اللواء حبيب يستقر في باريس بعد انشقاقه والأسد يطلق سراح زعيم “مافيوي” متورط في اغتيال عماد مغنية

كشفت مصادر إعلامية وقضائية سورية, أمس, أن الرئيس بشار الأسد أطلق قبل ثلاثة أيام سراح العميد الشهير بممارساته “المافيوية” حسن مخلوف, رئيس الضابطة الجمركية السابق, وأمر برفع الحجز عن ممتلكاته المنقولة وغير المنقولة و”تبييض صفحته” القضائية في السجل العدلي.

وقال مصدر مطلع في القضاء العسكري لموقع “الحقيقة” السوري الإلكتروني, إن هذا القضاء تلقى أمرا من الأسد شخصيا يقضي بإطلاق سراح مخلوف و”إجراء مراجعة قضائية لقضيته وملفه كله بحيث يكون إطلاق سراحه ليس بموجب عفو خاص فقط, ولكن من خلال تبييض سجله العدلي, وهو ما يعني تبرئته من جميع التهم التي اعتقل وحوكم بسببها من قبل محكمة ميدانية”.




ووفقا للمصدر, فإن “جهة استخبارية غربية, وأخرى إقليمية, كان مخلوف على علاقة مافيوية وأمنية بهما, هما من طلب من الأسد إطلاق سراحه, حيث كانت الجهتان انفسهما تدخلتا العام الماضي من أجل تحسين ظروف اعتقاله في فرع التحقيق في المخابرات الجوية ونقله إلى سجن عدرا, بحيث يكون الاتصال به ممكنا بعيدا عن رقابة أجهزة المخابرات السورية”.

وكان مخلوف, وهو من منطقة الحفة في ريف اللاذقية ولا يمت بأي صلة قرابة لآل مخلوف الذين يشاركون الأسد في السلطة, اعتقل في فبراير من العام 2009 على خلفية قضايا فساد كما أشيع في حينه, وجرت مصادرة أمواله المنقولة وغير المنقولة مع أفراد أسرته.

وقد دين من قبل محكمة ميدانية بثلاث قضايا على الأقل بعد تحقيقات استغرقت أكثر من عام, أهمها قضية اغتيال المسؤول العسكري لـ”حزب الله” عماد مغنية في فبراير 2008, والتفجير الذي استهدف فرع مخابرات شارع فلسطين في سبتمبر من العام نفسه, الذي وقف وراءه تنظيم “فتح الإسلام”, والتفجير الذي استهدف مبنى الأمم المتحدة على أوتستراد منطقة المزة.

على صعيد آخر, أكدت جريدة “فيغارو” الفرنسية, نقلاً عن مصادر رسمية, وصول وزير الدفاع السوري الأسبق علي حبيب, إلى باريس.

وكان علي حبيب قد انشق عن النظام في مطلع سبتمبر الحالي, ولكن أخباره انقطعت منذ فراره من سورية إلى تركيا.

وذكرت “فيغارو” أن الجنرال علي حبيب يمكن أن يكون “الجنرال العلوي الذي طالما بحث عنه الغربيون بغية الحلول محل بشار الأسد في عملية انتقال تفاوضية للسلطة يُفتَرَض أن يلعب فيها الجيش السوري دور الضامن لوحدة أراضي سورية, وهذا اعتبار توافق عليه روسيا وإيران”.