بري: حوّلوا “إعلان بعبدا” إلى “حصان طروادة”

شدد رئيس مجلس النواب نبيه بري في حديث لصحيفة “السفير” على انه “لم يعد من الجائز البقاء من دون حكومة”، لافتا الى انه “حتى جمعية المكفوفين تحتاج الى مجلس إدارة، فكيف بوطن يمر في هذا الظرف الدقيق والمصيري”.

واشار الى ان “مخاطر الفراغ المفخخ” هي التي دفعته الى إطلاق مبادرته التي تشكل المنفذ الوحيد الى الحوار والحكومة في ظل غياب أي بدائل أخرى”. واكد “وجوب عدم ربط الملف الحكومي أو أي شأن محلي باحتمالات حدوث او عدم حدوث عدوان أميركي على سوريا”، داعيا كل الأطراف الى “تجنب بناء خياراتها على المعطيات الخارجية، والانصراف الى معالجة الازمات الداخلية انطلاقا من خصوصية الواقع اللبناني وتوازناته المعروفة”.




واستغرب “كيف ان تيار “المستقبل” كان يرفض معاودة الحوار قبل استقالة حكومة الرئيس نجيب ميقاتي، والآن يرفض استئناف الحوار قبل تشكيل الحكومة”. وقال: “لقد ضيعونا حتى صح عليهم القول: احترنا يا قرعة وين بدنا نبوسك؟”.

واكد ان ا”قتراحه بمناقشة شكل الحكومة على طاولة الحوار بدلا من ان نظل نتراشق من بعيد، لا يهدف الى الانتقاص من صلاحيات رئيس الحكومة المكلف تمام سلام او رئيس الجمهورية ميشال سليمان، بل أنا أقول انه إذا كان هناك من أمل بأن يشكل الرئيس تمام سلام حكومة فهو يتمثل بالانخراط في الحوار بوجود سلام، لان تحديد شكل الحكومة يعني الجميع وليس من اختصاص رئيسي الجمهورية والحكومة فقط”.

واعتبر انه “يُفترض بـ”اعلان بعبدا” ان يسهل الحوار ولا يعقده”، لافتاً الى ان “هناك من يحاول ان يستخدم هذا “الإعلان” كـ”حصان طروادة” لضرب معادلة الجيش والشعب والمقاومة، وتكبيل طاولة الحوار والبيان الوزاري المفترض بقيود مسبقة”.