جنبلاط يوجه ضربة قاضية لـ« حكومة الأمر الواقع».. ويرجح تشكيلة الـ «9+9+6» ..والثلث المعطل لـ 8 و14 آذار

نقل عن الرئيس ميشال سليمان أن حديثه إلى صحيفة «لوفيغارو» الفرنسية والذي تحدث فيه عن حكومة من ثلاث ثمانيات وزارية، قبل حلول أكتوبر تعرض للتأويل.

ونفى سليمان الذي عاد من نيويورك إلى بيروت اليوم أن يكون كلامه ردا على مواقف الرئيس نبيه بري أو على الخطاب الأخير للسيد حسن نصر الله، بل إن ما قاله جاء في سياق حرصه على الإسراع في تشكيل الحكومة لمواجهة تحديات هذه المرحلة على كل المستويات.




ولفت مصدر قريب من الرئيس سليمان إلى أن الرئيس المكلف تمام سلام هو المعني بأن بعرض التشكيلة الحكومية على رئيس الجمهورية الذي يدرس فرص نيلها الثقة، ويتخذ الموقف المناسب، بحسب ما نقلت صحيفة «السفير» عن المصدر القريب من الرئيس سليمان. واستبعد المصدر أن يتخذ سليمان أي خطوة متسرعة. وكان النائب وليد جنبلاط دعا إلى إعادة النظر في صيغة حكومة الثلاث ثمانيات المتحررة من الثلث المعطل، متناغما مع وجهة نظر رئيس مجلس النواب نبيه بري وحزب الله اللذين يريدان حكومة جامعة بحسب حجم ووزن كل طرف سياسي أو حزبي. وقال جنبلاط أمس المطلوب حكومة جامعة لا تقصي أحدا ولا تتحدى أحدا، مستغربا خبرية صحيفة «لوفيغارو» بداعي أن ما ورد فيها يتناقض مع ما سبق وأعلنه رئيس الجمهورية والرئيس المكلف بشأن الحكومة الجامعة ورأى جنبلاط في تصريح لقناة «المنار» وجوب تفادي الوصول إلى حكومة غير ميثاقية، كما قد يعتبرها البعض والأفضل ألا تكون هناك حكومة تقصي أحدا.

وأحدث موقف جنبلاط هذا خيبة لدى بعض أطراف 14 آذار فيما تفهمه البعض الآخر ممن يثقون بحسابات جنبلاط ورادارته، بغض النظر عن شح التناغم السياسي معه.

الغاضبون من موقف جنبلاط هذا، وخصوصا فريق تيار المستقبل، اكتفوا بالقول إنه حر في خياراته.

أما الفريق الآخر، فقد تعاطى مع خروج جنبلاط من معادلة الثلاث ثمانيات على أساس أنه لن يكون بالإمكان أفضل مما كان، ويذهب هؤلاء إلى حد القناعة بأن حزب الله بالذات لا يريد حكومة جديدة، تلغي تفرده وحلفاءه بالحكم من خلال حكومة تصريف الأعمال القائمة، التي يريد لها العمر المديد حتى الاستحقاق الرئاسي في الخريف المقبل حتى إذا ما فشل النواب في انتخاب رئيس جديد أو التمديد للرئيس سليمان، تواصل الحكومة المستقيلة عينها، تصريف الأعمال الرئاسية.

وفي رأي هؤلاء ان تركيبة 9 وزراء لـ 8 آذار و9 لــ 14 آذار و6 للوسطيين بمعدل وزيرين للرئيس سليمان ومثلهما للرئيس سلام ومثلهما لوليد جنبلاط، تضع فيتو الثلث المعطل بيد كلا الفريقين، بدلا من أن يكون بيد فريق واحد، وأن الوضع في حكومة بهذه التركيبة لن يكون أسوأ بالنسبة لـ 14 آذار، أكثر مما هو عليه الآن، حيث حكومة تصريف الأعمال بتصرف حزب الله وحلفائه، لذلك يصبح وجود الحزب داخل الحكومة أي حكومة، وبالصورة الممكن الاتفاق عليها، أقل ضررا على الوضع العام من وجوده خارجها، في ظل التهديدات والتهويلات بالاعتصامات والعصيان المدني ومنع الوزراء الجدد من تسليم مكاتبهم!