شربل يدعو لشرعنة الحشيشة

ذكرت صحيفة “الأخبار” ان كل المعطيات تشير إلى ان موسم الحشيشة في البقاع سيكون كاملا من دون إتلاف رغما أن وزارة الداخلية والقوى الأمنية لم تحسم رسميا بعد قرارها. واشارت الصحيفة الى ان “مرد ذلك إلى أكثر من سبب، أولاً، بحسب مرجع حكومي، فإن “الوضع الأمني حالياً لا ينقصه صدامات إضافية”. وقالت الصحيفة ان وزير الداخلية في حكومة تصريف الاعمال مروان شربل “يستشعر الحرج أمام المزارعين هذا العام، بعدما وعدهم العام الماضي بإيجاد حلول، منها الزراعات البديلة (التي ما زال الحديث عنها منذ اتفاق الطائف مجرّد حديث)”. ولفتت “الأخبار” الى ان شربل لم يستطع أن يفي لهم بوعده، إلا نسبياً، ومرد ذلك إلى “رفض وزارة المال إعطاء المزارعين ما كان قد اتفق عليه في الحكومة، بحجّة عدم وجود أموال كافية، وبالتالي ستظهر الدولة مرة جديدة بمظهر الكاذب” بحسب ما يقول شربل.

ولفت الوزير في حديثه مع “الأخبار” إلى أن “الحكومة كانت قد أقرّت مبلغ 35 مليار ليرة سنوياً لمساعدة المزارعين، في إطار مشروع الزراعات البديلة عن حشيشة الكيف، وذلك ضمن خطة تستمر 5 سنوات، إلا أن شيئاً من هذا لم يتحقق للأسف”. وهذه الخطوة، بحسب “الأخبار”، تتضمن تحديد أنواع الزراعات الأخرى التي تصلح أرض البقاع لزراعتها، كما تنص على إنشاء برك مياه للسقي، وسدود مائية في أكثر من منطقة، إضافة إلى دعم رعي المواشي وغير ذلك.




وتحدث شربل عن “شرعنة زراعة الحشيشة”، موضحا ان “هناك دولا كثيرة في العالم تُزرع فيها المخدرات، حشيشة الكيف تحديداً، مثل تركيا والمغرب، وتلك الدول نظمت هذه العملية على نحو رائع، إذ يزرع الناس تلك النبتة تحت إشراف السلطات، التي بدورها تعود وتشتري منهم محصولهم كل عام”. وقالت “الأخبار” ان الوزير شربل طرح هذا الأمر في إحدى جلسات مجلس الوزراء، علماً أن ثمة خططاً جاهزة في هذا الصدد منذ سنوات، لكنها نائمة في الأدراج، وبقي اقتراح شربل مجرد اقتراح.

وقالت “الأخبار” ان المنظومة التي ترعى الاتجار بحشيشة الكيف، تمتلك نفوذا كبيرا في الدولة تكسب ريوعا هائلة سنويا، متسائلة “كيف يمكن تفسير تزامن عمليات الإتلاف في الاعوام السابقة مع زيادة ملحوظة في عرض الحشيشة في السوق؟ فهذا يدل على نحو واضح على ان هناك من يتحكم في هذه السوق من خلال الانتاج المحلي وتسويقه وتهريبه من لبنان واليه”.