حزب الله يستهدف السنيورة لمصداقيته الكبيرة كرجل دولة

لم تستغرب مصادر نيابية في كتلة “المستقبل” عودة “حزب الله” إلى لغة التخوين والشتائم واتهام الآخرين بما هو فيه.

واعتبرت أن في تصريحات نائب الأمين العام لـ”حزب الله” الشيخ نعيم قاسم الموجَّه ضد شخص الرئيس فؤاد السنيورة بما يمثل من قيمة وطنية, واتهامه إياه بتحريض الدول الغربية على ضرب سورية, ” كلاماً أقل ما يقال فيه أنه تحريضي وانفعالي ومتهور, ولا مكان له في المفاصل السياسية التي تبنى عليها الأوطان”.




وأكدت “أن السنيورة مشهود له بالوطنية والتزام كل القضايا العربية, وفي مقدمها قضية فلسطين, وهو ليس في حاجة لأخذ الدروس من أحد, فما وفره السنيورة من دعم للمقاومة في حربها ضد العدو الإسرائيلي في يوليو 2006, لم توفره لا المقاومة نفسها ولا حلفاؤها في دول الممانعة, أي سورية وإيران”.

في سياق متصل, أوضح الوزير السابق محمد شطح لـ”السياسة”, أن “حزب الله لم يتوقف منذ سنوات, وتحديداً منذ ما بعد حرب يوليو 2006, عن استهداف السنيورة, بحكم موقعه القيادي لتيار المستقبل وللمصداقية الكبيرة التي يتميز بها كرجل دولة يتصرف على أساس قناعات ثابتة, ولأنه من السياسيين القلائل في الدولة الذين يتمتعون بهذه الصفات”.

ورأى أن “حزب الله” عنده إشكالية كبيرة في مسألة إقناع اللبنانيين بصوابية أعماله, فيصنف بالتالي الذين يصارحونه بما هو عليه وبخطأ ما يقوم به في خانة الأعداء, ومن هذا الباب يحاولون النيل من مصداقية كل الذين ينتقدون الدور الموكل إليهم في لبنان وسورية, إلى أي طائفة انتموا, وينظرون إليهم نظرة تشكيك واتهام, وخصوصاً بعد أن أصبح حزب الله قوة ضاربة ومدعوماً من دول إقليمية توفر له الغطاء للتدخل إقليمياً ومحلياً”.

وأضاف: “عندما يكون هناك صعوبة في الدخول إلى عقول الناس وإقناعهم, يفضل حزب الله الطريق الأسهل, وهو التشويش على الخصوم وتصويرهم منفذين لأجندات دول هي في نظر اللبنانيين ليست صديقة, كالولايات المتحدة على سبيل المثال وغيرها, واتهام قوى 14 آذار بأنها طلبت من إسرائيل ضرب سورية, رغم أن إسرائيل عند الحلفاء والخصوم والوسطيين هي العدو الأول”.

وأشار إلى أن “كل تلك التصرفات قديمة في العلم السياسي, ففي الماضي كان الشموليون, كحزب الله, يتهمون الخصوم بالرجعية والامبريالية, وحالياً بالعمالة لأميركا وإسرائيل, وأصبح الخصم السياسي المختلف في التفكير, عدواً يجب قمعه والتخلص منه”.

وفي الشأن الحكومي قال شطح: “للأسف, بعد عرقلة التأليف منذ ستة أشهر ورغم تكليف شخصية مقبولة (الرئيس المكلف تمام سلام) من الجميع وتأكيد دعمه, لا يمكن للإنسان إلا أن يتكهن بأن الحكومة لن تشكل قريباً.

واعتبر أن “هذه العرقلة لا تشكل انتقاصاً من هيبة الدولة وإضعافاً لها فقط, بل هي إضعاف لآليات تلك المؤسسات, بعد أن أصبحت عملية تشكيل الحكومة توضع في غير مكانها الطبيعي, ما يعني أن عملية الوصول إلى حكومة أصبحت غير طبيعية في لبنان”.