عودة الدولة إلى الضاحية الجنوبية تنقذ “حزب الله”

أوضحت مصادر لبنانية رسمية وسياسية مواكبة للخطة التي أعدتها وزارة الداخلية والبلديات والرامية الى نشر 800 عنصر من الجيش اللبناني وقوى الأمن والأمن العام في الضاحية الجنوبية لصحيفة “الحياة” ان “استعادة الدولة أمن الضاحية يشكل إنقاذاً للحزب من ورطة القيام بالنيابة عن الدولة، بمهمة حفظ الأمن ومراقبة المداخل المؤدية اليها والتدقيق في هوية من يود الدخول الى شوارعها أكانوا من سكانها المقيمين فيها أو من العابرين اليها من خارج المنطقة”.

ولاحظت ان “حزب الله وإن كان يحاول الرد على اتهامه بفرض الأمن الذاتي بالتذرع بغياب الأجهزة الأمنية للدولة عنها، فإنه أخذ يشعر بعدم قدرته على الاستمرار بهذا الخيار الذي أدى الى خنق الضاحية اقتصادياً، لأن سكانها وإن غفروا له الإجراءات التي فرضها فور حصول التفجير الذي ضرب حي الرويس ولم يأخذوا بالحملة التي استهدفته، عادوا وأخذوا يتأففون من الإجراءات والتدابير الأمنية بعد أن أدركوا أن لا مصلحة لهم في استمرارها لأنها أخذت تشل الحركة الاقتصادية فيها”.




ولفتت الى أن “الذين تولوا التدقيق في هوية الذين يدخلون الضاحية الجنوبية هم جلهم من المتطوعين الذين لا خبرة لهم في هذا المجال، ولم يسبق لهم ان تمرسوا في التعاطي المباشر مع سكانها أو الوافدين اليها، وهذا ما تسبب باحتكاكات يومية دفعت بعدد من المسؤولين في حزب الله الى التدخل لفض الإشكالات الناجمة عنها، اضافة الى أن الإجراءات فرضت حصاراً غير مسبوق على جميع شوارعها وأحيائها تجلى في إقفال بعض المعابر والإبقاء على بعضها الآخر لتسهيل مراقبة حركة الخروج منها أو الدخول اليها”.