المقداد يتهم جماعات مسلحة مدعومة من أمريكا باستخدام الأسلحة الكيميائية

اتهم نائب وزير الخارجية السوري فيصل المقداد، جماعات مسلحة قال إنها مدعومة من الولايات المتحدة باستخدام الأسلحة الكيميائية، وحذّر من أن أي عمل عسكري ضد بلاده من قبلها سيمثل دعماً لتنظيم القاعدة والجماعات التابعة له.

وقال المقداد لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) الاثنين “أي هجوم ضد سوريا هو دعم لتنظيم القاعدة والجماعات التابعة له، سواء أكانت جبهة النصرة أو الدولة الاسلامية في العراق والشام”.




وحذّر أيضاً من أن التدخل الامريكي المحتمل في سوريا “سيعمّق الكراهية للأمريكيين، ويزعزع الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط برمتها”.

وأضاف نائب وزير الخارجية السوري “أن القرار المفاجئ الذي اتخذه الرئيس (باراك) أوباما بالحصول على موافقة الكونغرس على الضربات العسكرية ضد سوريا أظهر أنه لم يفكّر ملياً بالعواقب”.

وقال إن ذلك “لن يغيّر شيئاً طالما أنه (الرئيس أوباما) عازم على شن هجوم”.

وكان المقداد أعلن أن “التردد والارتباك وخيبة الأمل كانت واضحة على لسان الرئيس أوباما خلال بيانه السبت الماضي عن التريث في اتخاذ القرار حول العمل العسكري ضد سوريا”.

وقال “لا يمكن لأحد سواء، أكان رئيس الولايات المتحدة أو أي رئيس آخر، أن يبرر عدواناً غير عادل”.

ومن جهة أخرى، قتل 42 شخصا الأحد بينهم 20 مقاتلا معارضا على الاقل، في قصف من القوات النظامية على بلدة الرحيبة شمال شرق دمشق واشتباكات في محيطها، بحسب ما افاد المرصد السوري لحقوق الانسان الاثنين.

وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن في اتصال هاتفي مع وكالة فرانس برس ان “مقاتلين من الكتائب المقاتلة شنوا منذ فجر الأحد هجمات على عدد من مواقع القوات النظامية في محيط بلدة الرحيبة، ودارت اشتباكات عنيفة بين الطرفين”، مشيرا إلى ان قوات النظام قامت كذلك بقصف البلدة بالمدفعية والطيران الحربي.

واوضح عبد الرحمن ان اعمال القصف والاشتباكات “ادت الى مقتل 42 شخصا، بينهم 20 مقاتلا على الاقل، واربعة اطفال وخمس اناث من المدنيين في البلدة”، مشيرا الى ان المدنيين قتلوا جراء القصف داخل البلدة، في حين قضى المقاتلون في الاشتباكات التي دارت في محيطها.

واشار الى ان المقاتلين شنوا هجماتهم منذ فجر الاحد على المواقع العسكرية القريبة من البلدة، ومنها كتيبة للتسليح وحقل للرماية.

وتحاول القوات النظامية منذ اشهر السيطرة على معاقل لمقاتلي المعارضة في ريف دمشق، يتخذونها قواعد خلفية لهجماتهم نحو العاصمة.

وكان وزير الخارجية السوري وليد المعلم اكد الثلاثاء الماضي ان “الجهد العسكري (في ريف دمشق) لن يتوقف”، وان الهدف منه “تأمين سلامة” سكان العاصمة.