شربل: حزب الله رحب بالخطة الأمنية في الضاحية ليرتاح هو ونحن

نفى وزير الداخلية والبلديات مروان شربل ان تكون الخطة الأمنية في الضاحية الجنوبية منسقة مع حزب الله، موضحا انه طالب في الاجتماع الذي ضمه مع احد مسؤولي الحزب بان تتولى القوى الشرعية وحدها حفظ الأمن في المنطقة، مشيرا الى انه قال امام هذا المسؤول ان ما يحصل في الضاحية الجنوبية من أمن ذاتي غير مقبول وسيؤدي الى مضاعفات والى حصوله في مناطق أخرى وان الاجهزة الأمنية ستدخل الى الضاحية الجنوبية وستقوم بواجباتها على اكمل وجه، موضحا ان هذا الكلام لم يتم رفضه بل لم تتم مناقشته فيه من قبل حزب الله.

واكد الوزير شربل في تصريح لـ «الأنباء» قبيل البدء بتنفيذ الخطة الأمنية في الضاحية الجنوبية ان رؤساء الأجهزة الأمنية وقائد الجيش ومدير عام قوى الأمن الداخلي ومدير عام الأمن العام هم من اختاروا العناصر الأمنية التي ستنتشر، مشيرا الى انه هو من طلب من الأمن العام المشاركة في هذه الخطة بسبب النقص في العناصر الأمنية، رافضا أي كلام قيل من ان حزب الله هو من اختار العناصر التي ستتولى مهامها الأمنية، مشيرا الى ان الاجهزة الامنية تتواجد فيها كل الطوائف وهي ليست بحوزة طائفة دون الأخرى، مشيرا الى ان حزب الله لا يمون على الجيش ولا على قوى الأمن ولا على الأمن العام.




وشدد على انه بوجود العناصر الأمنية الشرعية فلا دور لاي عناصر حزبية أخرى ولا لأي مواطن له دور مع الاجهزة الأمنية، رافضا ان تقبل الأجهزة الأمنية التي تقف على الحواجز ان يكون في مقابلها عناصر حزبية مشددا على ان هذا الأمر غير مسموح به وغير مقبول بأي شكل من الاشكال، موضحا ان هذا الشرط كان من أول الشروط التي تمت مناقشتها مع حزب الله.

وقال الوزير شربل ردا على سؤال ان الاجهزة الأمنية لديها خطط لتنفيذها بحسب المهمة، وبحسب المكان والزمان، مؤكدا ان الدولة اللبنانية مسؤولة وحدها عن الأمن في كل الأراضي اللبنانية، ورأى انه لا يجوز ان يستعمل اي أمن ذاتي في اي منطقة من المناطق، مشيرا الى ان الدولة اللبنانية قررت الدخول الى الضاحية الجنوبية لحماية أهلها بسبب الضغط الأمني على هذه المنطقة بالتحديد املا بنجاح المهمة المزمع تنفيذها.

وعن قرار دخول الدولة الى الدويلة بحسب البعض اكد انه كوزير داخلية لا يقبل ان تكون هناك دويلة ضمن دولة، كما انني لا اقبل بان يكون هناك وزير داخلية رديفا في دويلة معينة والا اقدم استقالتي وانسحب، وقال: نحن نحاول في ظل الاجواء الامنية الضاغطة والسياسية المعقدة التي نعيشها على الصعيدين الداخلي والخارجي ان تثبت الدولة اللبنانية قدر الامكان وجودها في اي منطقة من المناطق اللبنانية، واكد ان القوى الامنية قد اثبتت وجودها وبصعوبة، وقدمت شهداء في طرابلس، كما ان الجيش اللبناني وضع ضريبة كبيرة في صيدا، داعيا الى عدم التشكيك في وجود الدولة اللبنانية اطلاقا، آملا ان تنجح الدولة في خطتها الامنية في الضاحية الجنوبية.

وعما اذا كان الامن الذاتي بات يشكل عبئا على حزب الله ومن هنا كانت مناشدته دخول القوى الامنية الى المنطقة الخاضعة لسيطرته، قال الوزير شربل ان حزب الله شريحة من الشرائح اللبنانية ولا يمكن ان يضع يده على منطقة ويقيم فيها الحواجز ويفتش المارة وهو يعلم ان هذا التصرف غير قانوني وغير طبيعي وسيؤدي الى عمل آخر في منطقة اخرى والى عمل ثالث في غيرها، ما يعني تقسيم لبنان، معربا عن اعتقاده بان احدا من اللبنانيين يريد لهذا البلد الصغير الموصوف بالعيش المشترك التقسيم، لافتا الى ان حزب الله رحب بالخطة الامنية لكي يرتاح هو ونحن نرتاح.

وردا على سؤال، رفض الوزير شربل كيفية توزع العناصر الامنية وفق الخطة الموضوعة، اوضح ان هناك 800 عنصر من القوى الامنية ستنتشر في الاماكن وعلى الطرقات الرئيسية، مشيرا الى ان زيادة الاعداد في العناصر او نقصها هي بحسب المهمة والمقتضيات اليومية لذلك، داعيا الى التعاون في السياسة لانجاح الخطة، ورأى انه لا يجوز بعد اليوم التشكيك في بعضنا البعض، لأن هذا الامر اوصل لبنان الى ما هو عليه الآن، واكد انه لو كان هناك توافق سياسي لكانت الامور الامنية تحل في لحظة واحدة ولا تترك تداعياتها او مشاكل كبيرة على الارض، واكد ان الامن في لبنان هو امن سياسي قبل ان يكون امنا امنيا. وعن مطالبة الوزير فيصل كرامي بوضع خطة امنية لمدينة طرابلس، اكد الوزير شربل ان هناك حوالي 3500 الى 4 آلاف عنصر امن في طرابلس، كما ان هناك 11 شهيدا للجيش اللبناني وشهداء لقوى الامن الداخلي مقابل لا شيء، مشيرا الى ان الخطة الامنية للمدينة موجودة وهي تنفذ حاليا انما تحصل مناوشات بين الحين والآخر على الارض وهي انتقلت من باب التبانة وجبل محسن الى طرابلس وحدها، واعتبر ان هذا الامر يحتاج موقفا موحدا حقيقيا وواقعيا من قبل السياسيين الذين بامكانهم ان يساعدوا الدولة وهم يقولون انهم يساعدون الدولة اللبنانية والاجهزة الامنية، لافتا الى انه في اماكن معينة اما انهم لا يمونون، واما يريدون ان يكون القرار السياسي موحدا وفاعلا.

وتمنى، ردا على سؤال لو بوسعه اقامة كل يوم شهرا امنيا، موضحا ان الامكانيات الموجودة لدى الاجهزة الامنية الرسمية محدودة والمتطلبات الامنية كبيرة ولابد من اخذ هذا الامر بعين الاعتبار، واشار الى ان هذا الامر لا احد يعرفه، فلو عندنا مثلا 300 الف عسكري من الجيش و150 الف عسكري من قوى الامن الداخلي لكان بالامكان الحديث عن الخلل الامني او طرح الاسئلة عن هذا الموضوع.