المخابرات السورية متورطة في تفجيري الضاحية و”حزب الله” على علم ويرفض التعاون

أكد مصدر أمني مطلع إلى “السياسة” أن فرع المعلومات في قوى الأمن الداخلي، يعمل حالياً على خيوط أولية ولكنها متينة في التحقيق بالاعتداءات الإرهابية، وتشير إلى أن تفجيرَي الضاحية الجنوبية في بئر العبد والرويس هما من صنع المخابرات السورية، بالإضافة إلى مسؤوليتها عن تفجيري طرابلس.

وأشار المصدر إلى أن “حزب الله” بات على علم بهذه الخيوط ولكنه يرفض التعاون مع فرع المعلومات، نظراً لما يسبب إثبات التورط السوري في استهداف مناطقه من إحراج له أمام جمهوره، الأمر الذي سيدفع هذا الجمهور إلى المطالبة بانسحابه من سورية والتخلي عن دعم النظام السوري.




في هذا الإطار تستعد قوى وشخصيات شيعية مستقلة لتشكيل وفد وزيارة مديرية قوى الأمن الداخلي، لإعلان دعمها للجهود الرسمية التي تسعى لكشف حقيقة من قتل مواطني الضاحية الأبرياء وللتأكيد أن “حزب الله” لا يمثل الشيعة وإنما يمثل أفراده ومناصريه فقط.

يذكر أن وزير الداخلية في حكومة تصريف الأعمال مروان شربل كان قد أعلن، أن طرفاً واحداً يقف وراء تفجيرَات طرابلس والضاحية، كما أن قائد الجيش العماد جان قهوجي، تحدث عن مطاردة خلية إرهابية واحدة تعمل على إثارة الفتنة المذهبية، من خلال زرع المتفجرات في مناطق مختلفة.

في سياق متصل، وتعليقاً على التسريبات التي يتم تداولها في ملف التفجيرات في طرابلس والضاحية الجنوبية، نفى المدير العام السابق لقوى الأمن الداخلي اللواء أشرف ريفي أن يكون الشيخ أحمد الغريب الموقوف في القضية، قد أبلغه مسبقاً بالمخطط بشأن حصول التفجيرين في طرابلس.

وقال ريفي إن “المخبر مصطفى حوري هو من أخبرني بوجود مخطط لتنفيذ تفجيرات، فأرسلته إلى رئيس شعبة المعلومات في قوى الأمن الداخلي العقيد عماد عثمان الذي اتخذ التدابير المناسبة، لكن التنفيذ تم للأسف وفق مخطط مختلف وفي مكان مغاير عن الذي أبلغنا عنه”.

وكانت التحقيقات في جريمة انفجارات الضاحية الجنوبية وطرابلس، كشفت أن السيارتين اللتين استخدمتا في انفجاري الرويس والسلام غير مسروقتين وهما بيعتا أكثر من مرة وآخرها لشخص مطلوب في إحدى القرى البقاعية، والذي باعها لجهة مجهولة في سورية، حيث تم تحضيرها للتفجير في لبنان، ما يعزز القول إن جهة واحدة تقف وراء التفجيرات في الضاحية وطرابلس.