خط هروب الأسد: من يعفور إلى طرطوس بمروحية عبر الأجواء اللبنانية

التهديد الأميركي بتوجيه ضربة محدودة لكن قاسية للنظام السوري وضع هذا النظام على حافة الانهيار الحقيقي، وهو الذي أجهده عام ونصف العم من القتال الداخلي. وكان آخر بوادر هذا الانهيار انشقاق وزير الدفاع  السابق اللواء علي حبيب.

ولذلك، تتحدث التقارير الواردة من دمشق عن اختبار الرئيس السوري بشار الأسد خطة متكاملة لهروبه من سوريا في حال نفذت الولايات المتحدة وعيدها بضرب النظام السوري. ونقلت صحيفة الوطن السعودية عن لؤي مقداد، المنسق السياسي والإعلامي لهيئة أركان الجيش السوري الحر، روايته لتفاصيل خطة الهروب التي وضعها الأسد واختبرها مرتين.




عند الضرورة فقط

بحسب رواية المقداد، يقيم الأسد بين ثلاثة مزارع في منطقة يعفور بريف دمشق، المحاذية للحدود اللبنانية، تعود ملكية إحداها للأسد والثانية لأخيه ماهر والثالثة لرجل أعمال سوري. فمن هذه المنطقة سيهرب الأسد، مستقلًا طائرة مروحية من طراز غازيل إلى طرطوس، عبر الأجواء اللبنانية.

واستقى المقداد معلوماته من مصادر سورية ولبنانية ليقول: “لا يضمن الأسد الطيران كل هذه المسافة، وبعفور تبعد عن طرطوس 350 كلم، خشية أن يقع في شباك مقاتلي وكتائب الجيش السوري الحر، لذا لجأ إلى دخول الأجواء اللبنانية بتغطية أرضية من حزب الله، ليقطع مسافة من دون أن ترصده الرادارات الجوية والمضادات اللبنانية أيضًا، حتى يبلغ القاعدة البحرية الروسية في طرطوس، وموسكو وطهران على علم بالخطة وتفاصيلها”.

والأسد لا يغادر يعفور إلى قصره في المهاجرين إلا عند الضرورة القصوى فقط، بحسب المعلومات التي أدلى بها المقداد للوطن، وذلك عبر طريق جبليٍ يربط يعفور بجبل قاسيون في منطقة تحت سيطرة الحرس الجمهوري، يمنع الاقتراب منها، وتحوي جنبات الطريق نقاطًا للحراسة والمراقبة المشددة، تطل على كافة المناطق المحيطة.

جربها مرتين

وأكد المقداد أن على مروحية الأسد الفرنسية الصنع خمسة مقاعد، وتعمل بمحرك توربيني أحادي، وتستخدم كمروحية هجومية مزودة بصواريخ من طراز هوت المضادة للدروع. وهي تُصنّف مروحية إسناد خفيفة، وتحمل مدفعًا عيار 20 ملم، وتتميز بخفتها وتعدد مهامها الميدانية.

وبرأي المقداد، الطائرة المعدة لهروب الأسد وأسرته خضعت لبعض التعديلات للتخفيف من وزنها، كي تتمكن من المناورة بسهولة خلال طيرانها.

وقال المقداد إن تمكن من إجراء تجربة كاملة لخطة هربه هذه مرتين على التوالي، فدخل الأجواء اللبنانية انطلاقًا من يعفور، وبلغ نقطة الوصول المحددة في الخطة المرسومة، أي القاعدة البحرية الروسية في طرطوس، من دون أن ارصده قوات الدفاع الجوي أو الرادارات اللبنانية، “بسبب التغطية التي وفرها له حزب الله، الذي يسيطر على مفاصل الدولة اللبنانية، التي عليها أن تعي أنه لو تمت التغطية على هروب الأسد المجرم المطلوب للعدالة، فإن ذلك سيسيء للعلاقات التاريخية التي تجمع البلدين”.