امين عام مجلس التعاون الخليجي يطالب نصر الله بوقف “الخطاب الطائفي” وسحب ميلشياته من سوريا

انتقد الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، عبداللطيف الزياني، الخطاب الأخير للأمين العام لحزب الله اللبناني حسن نصر الله، معتبرا أنه “تحريضي” يؤجج “نار الطائفية” ، ويخلق أجواء سلبية مع دول الخليج العربي، ويحرج لبنان، داعيا إياه إلى سحب “ميليشياته” من سوريا.

جاء هذا في تصريح صحفي مساء الخميس على هامش مشاركته في أعمال الدورة 68 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيوريورك، ونقلته وكالة الأنباء السعودية الرسمية.




ودعا نصر الله، خلال كلمة متلفزة له مساء الإثنين الماضي، السعودية وبقية دول الخليج إلى تغيير موقفها مما يجري في سوريا؛ لأن “الرهان على الحل العسكري رهان فاشل، والحل لن يكون إلا سياسيا وعبر الحوار”، على حد قوله.

وقال الزياني “في الوقت الذي بدأ فيه صوت الاعتدال والتقارب يعلو في المنطقة لمصلحة شعوبها ودولها في وجه الطائفية البغيضة التي تهدد أمن المنطقة واستقرارها وسلامة شعوبها، يأبى أمين عام حزب الله في خطابه الأخير، إلا أن يستمر في تأجيج نار الطائفية وتوسيع دائرة الفرقة والانقسام في المنطقة”.

وأضاف أن الافتراءات والادعاءات التي ما فتئ أمين عام حزب الله يرددها ضد دول مجلس التعاون هي افتراءات وادعاءات باطلة ومكشوفة النوايا ، بحسب البيان .

وبين الزياني أن “هذا النهج التحريضي الذي يكرره في خطابه الإعلامي الطائفي فشل فشلاً ذريعاً بعد انكشاف الغطاء عن الأهداف البغيضة التي يرمي إليها، والأعمال الشنيعة التي ترتكبها ميليشياته ضد الشعب السوري الشقيق”.

وأبدى الزياني أسفه من الخطاب، وقال إن “أطروحات أمين عام حزب الله وممارسات حزبه تعكس لا مبالاة واضحة باستقرار لبنان ومصالحه”.

واعتبر أن “الحرص على مصالح لبنان وشعبه يقتضي منه التوقف عن ترديد خطابه الطائفي، وسحب مليشياته من سوريا، حتى لا تتلطخ أيديهم بالمزيد من دماء الشعب السوري، وتفادياً لتحميل لبنان بكل مكوناته، عبء هذه التوجهات والممارسات البغيضة، والمزيد من التبعات التي لا تسمح بها ظروف لبنان السياسية والاقتصادية”.

وشدّد الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي على أن هذا الخطاب الذي ينتهجه حزب الله يحرج لبنان واللبنانيين، ويخلق أجواء سلبية مع دول الخليج العربي وشعوبه.

واعتبر محللون سياسيون سعوديون ، في تصريحات سابقة لوكالة “الأناضول” أن دعوة نصر الله لبلادهم ، والبلدان الداعمة للثورة السورية إلى التخلي عن الخيار العسكري ، مقابل دعم الحل السياسي تكشف أنه ، والنظام السوري في “مأزق”، ويحاولون البحث عن مخرج له.

فيما رأى بعضهم أن خطاب نصر الله كان بمثابة “تهديد العاجز″ للمملكة، معتبرين أنه ليس باستطاعته أن يهدد أو ينفذ أي تهديد.

وأشاروا إلى أنه لو كان جادا في دعوته لاعتماد حل سياسي ، فعليه أن يبدأ بنفسه،  ويخرج قوات حزب الله من سوريا، وشددوا على أنه لا حل سياسي سوى بالتنحي الفوري لنظام بشار الأسد.