//Put this in the section

الجوع يهدد السوريين شأنه شأن العنف

قالت جماعات إغاثة ونشطاء ان الجوع يمثل تهديدا متناميا للسوريين في المناطق المتأثرة بالحرب الأهلية ويموت الان أطفال من سوء التغذية.

ولا تزال حالات سوء التغذية نادرة في سوريا لكنها لم تكن معروفة هناك قبل الانتفاضة ضد الرئيس بشار الاسد التي بدات في مارس آذار 2011.




وصور نشطاء سوريون جثث عدة أطفال كالهياكل العظمية قال الاطباء انهم ماتوا بسبب سوء التغذية. وأحدث الضحايا هي رنا عبيد التي توفيت يوم الثلاثاء وعمرها سنة واحدة. وأظهرتها الصور وقد برزت ضلوعها وانتفخ بطنها.

وقال الاطباء انها سادس طفل يموت من سوء التغذية في ضاحية المعضمية في دمشق.

ويصعب على جماعات الاغاثة الدولية تأكيد مثل هذه الحالات لانه ليس لديها سبيل يذكر للوصول الى المناطق المتأثرة بالعنف. لكن جماعات مثل انقذوا الاطفال التي اصدرت تقريرا عن الجوع يوم الثلاثاء تقول ان مثل هذه الحالات تشير الى احتمال وجود أزمة.

وقال جورج جراهام المسؤول بجماعة انقذوا الاطفال “تضخم أسعار المواد الغذائية منفلت وثمة صعوبة في الحصول على الغذاء ومشكلة كبيرة في الوصول الى المحتاجين. هذه كل المقومات التي تؤدي الى ازمة امن غذائي. لا توجد بيانات قوية لكن هناك سببا قويا للقلق.”

واضاف “احتمال حدوث أزمة مرتفع ووشيك فيما يبدو.”

وتسيطر المعارضة على المعضمية لكنها واقعة تحت حصار قوات الاسد. وتقول الامم المتحدة ان عمال الاغاثة لم يتمكنوا من زيارة البلدة منذ اكثر من عام بسبب القتال.

وقال عمر وهو طبيب في البلدة متحدثا من خلال برنامج سكايب على الانترنت “لا يبعد الغذاء سوى عشرات الامتار ويموت اطفالنا بسبب نقطة تفتيش او قناص.”

واستشهدت جماعة انقذوا الاطفال بتقارير تشير الى ان ربع الاسر السورية نمضي عليها أيام قد تصل إلى اسبوع دون ان تتمكن من شراء طعام. والغذاء متاح في أغلب الحالات لكن الاسعار تضاعفت في السنة الاخيرة والفقر يزداد.

يقول برنامج الاغذية العالمي ان نحو 4.25 مليون شخص بحاجة لمساعدة غذائية. وهو يستهدف بالمساعدات ثلاثة ملايين شخص في الشهر. لكن جراهام قال ان تقديرات جماعات اغاثة اخرى تشير الى ان ما لا يقل عن عشرة ملايين شخص يواجهون مشاكل في الحصول على الطعام.

وقال “لدينا وضع لا تقدم فيه اي مساعدة على الاطلاق لملايين الاشخاص.”

ويقول مسؤولو الامم المتحدة انهم يسعون جاهدين لايجاد سبل لدخول مناطق القتال. وقالت لور شدراوي المتحدثة باسم برنامج الاغذية العالمي في بيروت ان عمال الاغاثة لجأوا الى اسقاط الاغذية من الجو على بعض المناطق.

وفي تطور متصل قال برنامج الاغذية العالمي انه سيخرج مئات الاف من اللاجئين السوريين من برنامجه للمساعدات الغذائية في لبنان لملاقاته صعوبة في مواكبة وتيرة زيادة اعداد اللاجئين.

وتدفق اكثر من 750 الف لاجئ على لبنان منذ بداية الصراع. ويسجل نحو 15 الف سوري انفسهم لدى الامم المتحدة في لبنان كلاجئين كل اسبوع مما دفع وكالات الاغاثة الى الاسراع لتدبير المال لمساعدتهم.

وقالت لين ميلر مديرة برنامج الاغذية العالمي في لبنان ان نحو 30 في المئة من اللاجئين السوريين في لبنان لن يحصلوا بعد الان على قسائم الغذاء من البرنامج حيث يحاول البرنامج تخصيص الموارد الشحيحة لمن هم في أشد الحاجة للمساعدة.

وقالت ان القرار اتخذ بعد تقييم حدد ان هؤلاء اللاجئين يمكنهم تلبية حاجتهم من خلال سبل أخرى وانهم لا يحتاجون مساعدة غذائية من برنامج الاغذية العالمي.

ومن المرجح ان يمثل هذا القرار ضربة لكثير من اللاجئين الذين يلاقون صعوبة في تدبير شؤون حياتهم في لبنان حيث لا وجود لمخيمات رسمية توفر لهم شبكة أمان كما هو الحال في الاردن وتركيا.

ويحصل اللاجئون السوريون بموجب النظام الحالي على قسائم طعام قيمتها 27 دولارا من برنامج الاغذية العالمي كل اسبوع سيتبدلون الغذاء بها من المتاجر.

وتقول الامم المتحدة انها لم تحصل الا على 27 في المئة فقط من المساعدات الدولية التي طلبتها من المانحين الدوليين العام الماضي لمساعدة اللاجئين السوريين في أنحاء الشرق الاوسط