صقر: حزب الله انتقل من المقاومة إلى المقاولة وانا مُهدد لأنه ممنوع علينا ان نقول “لا” للمشروع السوري

كشف عضو تكتل “لبنان أولاً” النائب عقاب صقر أنه تمت مراقبته أينما وُجد، وكانت هناك محاولة لاغتياله من قبل قوى حزبية عربية في تركيا ما أدى إلى رفع مستوى الحذر، مشيرًا إلى أنه تبلّغ من أكثر من جهاز أمني أن هناك محاولة لاغتياله في لبنان وأنّ أسرته تلقّت تهديدات. وأضاف: “لذا في ظل هذه الظروف أفضّل أن أبقى في الخارج”.

صقر، وفي حديث إلى قناة “lbc”، من العاصمة الفرنسية باريس، أضاف: “تعرّضت للتهديد قَبل بدء الثورة السورية، وهناك نيّة لمواصلة استمرار مسلسل الإغتيالات”. وقال: “أنا مُهدد لأنه ممنوع علينا أن نقول “لا” للمشروع السوري”، معتبرًا أن “النظام السوري كالذئب الجريح ينهال على ما تقع عليه عيناه”، ولافتًا إلى أنّ “من يستطيع أن يقتل شعبه يستطيع بالتالي أن يقتل الشعب اللبناني”.




إلى ذلك، رأى صقر أن “حزب الله” توغّل بمشروع إجرامي بدعمه النظام السوري”، مؤكدًا أنه كان ليقف إلى جانب موقف كتلة زحلة بوجه مدّ شبكة اتصالات تابعة لـ”حزب الله” في المنطقة”، ومعتبرًا أن حزب الله “انتقل من فكرة المقاومة إلى المقاولة”. وتساءل “ماذا فعلت المقاومة من الـ2005 حتى اليوم؟، وهل هي وُجدت لحمايتنا أم لتقضي علينا وعلى اقتصادنا ونظامنا بسببها؟”

وفي السياق ذاته، تابع صقر: “عندما فتح حزب الله القتال في لبنان لم نقاتله فكيف نقاتله في سوريا؟”، مشيرًا إلى أن “حزب الله كان لديه تحالفًا مع تنظيم “القاعدة” ودخل الى سوريا ليقتل الشعب السوري بحجة القضاء على “القاعدة”.

وعن انفجار الرويس، علّق صقر قائلاً إنه “إذا ثبت أن لـ(الأمين العام لمجلس الأمن الوطني السعودي، ورئيس الاستخبارات العامة) بندر بن سلطان دورًا في تفجير الرويس فسنرفع عليه دعوى”، مشيرًا إلى أن “متفجرة رويس مُدانة أما متفجرة طرابلس التي كان (الوزير السابق ميشال) سماحة يقف وراءها فلم تتم إدانتها بشكل مباشر من قبل “حزب الله”.

وإذ شدد على أن الرئيس سعد الحريري “كانت لديه الجرأة ليعلن أنّ لديه دورًا إعلاميًّا وسياسيًّا مع الثورة السورية”، سأل صقر “كيف للحريري أن تكون لديه إمكانات تسليح ولم يُسلّح جماعته في لبنان؟”. وأضاف: “نحن لسنا ضد ان يتسلّح الشعب السوري ضد الهجمة البربرية عليه، ولو لدينا خبرة بالسلاح لكنا سلّحنا”.

وتابع: “الحملة الإعلامية علينا انطفأت عندما اكتشفوا أن ما فعلوه كان فقاعة هواء، والكل انكفأ بعد المؤتمر الصحافي الذي قمت به (حول سوريا) ونحن قدّمنا أدلة، وقناة “الجديد” عرضت تقريرًا يُثبت أن التسجيلات مفبركة، ولكن صمتهم المُطبق دليل على إدانتهم”، مضيفًا: “هناك من قال لي ان أوقف الضغط لأن ليس كل القضاة “يملكون سيارات مصفّحة” ويمكن أن يتعرّضوا للاغتيال بسبب هذه القضية (التسجيلات الصوتية)”. وقال: “القضاء اللبناني توقّف عن القضية لأنه ما زال يفرّغ خطاب (الأمين العام لـ”حزب الله”) السيد حسن نصرالله الذي أعلن فيه إرسال قواته إلى سوريا ليبحث على دليل تدخله في الشأن السوري”.

وإذ كشف أنّ في آخر اتصال له مع المعارضة السوريّة منذ بعض الوقت، قيل له إنّ المخطوفين اللبنانيّين في أعزاز هم أحياء، وأنّ “الدولة الاسلاميّة في العراق والشام” لم تسيطر على أعزاز” كما أشيع، لفت صقر إلى أنّه “تمّ توزيع مخطوفي أعزاز على ثلاثة مجموعات”، واصفًا قضيّتهم بـ”الوطنيّة”.

ورأى صقر أنّ “حزب الله سيدفع ثمن سياسته باستخدام القوّة ضدّ طائفته عاجلاً أم آجلاً”، وعن حادثة زحلة ومحاولة مد “حزب الله” شبكة اتصالات له هناك، قال صقر: “زحلة هزمت الأسد عندما كان بأعتى قوّته فنصيحة لـ”حزب الله” بأن يلتف من السلسة الشرقيّة إلى الغربيّة بعيدًا من المدينة وإذا لم يفعلو فهم لن يسمعوا إنّما سيروا”.

وفي ما خصّ تشكيل حكومة جديدة في لبنان، قال: “لا يمكن بناء حكومة من دون “حزب الله” ولكن لا يمكن إنشاء حكومة بشروط الحزب”، مضيفًا: “لدى “حزب الله” ثلث مسلّح معطّل ويمارس الارهاب ويعمل بطريقة المافيا سواء للكسب السياسي داخل لبنان أو بمساندة دولة خارج لبنان…”، وأردف: “منفتحون على تأليف حكومة واقعيّة”.

وفي السياق عينه، أضاف: “يجب التفاهم مع “حزب الله” على إما “شعب وجيش ومقاولة” أو “شعب وجيش ومقاومة” أي هل تريد أن تقاتل في بيروت أو ضد إسرائيل وهل تريد الذهاب إلى كوسوفو أو حماية البلد…”

وتابع: “إذا كان “حزب الله” ملتزم بسقف الدولة اللبنانيّة يمكّننا من تمرير البلد في هذه المرحلة”، وأضاف: “إذا كان باستطاعتنا أن ننشئ حكومة تحت سقف إعلان بعبدا فهذا مقبول، وإلا فلينشئوا حكومة حياديّة ونتنحى كقوى “8 و14 آذار”.

واعتبر أنّ “هناك حزب يريد دولة على قياسه” في إشارة إلى “حزب الله”، مضيفًا: “وهناك دولة تريد مواطنين على قياسها”. وأضاف: “فليقول صراحة الحزب ما يقوله بصالوناته أي أريد المثالثة وحذف حصّة المسيحيّين من السلطة”.

وبشأن ما ذُكر من نقل أسلحة كيماويّة سوريّة إلى “حزب الله” في لبنان، قال صقر: “لا نستطيع أن نؤكّد المعلوما بشأن نقل أسلحة كيماويّة إلى لبنان”.

وفي ما خصّ الموقف من التمديد لرئيس الجمهوريّة ميشال سليمان، قال: “نحن ضد أي نوع من التمديد ولكن لا نعرف ماذا يحصل فإذا كنا أمام الفراغ عندها سنهرول نحو التمديد”.