//Put this in the section

خلاف بين روسيا والغرب حول خطة نزع السلاح الكيماوي السوري

نحت روسيا والولايات المتحدة خلافاتهما المريرة بشأن سوريا جانبا هذا الشهر في سبيل التوصل لاتفاق لنزع الترسانة الكيماوية للرئيس السوري بشار الأسد وتجنب توجيه ضربة عسكرية له.

لكن دبلوماسيين في الأمم المتحدة يقولون إن جهود صياغة قرار في مجلس الأمن الدولي لاقرار هذه الخطة تواجه صعوبات بسبب خلافات بين روسيا من ناحية والولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا من ناحية أخرى.




وجاء الاتفاق الروسي الأمريكي بعد هجوم بغاز السارين يوم 21 أغسطس اب قرب دمشق تقول واشنطن إنه أسفر عن مقتل أكثر من 1400 شخص بينهم الكثير من الأطفال. وفيما يلي أسئلة وأجوبة بشأن خطة تفكيك برنامج سوريا للأسلحة الكيماوية.

– ما هو حجم الترسانة الكيماوية السورية؟

تمتلك سوريا زهاء ألف طن من المواد الكيماوية السامة ومن بينها غاز الخردل وغاز الاعصاب (سارين) وغاز الأعصاب (في.اكس) وتنتشر هذه المواد في ما يصل إلى 50 موقعا في أنحاء سوريا.

– ماذا سيحدث في وكالة الأسلحة الكيماوية في لاهاي؟

يتوقع أن يصوت المجلس التنفيذي لمنظمة حظر الأسلحة الكيماوية الذي يضم 41 عضوا يوم الثلاثاء على اقتراح روسي أمريكي مشترك للتحقق سريعا من مخزون الأسلحة الكيماوية السورية وتدميره. وأرجئ التصويت مرارا.

ووفقا للاتفاق الأمريكي الروسي سيحدد المجلس التنفيذي للمنظمة ومقرها لاهاي “الاجراءات الخاصة من أجل التدمير السريع لبرنامج الأسلحة الكيماوية السوري والتحقق الصارم من ذلك.”

ويجب أن توافق أغلبية بسيطة من أعضاء المجلس التنفيذي على قرار وكالة الأسلحة الكيماوية لكن في أغلب الأحوال يتم التوصل لاتفاق عبر توافق الاراء وهذا هو المتوقع في حالة سوريا. ويكون اجتماع المجلس مغلقا لكن قد يسمح لدول مراقبة لم تصبح من الأعضاء بعد بالحضور. وسوريا ليست عضوا كاملا بعد.

وانضمت سوريا إلى معاهدة الأسلحة الكيماوية هذا الشهر بموجب الاتفاق الروسي الأمريكي. ويدخل انضمام سوريا الى المعاهدة حيز التنفيذ في أكتوبر تشرين الأول.

– ما هي الأطر الزمنية الرئيسية في الاتفاق الأمريكي الروسي؟

انتهت بحلول يوم السبت مهلة مدتها أسبوع لتقدم سوريا قائمة كاملة ببرنامجها للأسلحة الكيماوية. وقدمت سوريا القائمة لمنظمة حظر الأسلحة الكيماوية.

بحلول 30 نوفمبر تشرين الثاني من المقرر أن يستكمل مفتشون تابعون لوكالة الأسلحة الكيماوية في لاهاي عمليات تفتيش ميدانية للمواقع التي كشفت عنها سوريا.

وتنتهي يوم 30 نوفمبر تشرين الثاني أيضا مهلة لتدمير عمليات إنتاج الأسلحة الكيماوية ومعدات الخلط والتعبئة.

وبحلول 30 يونيو حزيران 2014 من المقرر أن يستكمل تدمير البرنامج الكيماوي السوري بأكمله.

– ما هي مصادر التمويل للتخلص من الترسانة السورية؟

قال وزير الخارجية الأمريكي جون كيري في جنيف إن واشنطن وموسكو ستساهمان في تمويل تفكيك الترسانة الكيماوية السورية. وأضاف “سنسعى -في إطار الأمم المتحدة وفي اطار الجهود للتوصل إلى التزام دولي بهذا- إلى مساعدة العديد من شركائنا الدوليين الآخرين.”

وقالت مصادر في الاتحاد الأوروبي إن الاتحاد يبحث تقديم بعض المساعدة المالية. وقال الأسد إن عملية تدمير ترسانته الكيماوية سيتكلف مليار دولار.

– من سيتخلص من الأسلحة الكيماوية ويدمرها؟

لا يزال هذا قيد البحث. لكن خبراء من منظمة حظر الأسلحة الكيماوية والأمم المتحدة سيشاركون. وقد يشارك خبراء أمريكيون وروس أيضا. وستعقد الحرب الأهلية السورية التدمير الفعلي والتخلص من الأسلحة. وقتل أكثر من مئة ألف شخص في خضم الصراع.

ولم تنقل وكالة الأسلحة الكيماوية أسلحة من قبل عبر الحدود بسبب المخاطر كما أنها لم تعمل قط في منطقة حرب.

– ماذا سيحدث في مجلس الأمن؟

بمجرد صدور قرار من منظمة حظر الأسلحة الكيماوية سيبدأ مجلس الأمن الدولي بكامل هيئته مفاوضات حول قرار يدعم قرار المجلس التنفيذي للمنظمة. وتتفاوض الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن بشأن مسودة قرار.

وإذا صدر قرار منظمة حظر الأسلحة الكيماوية اليوم الثلاثاء يقول دبلوماسيون في الأمم المتحدة إن قرار مجلس الأمن قد يطرح للتصويت في نيويورك يوم الخميس على هامش الاجتماع السنوي لزعماء العالم في دورة الجمعية العامة التي تبدأ يوم الثلاثاء.

– ماذا سيفعل القرار؟

يقول مسؤولون غربيون إن الهدف من القرار هو جعل الاتفاق الروسي الأمريكي الذي تم في جنيف ملزما من الناحية القانونية وواجب النفاذ. وقالت روسيا إن القرار له هدف أبسط وهو دعم قرار منظمة حظر الأسلحة الكيماوية.

– ما هي نقطة الخلاف؟

وجوب النفاذ. تريد الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا أن تكون الاجراءات المنصوص عليها في القرار ملزمة قانونيا وواجبة التنفيذ بموجب الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة. ويحدد الفصل السابع آليات التنفيذ التي تشمل العقوبات الدبلوماسية والاقتصادية وكذلك التدخل العسكري.

ورفضت روسيا فكرة استخدام قرار بموجب الفصل السابع لجعل الاتفاق ملزما من الناحية القانونية وواجب التنفيذ. وتقول موسكو إنه قد يفتح الباب أمام شن عملية عسكرية أجنبية في سوريا على غرار ما حدث في العراق وليبيا.

وقال دبلوماسيون إن المسودة الحالية تعكس لغة الاتفاق الأمريكي الروسي الذي ابرم في جنيف. وينص هذا الاتفاق على أنه “في حالة عدم الالتزام -ويشمل ذلك النقل غير المصرح به أو أي استخدام للأسلحة الكيماوية من قبل أي شخص في سوريا- يجب أن يفرض مجلس الأمن إجراءات بموجب الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة.”

وقال وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف يوم الأحد “قد يصدر مجلس الأمن التابع للامم المتحدة قرارا قويا لتأييد قرار منظمة حظر الأسلحة الكيماوية لكنه لن يكون بموجب الفصل السابع وبناء على هذا لن يتسنى استخدامه للقيام.. بعمل عسكري منفرد ضد سوريا.”

ويعني هذا أن أي إجراءات عقابية ستتطلب قرارا جديدا بموجب الفصل السابع أي أن روسيا يمكنها عرقلة مثل هذه الاجراءات.

وقال وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس يوم الإثنين إنه يتوقع موافقة مجلس الأمن الدولي على قرار لتفعيل اتفاق الأسلحة الكيماوية مع سوريا وأبدى تراجعا عن دعوات فرنسية تطالب بان يهدد القرار باستخدام القوة ضد الأسد.

ويقول دبلوماسيون في الأمم المتحدة إن من المحتمل أن تفشل روسيا والقوى الغربية في الاتفاق على مسودة قرار هذا الأسبوع. واستخدمت روسيا بالفعل حق النقض (الفيتو) لاعاقة ثلاثة قرارات من قبل كانت تدين حكومة الأسد وتهددها بالعقوبات.

– ماذا سيحدث إذا لم تلتزم سوريا؟

قال لافروف للصحفيين بعد الاتفاق إن فكرة ضرورة المعاقبة على عدم الالتزام “لا تعني أن كل انتهاك يبلغ لمجلس الأمن سيؤخذ به حرفيا.”

وذكر أيضا أن روسيا ستدعم فقط قرارا جديدا في مجلس الأمن يفرض إجراءات عقابية على أي جهة تتهم بعدم الالتزام عندما يكون التأكد من ملابسات الانتهاك “بنسبة مئة بالمئة.”

وستتطلب أي إجراءات عقابية قرارا جديدا. وأوضحت موسكو حليفة الأسد الرئيسية أنها ستعارض أي تهديد باستخدام القوة في حالة عدم التزام سوريا.

– هل من الممكن أن تهاجم الولايات المتحدة سوريا دون موافقة الأمم المتحدة؟

نعم. لكن بعض المحللين والدبلوماسيين يقولون إن شن غارات جوية على سوريا بدون موافقة مجلس الأمن الدولي سيكون غير قانوني. وفعلت الولايات المتحدة هذا من قبل في حرب كوسوفو عام 1999 عندما تجاوزت مجلس الأمن وانضمت إلى حلفائها في حلف شمال الاطلسي في شن حملة قصف لاخراج القوات الصربية من كوسوفو.

وقال الرئيس الأمريكي باراك أوباما مرارا إنه مستعد للتحرك ضد سوريا بدون تفويض من الأمم المتحدة إذا فشلت الدبلوماسية. وعلق أوباما تصويتا في الكونجرس الأمريكي على السماح باستخدام القوة ضد سوريا انتظارا لما ستسفر عنه العملية الدبلوماسية الحالية