تساؤل عن خلفية قرار إخلاء سبيل منقارة؟

بقي الوضع الأمني في لبنان بعد توقيفات طرابلس محط متابعة واهتمام، حيث ذهل الجسم القضائي والحقوقي اكثر ممّا ذهل الرأي العام اللبناني لناحية تصادم القرارات بين شعبة المعلومات في قوى الأمن الداخلي ومفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي صقر صقر من جهة، وبين قاضي التحقيق الأول في المحكمة العسكرية القاضي رياض أبو غيدا من جهة ثانية.

وقالت المعلومات إنه لم يكد يجف حبر قلم القاضي صقر على طلب توقيف رئيس حركة التوحيد الإسلامي الشيخ هاشم منقارة بتهمة عدم إخبار السلطات الرسمية بما توافر لديه من معلومات في تفجيري طرابلس، حتى أشار القاضي أبو غيدا بإخلاء سبيله في القضية، على أساس انّ مضمون إفاداته لم يشكّل قناعة لديه بأنه متورّط.




وفي هذا السياق، اعتبرت مصادر حقوقية بارزة لصحيفة “الجمهورية” ان “هذه الأمور لا تقبل الجدل. لا رمادي فيها. إمّا أبيض أو أسود. إمّا متورّط أو غير متورّط. وبالتالي مَن هو على صواب ومَن على خطأ؟”.

وقالت: “أين الأدلة والاثباتات وتقاطع المعلومات ونتائج داتا الاتصالات في ما يتعلق بتحديد مواقع الاتصالات، إضافة الى الاعترافات التي تمت الإشارة إليها في مختلف وسائل الإعلام. ألم تشكّل شبهة؟”

وتساءلت عن “خلفية القرار، والى ماذا يمهّد. هل الى منع المحاكمة عن منقارة فقط، او الى أبعد من ذلك، للتمهيد الى تخفيف الاتهام الذي سيوجّه لاحقاً الى الوزير السابق الموقوف ميشال سماحة؟”.  وأوضحت انّ “محكمة التمييز العسكرية ستلتئم اليوم الثلثاء للنظر في ملف منقارة بعدما ميّز القاضي صقر قرار قاضي التحقيق الأول”.