سوريا تقبل بإخضاع “الكيماوي” للرقابة الدولية

أعلن وزير الخارجية السوري وليد المعلم أن بلاده ترحب بالمبادرة الروسية التي تقضي بوضع الأسلحة الكيماوية السورية تحت رقابة دولية، بعد أن اقترحت روسيا تسليم مخزون سوريا من الأسلحة الكيماوية، والتخلص منه فيما بعد، في وقت رحبت فيه بريطانيا بالخطوة لكنها حذرت من أن تكون وسيلة إلهاء.

وصرح المعلم في موسكو “ترحب القيادة السورية بالمبادرة الروسية انطلاقا من حرصها على أرواح مواطنيها وأمن بلدنا ومن ثقتنا من حرص القيادة الروسية على منع العدوان على بلدنا”.




وقال لافروف في تصريح مقتضب بعد ساعات قليلة على لقائه نظيره السوري وليد المعلم “ندعو القادة السوريين ليس فقط إلى الموافقة على وضع مخزون سوريا من الأسلحة الكيماوية تحت مراقبة دولية، ثم التخلص منه، لكن أيضا إلى الانضمام بالكامل إلى منظمة حظر الأسلحة الكيماوية”.

ويأتي تصريح لافروف بعد موقف أدلى به نظيره الأميركي جون كيري في وقت سابق الاثنين في لندن أكد فيه أن نظام الأسد بإمكانه تجنب الضربات إذا ما بادر إلى وضع ترسانته من الأسلحة الكيماوية تحت مراقبة دولية.

وقال كيري “من المؤكد أنه (بشار الأسد) يستطيع تسليم ترسانته الكيماوية كلها إلى المجتمع الدولي خلال الأسبوع المقبل، تسليم كل شيء ودون إبطاء (…) لكنه ليس مستعدا للقيام بذلك ولا يمكنه القيام به”.

لكن المتحدثة باسم الخارجية الأميركية جنيفر ساكي شددت على الطابع “الافتراضي” لموقف كيري، مشيرة إلى أنه لا يمكن قراءته أنه مهلة أو عرض للتفاوض موجه إلى “ديكتاتور وحشي” غير أهل للثقة.

المعارضة: موقف دمشق “خدعة”

وفي المقابل، اعتبر رئيس أركان الجيش السوري الحر سليم إدريس أن الترحيب السوري بالمبادرة الروسية “كذب” و”خداع”.

وحذر إدريس في تصريحات إعلامية الأميركيين من الوقوع في “شرك الخديعة والتضليل”. وقال “نطالب بالضربات، نطالب بالضربات، ونقول للمجتمع الدولي هذا النظام كذاب وبوتن يعلمهم الكذب. بوتين أكبر كذاب”.

بريطانيا ترحب وتحذر

من جهته، رحب رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون الاثنين بالاقتراح الروسي وضع الأسلحة الكيماوية السورية تحت إشراف دولي لتجنب عملية عسكرية أميركية.

وقال كاميرون “إذا كان الأمر كذلك فإنه سيكون موضع ترحيب كبير”، مضيفا “إذا كانت سوريا ستضع أسلحتها الكيماوية خارج الاستخدام، تحت إشراف دولي، فمن الواضح أن هذا الأمر سيكون خطوة كبيرة إلى الأمام ويجب تشجيعها”.

وأضاف “أعتقد أن علينا التنبه إلى ألا يكون ذلك سياسة إلهاء للدفع إلى مناقشة أمر آخر غير المشكلة المطروحة على طاولة البحث. ولكن إذا كان ذلك عرضا صادقا فيجب النظر إليه بصدق”.