سليمان ليس في وارد التمديد ويدرك استحالة حصوله

تعتقد مصادر ديبلوماسية ان خطورة المرحلة التي يمر بها لبنان، لا تكمن في العجز عن تشكيل الحكومة العتيدة فحسب. وإنما أيضا في ارتفاع منسوب المخاوف على المستقبل في حال تعذر على مجلس النواب الانعقاد لانتخاب رئيس جديد خلفا للرئيس الحالي ميشال سليمان الذي تنتهي ولايته في مايو المقبل.

مع ان الجميع بدأ منذ الآن يتحسب لمخاطر الانزلاق الذي ينتظر البلد، لكنه يفضل حتى الساعة البكاء على الأطلال في انتظار ما ستؤول إليه التطورات في سورية، فيما فريق لبناني يراهن على سقوط نظام الرئيس بشار الأسد والآخر يعتبر ان سقوطه من سابع المستحيلات.




وفي سياق متصل، ترى المصادر ان سليمان ليس في وارد التمديد، ويدرك أساسا استحالة حصوله، فضلا عن انه يحرص على تتويج عهده بحكومة متوازنة تعكس توجهاته وتستطيع ان تتولى إدارة البلد بعد نهاية ولايته، ولذلك يريد الخروج من الرئاسة من موقع قوة يؤهله الاستمرار في دوره السياسي ـ الوطني.

المصادر لفتت الى ان سلسلة المواقف التي اتخذها سليمان كانت كافية لإرباك فريق 8 آذار الذي اضطر أخيرا الى الرد بقصف سياسي استهدف إعلان بعبدا ومن الواضح ان هذا الفريق يفضل الفراغ على الإتيان بشخصية وسطية ترجح كفة خيار الدولة على خيار الدويلة، فضلا عن انه اذا كان مضطرا لفك الارتباط مع رئاسة الحكومة السنية لتنفيس الاحتقان المذهبي الذي تسبب به، فإنه غير مضطر لانتخاب رئيس يدافع عن الدستور والسيادة والاستقلال ويتكامل مع موقع الرئاسة الثالثة المطلوب عزلها والالتفاف عليها لا ترييحها، خصوصا ان سليمان نجح مع انكفاء الرئيس نجيب ميقاتي في تصدر المواجهة السيادية والتحول الى رقم صعب ومطلب دولي للحفاظ على الاستقرار، الى درجة ان مجلس الأمن خاصة بالاسم دعما لجهوده في تطبيق إعلان بعبدا وبالتالي المكسب الذي تحقـــق مع سليمان يجب المحافظة عليه لا التفريط به والقيام بالمستحيل لانتخاب رئيس من نفس الفئة يواصل دور سليمان في السهر على الدستور.