//Put this in the section

المال يتدفّق على الجهاديين في سوريا بعد أن غيّر مُمولوهم تكتيكاتهم

قال مسؤولون شرق أوسطيون وأميركيون إن هناك سيلاً جديداً من الأموال النقدية يتم منحها للمتشددين الإسلاميين في سوريا، وهي الأموال التي تبين أنها تصلهم من شبكات صغيرة من المتبرعين العرب، الذين ينظرون إلى الصراع السوري المحتدم باعتباره خطوة نحو انتفاضة إسلامية واسعة النطاق في كافة أنحاء المنطقة.

وأضاف المسؤولون أن المتبرعين الخاصين، ممن يستعينون بتويتر وغيره من وسائل الإعلام الاجتماعية لجمع ملايين الدولارات من المسلمين المتعاطفين، يقدمون الدعم اللازم للميليشيات الإسلامية التي تحقق على ما يبدو مكاسب حقيقية على أرض الواقع في شمال وشرق سوريا، حتى مع توقف أعمال القتال في باقي الأماكن.




التسليم يدًا بيد

ويتم تحويل الدولارات التي يتم تجميعها عبر الإنترنت بين حسابات مصرفية خاصة وتسلم باليد عن طريق البريد، غالباً في مدن حدودية مثل مدينة غازنتيب التركية التي يقطنها 1.4 مليون نسمة، وتبعد بحوالي 20 ميلاً عن الحدود السورية، وفق ما نقلته صحيفة واشنطن بوست الأميركية عن مسؤولين استخباراتيين شرق أوسطيين.

عمل مُعقّد

وتطلب بعض إعلانات جمع الأموال تعهدات معينة لتغطية تكلفة شراء السلاح، على سبيل المثال، أو لتمويل أي عملية من العمليات العسكرية. ويمكن للمتبرع أن يدفع 2400 دولار لتغطية التكاليف الخاصة بسفر، تدريب وتسليح مقاتل واحد غير سوري.

وقال مسؤول استخباراتي رفيع بالمنطقة بعد رفضه الإفصاح عن هويته لحساسية موقف بلاده “كما يمكنك الحصول على فيديو بعد ذلك يظهر ما تحصلت عليه من أموال”.

اليد الطولى للجهاديين

وأكد نفس المسؤولين في السياق عينه أنه وفي الوقت الذي لطالما ارتكزت فيه جماعات متشددة مثل دولة العراق الإسلامية وبلاد الشام، جبهة النصرة وأحرار الشام على المنح الخيرية، فقد مكّن تدفق الأموال النقدية الخاصة العناصر المتطرفة من الاحتفاظ بتفوقهم في ساحات القتال، رغم فقدان الدعم من دول عربية مؤيدة مثل قطر، التي قطعت مساعداتها لمعظم الجماعات المتطرفة التي تواجه ضغوط.

الرقابة على المتطرّفين

أشار المسؤولون إلى أن تلك التبرعات تقوض كذلك المجهودات التي يبذلها الغرب لتعزيز الموقف النسبي لفصائل المتمردين المعتدلة والعلمانية التي تتلقى الأسلحة الأميركية بشكل مُعدّ له بعدما بدأت تتدفق على سوريا خلال الشهر الماضي.

وقال مسؤولو إدارة أوباما إنهم حاولوا مع حلفاء بمنطقة الخليج أن يغلقوا تدفقات الأموال الخاصة، لكن تم تعقيد الجهود بتكتيكات جامعي التبرعات التي تتم من دون رقابة.

أموال من الخليج

يقول دافيد كوهين، وكيل وزارة الخزانة لشؤون الإرهاب والاستخبارات المالية، قوله “تأتي معظم هذه الأموال من مواطنين بالخليج خاصة في الكويت”.

وأوضح المسؤولون أن الأمر الأكثر إثارةً للقلق هو ظهور توجه جديد بين جامعي الأموال لكسب نفوذ على الجماعات شبه العسكرية التي يدعمونها.

وقال مسؤول استخباراتي شرق أوسطي كبير تقوم حكومة بلاده بمراقبة نشاطات الفصائل السورية عن قرب “هؤلاء المتبرعين هم الأناس الذين يؤمنون بالأيديولوجية ويمتلكون ما يكفي بزيادة من الأموال اللازمة لمساعدة الجماعات السورية التي تشاركهم رؤاهم”.

جمعيات “خيرية”

ولفت شخص يدعى علاء حديد، تربطه علاقة بعمال الإغاثة في شمال الأردن، إلى وجود نشاط لجمعيات خيرية صغيرة يدعمها أثرياء عرب في مدن مثل المفرق والرمثا.

وأشار مسؤول أميركي رفيع لديه اطلاع على معلومات استخباراتية سرية بخصوص تمويل الثوار السوريين إلى أن الشبكات الموجودة في الخليج قامت بتجميع مئات الملايين من الدولارات، التي تنطوي على أموال تم التبرع بها لجمعيات خيرية شرعية تساعد فيما يخص توفير الغذاء والكساء لحوالي 2.1 مليون لاجئ.