بشار والكيماوي…. ادلب والساحل… – عبد الغني محمد المصري

سواء تمت الضربة ام لم تتم فرؤية الغرب والشرق ان يبقى بشار، وتدوم وصايته على الكيماوي، حيث وحسب الصحف الامريكية لا تهدف الضربة الى قلع بشار، كما انها لن تمس الضربة مخازن الكيماوي.

فبشار والكيماوي، سيبقيان سيفا مسلطا على الثورة لفرض حل يرضي القوى الدولية، لكن ما هو سلاح الردع الافضل ضد الكيماوي؟.




قد يكون هناك حلولا عدة لذلك، وقد يكون احدها هو تحرير بلدات نصيرية وضمها لملاك الثورة، كي تصبح حاضنة النظام تحت سيطرة مديات القصف للمجاهدين. لكن هل يمكن التحرير حقا، مع ادامة السيطرة على بلدات النصيرية؟.

سر ادامة السيطرة قد تكون كامنة في الظهر الحامي لقرى حاضنة النظام وجبالها، والشريان الذي يحمي وجودها كخط دفاع اولي صلب، وهو هنا نقاط السيطرة المهمة في ريف ادلب.

فنقاط السيطرة في ريف ادلب ليست فقط حاميا لوجود النظام في الساحل، بل هي خط الامداد للفوعة والزهراء ونبل، وهي التي تبقي مدينة ادلب كمدينة محتلة.

لقد حرر الثوار سراقب، ومعرة النعمان، مما ادى الى قطع احد الشرايين نحو الشمال وحلب، ولكن هناك شريان مهم جدا، يصيب النظام بمقتل فيما لو تم قطعهن ذلك الشريان يمتد من جسر الشغور غربا، مرورا بمحبل فاورم الجوز فأريحا، وصولا الى سراقب شرقا. علما ان نقطة قوة النظام في هذا الشريان العرضي هو محمبل التي تحوي اكثر من 50 دبابة، بالاضافة الى آلاف الجنود، وعشرات الحواجز على الطريق.

*** ملاحظة يمكن الاطلاع على الخريطة التفاعلية اللاحقة الموجودة على الرابط والتي توضح جيدا ما سيأتي ذكره، حيث يمكن تحريك الخريطة وتكبيرها او تصغيرها لرؤية الخريطة بشكل متكامل. الرابط http://arab-worlds.blogspot.de/2012/08/blog-post_9129.html

واهمية محمبل تكمن فيما يأتي:

— هي في منتصف الطريق تقريبا بين جسر الشغور، وسراقب، وحيث تليها اورم الجوز واريحا، ومن اورم الجوز يتفرع الطريق الى مدينة ادلب مرورا بمعسكر المسطومة.

— تقع على هضبة مرتفعة، مما يمكن النظام من خلالها من قصف اريحا، وجبل والاربعين، وبالتالي تهديد جبل الزاوية ايضا، ومناطق اخرى عديدة،

— تقع على التقاء مع الطريق القادم من الجنوب من مطار حماه، فمحردة فالطريق جسر الشغور – سراقب.

— يستطيع النظام تجمع آلاف الجنود، وعشرات المدرعات العسكرية فيها خلال ساعات، حيث تقدم اليها المدرعات من جسر الشغور، غربا، ومطار حماه جنوبا، وهو ما حصل عندما تمكن النظام من استرجاع اريحا من يد الثوار، حيث حشد اكثر من 200 مركبة عسكرية للعملية، انطلاقا من نقطة محمبل الاستراتيجية.

— مطار حماه، وطريقه يقع في الريف الغربي لحماه، وهو ما يفكر النظام حاليا فيه، حيث يفكر في السيطرة الكاملة على الريف الغربي لحماه كي يحمي طرق مواصلاته الى الساحل والقرادحة، ونقاط سيطرته في ريف ادلب، علما ان النظام لا يهتم كثيرا للريف الشرقي، الذي انطلقت فيه حملات تحرير كثيرة.

— تحرير محمبل، يعني سقوط اورم الجوز، مما يعني محاصرة معسكر المسطومة فسقوطه، كما يعني ان مدينة ادلب بحكم المحررة تماما، بل وقد يعني ذلك سقوط الفوعة تماما، كما انه قد يكون فيه انهاء احلام النظام باجتياح جبل الاربعين ثم جبل الزاوية.

— تحرير محمبل، وما يتلوها، تعني كف يد النظام عن القصف المدفعي والصاروخي لمعظم الريف الادلبي الجنوبي،

لذلك لا يمكن القول انه هناك تحرير لبلدات الساحل قبل تحرير ريف ادلب، ولايمكن تحرير ريف ادلب قبل قطع شرايين النظام فيه، ومن اهم شرايينه محمبل، والحواجز الموجودة على طريق جسر الشغور- سراقب.

لذلك، وانطلاقا من احد دروس معركة القصير، فإنه ان لم يتم استئصال ورم محمبل، وامتدادته، فإن ما كثير مما هو محرر معرض للاسترجاع من قبل النظام في حالة استعاد بعضا من انفاسه، فمما ثر في معركة القصير، ورغم ان غربها وريفها كان محررا، ان الثوار لم يحرروا المركز الامني شرقها، كما انهم لم يستأصلوا حاجز المشتل الموصل –نقطة الانطلاق الى لبنان- جنوبها.

اخيرا، فخير رادع من الكيماوي، هو وضع حاضنته تحت التهديد الحقيقي بيد طائلة قادرة وفق المعطيات الحسية، واحد هذه العطيات ان تكون قرى حاضنته بيد الثوار، مما يجعل النظام ممسوكا من يده التي تؤلمه، ولا يمكن ادامة السيطرة دون قطع اهم الشرايين الى ساحله والمتمثلة في ريف حماه الغربي، وريف ادلب، وخاصة التاج الشرياني فيها: محمبل.

على الهامش:

كل الشكر للاخ الفيسبوكي: “عقل ثائر”، الذي كان له بعد الله الفضل الاكبر، في تنبيهي لنقاط كثرة في هذا الموضوع وغيره.