الفنادق شبه فارغة خوفاً من الضربة

كشف نقيب أصحاب الفنادق بيار الاشقر ان نسبة الإشغال في الفنادق تبلغ حوالى 35 في المئة اليوم، لافتا الى ان الضربة العسكرية المرتقبة على سوريا أدّت الى إلغاء نسبة كبيرة من الحجوزات هذا الشهر. كما أعلن ان الهيئات الاقتصادية ترغب بالتصعيد في حال لم تلمس اي ردّ فعل لدى المسؤولين تجاه الاسراع في تأمين الاستقرار السياسي والأمني.

أوضح نقيب أصحاب الفنادق بيار الاشقر ان نسبة الإشغال في الفنادق تراجعت بشكل لافت في الفترة الاخيرة بعد ان حذّر العديد من الدول الاجنبية رعاياه من السفر الى لبنان، والحديث عن امكانية اقفال مطار بيروت كاحدى تداعيات الضربة العسكرية المرتقبة على سوريا.




وقال الاشقر لـ”الجمهورية” ان نسبة الإشغال تكون عادة جيّدة في شهر أيلول بسبب حركة رجال الاعمال الذين لا يتأثرون بظروف لبنان الأمنية، إلا انه لدى توارد الانباء عن احتمال اغلاق الاجواء ومطار بيروت، استغنى رجال الاعمال حتّى عن سفرهم ولو انه ضروري، مما أدّى الى إلغاء حجوزات الفنادق هذا الشهر بنسبة كبيرة، بسبب الوضع القائم والتخوّف من تداعيات الضربة العسكرية على سوريا.

وكشف انه نتيجة لذلك، تبلغ نسبة الإشغال اليوم في الفنادق حوالي 35 في المئة، “إلا ان المشكلة تكمن في التزاحم بين الفنادق التي تؤدّي الى تراجع الاسعار. فنسبة الإشغال ليست مهمة بقدر السقف الذي نحدّده لفنادقنا”.

في المقابل، شهدت فنادق لبنان لدى اعلان امكانية حدوث ضربة عسكرية على سوريا، طفرة سوريين لمدة يوم او يومين، “ولكنهم في اليوم الثالث مع تراجع احتمال حدوث الضربة، عادوا الى ديارهم”.

وأعاد الأشقر التذكير بأن مداخيل الفنادق تراجعت بنسبة 54 في المئة مقارنة بالعام 2010، في مقابل ارقام ثابتة لكلفة التشغيل. وقال: صحيح ان الفنادق عمدت الى تقليص عدد الموظفين لديها، إلا انه لا يمكنها التوفير في الاستهلاك الكهربائي والمولدات وغيرها من الامور الاساسية للتشغيل.

وبالنسبة لاستبدال الفنادق العمالة اللبنانية بأخرى سورية، قال الاشقر ان فنادق الـ4 و5 نجوم لا يمكنها اطلاقا استبدال العمالة اللبنانية، ولكن ما يقوم به بعض الفنادق هو استبدال العمالة الاجنبية لديها، والتي تشغل أبسط الوظائف، بعمال سوريين. ولكن ما زالت العمالة اللبنانية تشكل 85 في المئة من اجمالي العمال في فنادق لبنان.

وحول الإقفال الذي قامت به الهيئات الاقتصادية في الرابع من أيلول، أكد الأشقر ان الفنادق كانت من مؤيدي هذا التحرّك، معتبرا انه “عندما يتوجّع المريض، عليه ان يئن ويصرخ، بغض النظر ان كان أنينه سيلقى نتيجة أم لا. ولكن من المؤكد ان هذا الصراخ سيُسمع من قبل المعنييّن حتى لو لم تتمّ مداواته”.

وبالنسبة للخطوات التصعيدية، ذكر ان الهيئات ترغب بالتصعيد في حال لم تلمس أي ردّ فعل لدى المسؤولين من ناحية استقرار الوضع السياسي والأمني.

وذكّر ان توكيل الرئيس تمام سلام تأليف حكومة جديدة، كان له أثر ايجابي على الحركة الاقتصادية في البلد. إلا أنه بعد شهر ونصف زال هذا الاثر الايجابي، وتحوّل الى سلبي وسط التدخلات الحاصلة في الشأن السوري، والحظر الخليجي على لبنان الذي “ذبحنا من الوريد الى الوريد”.

وكشف الاشقر عن اجتماعات مقبلة للهيئات الاقتصادية هذا الاسبوع لتقييم ردود الفعل حول يوم الاقفال، اضافة الى زيارة ستقوم بها الهيئات الى الرئيس نبيه بري والرئيس المكلف تمام سلام لاجتراح الحلول الممكنة للأزمة، علما انها مرتبطة بمعايير دولية واقليمية.

وردا على سؤال، قال ان المصارف التي تملك علاقات دولية واقليمية تشكل وسيلة ضغط، كذلك المستثمرين العرب في لبنان الذين هم ايضا من المتضررين جراء الركود الاقتصادي القائم. مشيرا الى ان آلاف العقارات السكنية في لبنان تعود ملكيتها لمواطنين خليجيين لم يعد بامكانهم الاستفادة منها اليوم في ظل حظر سفرهم الى لبنان، ومنهم من قرّر الاستغناء عن تلك العقارات وبيعها.