توقعات بطائف سوري بعد الموافقة على نزع السلاح الكيميائي

نقلت صحيفة “الأنباء” الكويتية عن قيادي في قوى 8 آذار ان النظام السوري وافق على نزع سلاحه الكيميائي مقابل عدم الضربة العسكرية.

الى ذلك عليه وعلى المعارضة السورية الذهاب الى مؤتمر جنيف الثاني دون شروط مسبقة، على امل ان يشكل جنيف الثاني التحضير او التمهيد لطائف سوري، على غرار ما حصل في لبنان عام 1987 بعد لقاءات تحضيرية في لوزان وجنيف.




ورأى القيادي عينه انه اذا وافق الاميركيون على الحل الروسي، يكون النظام ارتاح من الضربة وفقد سلاحه الاستراتيجي في حين يبقى الميدان مفتوحا، وبالحالين لا وقف لاطلاق النار حتى الربيع حيث موازين القوى تقرر مصير الرئاسة السورية.

هذا ونقلت “الأنباء” عن نائب من 14 آذار ان النظام السوري قد يكون حصل على الاعفاء من الضربة العسكرية الاميركية لكنه اعترف بالمقابل بمسؤوليته عن المجازر المرتكبة بالكيميائي في الغوطة الشرقية، بعد الانكار وبعد توجيه الاتهام الى فصائل المعارضة بالذات وهذا ستكون له تداعياته على صعيد المحكمة الجنائية الدولية، لان التخلي عن اي سلاح في اي ظرف، لا يحمي صاحبه من الملاحقة القضائية في حال وجود جرم.

كما نقلت الصحيفة عن اوساط لبنانية قريبة من المعارضة السورية، ان الاحداث الميدانية في سوريا ستتجاوز ما جرى التفاهم عليه حول الكيماوي. وقالت الاوساط ان الحل المطروح اخرج الرئيس الأميركي باراك اوباما من الزاوية التي وضع نفسه فيها فهو اساسا ضد منطق الحروب، وسبق له ان تعهد بسحب القوات الاميركية من افغانستان والعراق، وتصريحاته كلها معادية للحرب وفضلا عن كل ذلك فهو يريد ان يترك صفحة القيادة السوداء للولايات المتحدة بيضاء ناصعة.

واكدت الاوساط أن الصفقة الاميركية-الروسية لا تتناول سوريا وحدها، إنما هناك سلة حلول تشمل العراق ولبنان ايضا. وفي تقديرها على المستوى اللبناني خصوصا، ان خروج حزب الله من فخ الضربة الاميركية، كما النظام السوري سالما، سيفرض اعادة التوازن الذي احتل كما يبدو لمصلحة قوى الثامن من آذار وهذا ما لن تقبل به قوى 14 آذار او حلفاؤها العرب. هنا ستكون المصالحة المدخل الإلزامي لتشكيل “الحكومة الجامعة” وهذا ما سيتناوله رئيس الحكومة المكلف تمام سلام مع الرئيس ميشال سليمان خلال زيارته للقصر الجمهوري غدا الخميس.