جبهة بعلبك تشتعل والحصيلة: ٥ قتلى وعدة جرحى

بالقرب من حاجز امن ذاتي لـ”حزب الله” في السوق التجارية في بعلبك، وقع اشكال بين شخص من آل الشياح وعناصر الحاجز، تطور من تلاسن الى اطلاق نار على العناصر اسفر عن مقتل اثنين منهم. أشعلت الحادثة معركة اختلط فيها الحزبي بالعائلي والعشائري. واندلعت اشتباكات عنيفة استخدمت فيها الاسلحة الخفيفة والمتوسطة، وادت الى  مقتل ثلاثة اشخاص لترتفع حصيلة القتلى الى خمسة. وبين الضحايا، عسكري من آل صلح اصيب خلال تواجده في منزله برصاص القنص. كما اصيب 7 اشخاص بجروح مختلفة.

الإشكال لم يكن وليد الساعة، فهو إمتداد لإشكال ومشاحنات سابقة بين الشخص نفسه واقرباء واصدقاء له وبين عناصر الحاجز، عُمل لاحقاً على حلها في مصالحة عائلية. باختصار، يدل تقاطع الروايات، على ان اشخاصاً وتجاراً داخل السوق على خصومة سياسية مع الحزب كانوا منزعجين طوال الوقت من الاضطرار للخضوع الى التفتيش على حاجز حزبي.




علا صراخ المارة والسكان الذين اخذوا يتنقلون من غرفة الى اخرى بحثاً عن امان مفقود، وسارع الجيش الى التدخل في محاولة للفصل بين المسلحين، ونفذ عدداً من المداهمات بحثاً عن مطلقي النار.

مراسل “النهار” في بعلبك افاد ان قتيلي الحزب هما علي البرزاوي وعماد بلوط، وان الجرحى نقلوا الى مستشفيات المنطقة وبينهم حالات حرجة.

وتحدث عن حال هلع تسود المنطقة حيث جرت الاشتباكات بين الابنية السكنية، وافاد عن مداهمات يقوم بها الجيش لتوقيف المتورطين في الاشتباكات، وعن تعرض الجيش لاطلاق نار من جهة مجهولة خلال محاولته المستمرة للفصل بين الطرفين.

وجرى خلال الاشتباكات احراق محال ومركز تجاري في وسط السوق.

كما سقط عدد من الجرحى، منهم: أحمد توفيق حسن إصابة بيده، محمد الشياح إصابة بصدره، ياسر سعيد، عبدالناصر جاري إصابة برأسه وعلي محمود وهبه.

الى ذلك، فقد اصدرت قيادة الجيش بيانا جاء فيه إنه “عند الساعة 11.50 من قبل ظهر السبت، حصل تبادل إطلاق نار بالأسلحة الحربية الخفيفة بين عناصر مسلحة في محلة سوق القلعة – بعلبك، أدى إلى مقتل ثلاثة أشخاص وجرح آخرين. وعلى الفور انتشرت قوة من الجيش في المكان، وباشرت بملاحقة المسلحين ودهم بعض الأماكن المشتبه بلجوئهم إليها، فيما تولّت الشرطة العسكرية التحقيق في الحادث بإشراف القضاء المختص”.

من جهتها، دعى اللقاء الوطني الاسلامي بعد اجتماع في منزل النائب محمد كبارة السلطات للمسارعة بإقرار خطة أمنية لحماية الناس من اعتداءات “الحزب الارهابي” وليس حماية تصلب هذا الحزب

واعتبر اللقاء  ان الكأس فاضت ولم يعد للمواطنين قدرة لتحمل اعتداءات حزب الله “الارهابي”، محملة من يحميه مسؤولية تهاوي الدولة اللبنانية.

وفي المواقف ايضا، حمّل الشيخ داعي الاسلام الشهال مسؤولية الدماء التي سفكت في بعلبك وتداعيات ما حصل لحزب الله و حلفائه والدولة اللبنانية لصمتها عن تصرفات الحزب .

وطالب مفتى بعلبك الشيخ خالد الصلح، حزب الله بسحب مسلحيه من شوارع بعلبك، متهما الحزب بتنفيذ حملة مداهمات فى حى آل الشياح بالمدينة واعتقال بعض الأفراد، على حد قوله.

وقال الشيخ خالد الصلح إننا نطالب الحزب بسحب مسلحيه من الشوارع حتى تهدأ الأمور، أما نحن فليس لدينا تنظيمات مسلحة كما يدعون، ولكن عشائر سنية وشيعية ومسيحية متعايشة ومنسجمة.

واعتبر مفتى بعلبك (المعين من قبل المجلس الشرعى الأعلى المناوئ لمفتى لبنان محمد رشيد قبانى) أن السبب هو وجود الأمن الذاتى فى بعلبك من قبل حزب الله، موضحا أن المسلحين تراجعوا عن المداهمات بعد أن تدخل الجيش اللبنانى بناء على طلب أهالى بعلبك من رئيس الوزراء نجيب ميقاتى الذى نقل طلبهم إلى الرئيس اللبنانى العماد ميشال سليمان.

وأضاف: نحن لم نتعود على أن يدخل أحد على بيوتنا، موضحا أن عناصر حزب الله خطفوا بعض الأشخاص على حد قوله.

يذكر أن مدينة بعلبك لها مفتيان أحدهما معين من قبل مفتى الجمهورية اللبنانية محمد رشيد قبانى، والآخر من قبل المجلس الشرعى الإسلامى الأعلى المناوئ للمفتى قبانى والمدعوم من تيار المستقبل