جميل السيد: أي توقيت سيكون مناسبا لتذكير جنبلاط بمراجعة الذات والاعتذار؟

أبدى اللواء الركن جميل السيد في بيان لمكتبه الاعلامي، عدم إستغرابه “لبعض التعليقات السلبية التي تناولت التعزية غير المألوفة التي وجهها الى النائب وليد جنبلاط لمناسبة وفاة المرحومة والدته”، معتبرا أن “مراعاة حرمة الموت توجب أن تكون التعزية مناسبة للصدق والصراحة وليس للدجل والتكاذب السياسي والاجتماعي، في حين يعرف جنبلاط كما معظم المعزين من حلفائه وخصومه أن تلك المصافحات والقبلات على شاشات التلفزة خلال العزاء لا تعدو كونها سوى مجرد مجاملات شكلية لن تسفر في اليوم التالي عن أي مراجعة للذات ولا عن أي حوار أو مصالحة حقيقية، سوى أن معظم الزعماء وأهل السياسة يتقاربون ويتسامحون في ما بينهم على المستوى الشخصي ساعة يشاؤون، فيما يستمرون بالعداوات والحملات المتبادلة لخلق التباعد والتحريض والفتنة والتقاتل بين ابناء الوطن الواحد”.

واضاف السيد: “إذا كان من غير اللائق في حضرة الموت وفي لحظة الدموع الصادقة تذكير جنبلاط بتفاهة الحياة وبما هو عليه في كل ما سبق، وفي احتقاره حرمة موت الآخرين والطعن في الظهر والإنتقام من الخصم والصديق وإنكار الخبز والملح خلافا للتقاليد العريقة للطائفة الدرزية الكريمة وبحجة الشطارة السياسية، بما في ذلك استسهال جنبلاط إهانة وإستصغار الكبير والصغير علنا في البلد، درزيا كان أم غير درزي، ساعة يشاء وكيفما يشاء، إذا كان محظورا في حضرة الموت أن تؤخذ العبرة منه، فأي توقيت آخر سيكون مناسبا لتذكير النائب جنبلاط بضرورة مراجعة الذات والاعتذار والتغيير، أم أن المطلوب في هذه المناسبة الحزينة هو الزحف اليه والتملق لديه كالعبيد، ليزداد تجبرا واستخفافا؟”