تسجيلات صوتية كاملة تثبت موافقة كل الأطراف على “اعلان بعبدا”

كشف مرجع موثوق به ان الرئيس ميشال سليمان اضطر لاذاعة البيان بالشكل الذي اعلنه حول «اعلان بعبدا»، حرصاً على الفصل بين هذا الاعلان والسجالات الدائرة حول المقاومة وسلاحها، والخلاف على هوية وشكل الحكومة، على اعتبار ان «اعلان بعبدا» من الثوابت التي تم التوافق عليها برضى من كل الاطراف، بعد ثلاث جلسات ونقاشات ادخلت الكثير من التعديلات على النص الاساسي الذي طرح في الجلسة الاولى.

ورداً على سؤال حول ما اذا كان هناك تواقيع على «اعلان بعبدا» من قبل المشاركين في طاولة الحوار، اكد المرجع الموثوق به لصحيفة “اللواء” ان العادة لم تجر على التوقيع على مقررات طاولة الحوار، منذ ان بدأت جلساتها في السابق، كما ان بيانات القمم العربية ومقرراتها والقمم الاقليمية الدولية لا يوقع عليها.




إلا ان المرجع استدرك قائلاً: «ان ثمة تسجيلات صوتية كاملة بكل وقائع المناقشات، والوقائع التي انتهت اليها، والتي تثبت موافقة كل الاطراف على «اعلان بعبدا»، وذلك بعكس ما تمّ ابلاغه للبطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي من قبل فريق سياسي معين، في جلسة واحدة، ومن دون مناقشة، ومن دون تصويت عليه.

غير أن هذه التأكيدات الرئاسية لم تحل دون استمرار السجال السياسي حول الإعلان بين الفريقين المتنازعين، وكان البارز فيه تأكيد الرئيس سعد الحريري بأن «اعلان بعبدا» هو خارطة الطريق الجدية والمسؤولة إلى الحوار والاستقرار وتهدئة الأحوال، في حين اعتبر «حزب الله» بأن الإعلان هو عبارة عن توصيات من دون مفعول رسمي، على اساس ان المفعول الرسمي يكون في البيان الوزاري، معتبراً بأن إعلان بعبدا غير مكتمل وبحاجة الى عدّة نقاط لا بد من الاتفاق عليها كي يصبح جاهزاً ليشكل نواة البيان الوزاري للحكومة المرتقبة، على حدّ تعبير عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب كامل الرفاعي، الذي لاحظ انه في حال صدور بيان عن قوى 8 آذار، فانه سيشدد على معادلة «الجيش والشعب والمقاومة»، علماً ان هذا البيان لم يصدر، بحسب ما كانت بعض مصادر 8 آذار قد توقعت.

وفي ردّ له على موقف الحزب، اعتبر عضو كتلة «المستقبل» النائب عمار حوري لـ «اللواء» أن موقف الرئيس الحريري في شأن «اعلان بعبدا»، أعاد وضع النقاط على الحروف، وأعاد تصحيح الصورة التي حاول فريق 8 آذار ان يظهر بأن «اعلان بعبدا» سلبي، مشيراً إلى أن «حزب الله» يرفض بالمطلق هذا الإعلان، لأن البند 11 منه المتعلق باتفاق الطائف مرفوض من قبل الحزب الذي يريد ان يذهب إلى المؤتمر التأسيسي، وهو يرفض أيضاً البند 12 الذي يرفض المحاور الإقليمية لأنه جزء من محور اقليمي مع إيران وسوريا، ويرفض البند 13 الذي يتحدث عن ضبط الاوضاع على الحدود اللبنانية – السورية لأنه يريد ان يذهب إلى القصير وغيرها، وهو أيضاً يعارض البند 14 المتعلق بالالتزام بالقرارات الدولية، ولا سيما القرار 1701، لأن للحزب أجندة خاصة يريد الحفاظ عليها.

وفي تقدير مصدر نيابي في الكتلة، أن وصف الرئيس الحريري لاعلان بعبدا، بأنه «خارطة الطريق الجدية»، يمكن ادراجه في خانة الرد على خارطة الطريق الحوارية التي طرحها الرئيس برّي في مبادرته، والتي ستتم مناقشتها يوم الاثنين المقبل بين الكتلة واللجنة الثلاثية المنبثقة عن كتلة برّي، في إطار اللقاءات التي باشرتها، امس، لشرح مضمون المبادرة.