يغيرونها كل صباح واحيانا مرتين في اليوم الواحد دون خجل او وجل؟!

فخامة الرئيس قد يختلف في الشكل عن هذا او ذاك ولكن المضمون في من هو ات  واحد: لبنان عنده اولا واخيرا دولة سيدة  حرة مستقلة ومؤسسات شرعية تحمي الشعب والارض و…نقطة على السطر انتهى.