علوش: الكواكب والمجرات أقرب إلى وهّاب من رؤيته مجدداً الدبابات السورية في شوارع طرابلس

رأى القيادي في تيار «المستقبل» عضو الأمانة العامة في قوى «14 آذار» د.مصطفى علوش أن لبنان بات يرزح تحت بلطجية حزب الله وعميله مدعي الزعامة المسيحية العماد عون، معتبرا بالتالي أن هيبة الجيش والقوى الأمنية أصبحت بفعل تمرد حزب الله المسلح على الدولة، مخطوفة وعاجزة عن حماية القوانين وتطبيقها، وهو ما يؤكد أن حزب الله يحاول استعادة مشهد العام 1975 الذي غاب عنه منطق الدولة وساد مكانه منطق المليشيات والمنظمات المسلحة، وذلك لاعتباره أن مهمة حزب الله في لبنان تقضي بتحويل الدولة اللبنانية إلى ساحة إيرانية تكون منطقا للولي الفقيه بإتجاه ساحات عربية أخرى، مشيرا من جهة ثانية إلى أن أكثر ما يدعو للأسف هو الغطاء الأعمى والدعم اللامحدود الذي يقدمه العماد عون لحزب الله ظنا منه أن هذا السبيل يُكسبه سياسيا على المستويين النيابي والحكومي ويحمله بالتالي إلى رئاسة الجمهورية، وهو ما يُفسر دفاعه عن شبكات الاتصالات الخاصة بحزب الله ووقوفه ضد أهالي زحلة عبر تهديدهم بـ 7 أيار جديد.

ولفت علوش في تصريح لـ «الأنباء» إلى أن قوة المسيحيين في لبنان كانت ومازالت بتمسكهم بلبنان السيد الحر والمستقل، وما تبعية عون للنظامين السوري والإيراني سوى حقبة سوداء من تاريخهم استعملها «حزب الله» غطاء لمشاريعه الإيرانية ووظفها النظام السوري كورقة مسيحية في خدمة مصالحه في لبنان، مشيرا إلى أن أسلوب المتاجرة بزحلة والطائفة المسيحية ككل اقتبسه العماد عون من «حزب الله»، الذي يعتمد الأسلوب نفسه مع الطائفة الشيعية في لبنان، مؤكدا أن هدف العماد عون لم يكن يوما الدولة اللبنانية، بل إرضاء غروره وجنون العظمة الذي يتلبس شخصيته والذي لن يستكين حتى بوصوله إلى كرسي الرئاسة، وهو بالتالي مستعد لبيع المسيحيين للشيطان وإخضاع زحلة وكل المناطق المسيحية لحكم الدويلة الإلهية ظنا منه أن هذا التنازل عن تاريخ المسيحيين يخدم حلمه الوهم ويحقق له ما عجزت حروبه العبثية عن تحقيقه.




وبناء على ما تقدم يؤكد علوش أنه وفي ظل استباحة حزب الله وعون للدولة اللبنانية فإن مبادرة الرئيس بري الحوارية هي كناية عن محاولة لشراء الوقت بهدف إعطاء حليفه الحالي وعدوه السابق حزب الله فرصة أكبر للتحرك وفق ما تقتضيه المصلحة الإيرانية – الأسدية، وذلك لاعتباره أن الحوار الذي يسوق له الرئيس بري لن يؤدي إلى إقناع حزب الله بسحب مقاتليه من سورية، أو أقله بتراجعه عما يسمى بالأمن الذاتي وبوقف بناء البنية التحتية الخاصة بدويلته وأجهزته الاستخباراتية، معتبرا بالتالي أن الرئيس بري يدرك تماما أن الحوار لن يجدي نفعا بين فريق سيادي تمثله قوى 14 آذار، وآخر يعتبر نفسه أكبر من الدولة ومشروعه ليس أقل من الإمساك بقرارها السياسي والعسكري، معتبرا بالتالي أن الرئيس بري يقدم مرغما التسهيلات والغطاء لحزب الله ليس محبة به إنما للحفاظ على موقعه الحالي إلى حين حصول تبدل في موازين القوى محليا وإقليميا، ينتج عنه انهيار غريمه حزب الله وتحرير الطائفة الشيعية من الأسر والاعتقال، مستخلصا بالقول انه وبغض النظر عما تحمله مبادرة الرئيس بري من ضرب لصلاحيات الرئاستين الأولى والثالثة فهي ستنتهي بمثل ما انتهت إليه سائر المبادرات السابقة، وسيكون الحوار على أساسها حوار طرشان ليس إلا.

على صعيد مختلف وتعليقا على كلام الوزير السابق وئام وهاب الذي أعرب فيه عن إمكانية رؤيته مجددا للدبابات السورية في طرابلس، لفت علوش إلى أن وهاب ليس أكثر من صبي صغير لدى نظام الأسد، يتنطح على منابر وشاشات قوى 8 آذار ليقول ما يحلم به وما يطمح إليه مشغلوه وأولياء نعمته السياسية في حارة حريك ودمشق وطهران، مؤكدا له أن الكواكب والمجرات أقرب إليه ولأسياده من رؤيتهم مجددا الدبابات السورية في شوارع طرابلس، معتبرا بالتالي انه كان أولى بوهاب لو كان لديه ذرة من المنطق والرؤية السياسية، أن يتوقع رحيل الأسد ورفع أعلام الثورة السورية فوق قصر المهاجرين، مؤكدا له أن دبابات الجيش اللبناني أصبحت على مسافة زمنية وجيزة من انتشارها داخل ما يسمى بدويلات حزب الله التي سيموت وهاب بحسرتها.