حليف الاسد المنشق وزير الدفاع السابق علي حبيب يصل اسطنبول

قالت مصادر المعارضة ومصادر دبلوماسية الخميس ان اللواء علي حبيب وزير الدفاع السوري السابق وصل الى اسطنبول بعد انشقاقه وهو الامر الذي يكشف عن صدوع في تأييد الرئيس بشار الاسد داخل طائفته العلوية.

وقالت شخصيات معارضة رفضت نفي التلفزيون السوري الحكومي لاول تقرير بثته رويترز عن تهريب حبيب عبر الحدود التركية هذا الاسبوع انه سيبقى بعيدا عن الاضواء على الارجح بعد ان هرب من الاقامة الجبرية ووصل الى تركيا بمساعدة مخابرات غربية.




وتحدث معارض بارز بشأن تكهنات بأن حبيب وهو في السبعينات من العمر وانشق على الاسد فيما يبدو بعد حملته على المحتجين في عام 2011 ربما يرشحه مسؤولون امريكيون وروس للقيام بدور في الترتيبات الانتقالية للتفاوض على نهاية الحرب الاهلية.

وقال المعارض البارز كمال اللبواني الذي يقيم في باريس لرويترز اليوم الخميس ان معلوماته استنادا الى مصدر غربي موثوق به هي ان حبيب في اسطنبول. وأضاف ان حبيب خرج من سوريا بمعاونة مخابرات غربية ومن ثم من غير المتوقع صدور تصريحات علنية من المعنيين بالأمن بشأن مكانه.

وقال مصدر في دولة عربية خليجية تؤيد الانتفاضة السورية ان حبيب عبر الحدود الجنوبية لتركيا بعد حلول الظلام يوم الثلاثاء ووصل الى اسطنبول وهي قاعدة للائتلاف الوطني السوري المدعوم من الغرب.

وقال مصدر دبلوماسي غربي ان لديه تأكيدا بأن حبيب انشق وانه في تركيا. ونفى تقريرا مقضبا للتلفزيون السوري اماد أمس الاربعاء بانه مازال في منزله. ولم تكرر قناة التلفزيون النفي ولم تشر وسائل الاعلام الحكومية الاخرى الى حبيب.

ولم تؤكد الحكومة التركية التي تستضيف ضباطا منشقين من الجيش السوري وجود اللواء حبيب.?? ?ولم يشاهد في العلن هذا الاسبوع.

ويمثل العلويون نحو 12.5 في المئة من عدد سكان سوريا البالغ 22 مليون نسمة. وعلا شأن كثير منهم بعد ان استولى حافظ الاسد والد بشار على السلطة في انقلاب عام 1970.

وتولى حبيب الذي ولد عام 1939 منصب رئيس أركان القوات المسلحة بعض الوقت وتولى منصب وزير الدفاع في الفترة بين عامي 2009 و2011 .

وتقول بعض مصادر المعارضة ان حبيب اعترض على استخدام القوة ضد المحتجين في بداية الانتفاضة التي بدأت في مارس اذار 2011 ولذلك عزل من منصبه كوزير في اغسطس اب من ذلك العام. وقالت المصادر انه رغبة على ما يبدو في عدم اثارة الخلاف في العلن اكتفى الأسد بابقاء حبيب تحت المراقبة في هدوء مع جعله يظهر علنا بين الحين والآخر لإطهار الولاء.
ونقل عن حبيب نفسه قوله انه ترك وزارة الدفاع لاسباب صحية.

وانشق العديد من الشخصيات العسكرية والسياسية على الاسد منذ عام 2011 لكن معظمهم من الغالبية السنية بينما ظل أغلب أبناء الأقلية العلوية موالين لحكومته.

وكانت الدول الغربية تأمل في ان تنأى شخصية علوية كبيرة بنفسها عن الاسد حتى يمكن ان يمثل أحد الطائفة في حل سياسي لانهاء الحرب.

وقال أندرو تابلر وهو باحث كبير بمعهد واشنطن ان انشقاق مثل هذه الشخصية العلوية الكبيرة يمثل “تطورا مهما” يمكن ان يساعد الغرب في استمالة اعضاء اخرين من الطائفة للانشقاق على الاسد. وأضاف “توجد فرص هنا.”

لكن خبراء آخرين كانوا أكثر تشككا. فقال بيتر هارلينج وهو محلل للشؤون السورية في المجموعة الدولية لحل الازمات انه نظرا لان حبيب له عامان خارج المناصب الرسمية “فمما يجافي الدقة القول ان انشقاقه سيطلعنا على الكثير عن حالة النظام الان.”

وقال اللبواني انه يعتقد ان واشنطن التي تؤيد المعارضة وموسكو التي تدعم الاسد يمكنهما العمل معا للدعوة لقيام حبيب بدور بعد الحرب.

وقال اللبواني ان الامريكيين فيما يبدو والروس بدرجة ما يعدونه لدور بعد الاسد ووصف احد الاحتمالات بأنه يتمثل في تولي حبيب السيطرة على القوات الحكومية ثم التفاوض مع المعارضين على حكومة انتقالية.

واضاف اللبواني انه يؤيد هذه الخارطة للطريق وان حبيب هو الرجل المناسب.

وكانت روسيا والولايات المتحدة قد اعلنتا في مايو ايار انهما ستحاولان الجمع بين ممثلين للحكومة السورية وللمعارضة في مؤتمر دولي لكن لم يحدد موعد لهذا المؤتمر ولا يوجد ما يشير الى انه يمكن ان يعقد في المستقبل القريب.

ويسعى الرئيس الامريكي باراك اوباما الذي يتهم الاسد باستخدام الغاز السام الشهر الماضي ضد ضواح تسيطر عليها المعارضة في دمشق الى الحصول على موافقة الكونجرس على عمل عسكري محدود يقول البيت الابيض انه لا يهدف الى الاطاحة بالحكومة.

ويقول الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الذي تزود بلاده الاسد بالسلاح منذ أمد طويل انه يحتمل ان المعارضين هم الذين أطلقوا الغاز السام وحذر اوباما من القيام بعمل عسكري دون موافقة الامم المتحدة.