جميل السيد معزيًا جنبلاط بوالدته: دموع قاتل!

في رسالة عزاء لوليد جنبلاط بوالدته المتوفاة، دسّ اللواء الركن السابق جميل السيد كل السم في دسم التعزية، مذكرًا “البيك” بدم أرامل وأيتام آذاهم بمواقفه السياسية.

وجّه اللواء الركن جميل السيد، المدير العام السابق للأمن العام اللبناني، وأحد الضباط الأربعة الذين سجنوا أربعة أعوام في قضية قتل رئيس الحكومة اللبناني السابق رفيق الحريري، وجّه إلى النائب وليد جنبلاط برقية تعزية بمناسبة وفاة والدته السيدة مي شكيب ارسلان، فذكره فيها بدموع أرامل وأيتام قال إن جنبلاط أبكاهم في حروبه.




رسالة تعزية

أتى نص رسالة التعزية كما يأتي: “في حضرة الموت، تسقط الخلافات والأحقاد، وتكون اللحظة للمصارحة وليس للمجاملة، وتبقى العبرة الوحيدة منه وهي اننا جميعًا سائرون على هذا الدرب، كبيرنا وصغيرنا، غنيّنا وفقيرنا، كلنا تحت الموت حتى ولو كان البعض من أمثالك في الحياة والوطن يظنون أنهم أنصاف آلهة فوق البشر وفوق القانون والحساب”.

أضاف السيد في رسالته: “أرجو في هذه المناسبة الحزينة، وفي الدمعة الصادقة التي لاحظها اللبنانيون في عينيك حزنًا على المرحومة والدتك، أن تكون قد تذكرت ولو للحظة آلاف الامهات والارامل والايتام الذين أبكيتهم قتلًا في حروبك أو أذىً في كلامك ومواقفك”.

وختم السيد رسالته بسؤال الله “أن يتغمد الفقيدة الغالية بواسع رحمته، وأن يغفر لها كل ذنب مقصود وغير مقصود، وليس ذنبها أنها أنجبتك على النحو الذي أنت فيه، والوقت لم يفت بعد على جنبلاط للاعتذار وتغيير ما فيه…”.

عفة عزيزة

يذكّر أنّ جميل السيد ما زال تحت سيف الملاحقة بتهمة قتل الحريري، وهذه المحكمة لم تقطع الشك بيقين براءته، بل أخلت سبيله على ذمة التحقيق.

ومن المعروف عن السيد ولاؤه التام للنظام السوري، فحين كان مديرًا عامًا للأمن العام، وضع الأمن اللبناني لقمة سائغة في فم العميد السوري الراحل غازي كنعان، وضيق على كل من سولت له نفسه أن يجاهر علانية بحرية هي الأعز.

إنه الزهو

الروايات كثيرة عن سياسيين وعسكريين، وعن مواطنين لا ناقة لهم في السياسة ولا جمل، أذاقهم السيد الأمرين، وأبكاهم، وهو اليوم يدّعي العفة، مثل جحا العربي الذي كذب كذبة شهود الزور وصدقها، حتى باتت الحقيقة الوحيدة في حياته. هذه الحقيقة التي أدخل فيها وليد جنبلاط، واحدًا من المتأمركين المتآمرين عليه شخصيًا، ما أراه في نفسه زهوًا دفعه إلى التكلم مع “البيك” بمثل ما قال.

إنه جميل السيد، الذي لا يغادر المخابرات السورية ولو قتلوه، وهو الذي رافق ميشال سماحة في “نقلة” المتفجرات على خط الشام-بيروت، وهو الذي يوالي اليوم حزب الله متسلقًا عنق “المقاومة” علّه يعود إلى الساحة من بابها المسلح، وهو الذي يؤكد كلما وجد أمامه ميكروفونًا وكاميرا أن حزب الله غالب لا محالة، في لبنان كما في سوريا، وأن الأسد باقٍ إلى أبد الآبدين.

 

ايلاف