الائتلاف وداعش والحر… أسئلة برسم الاجابة!! – عبد الغني محمد المصري

سؤال للائتلاف: لماذا لا يتم تحريك العالم لفك الحصار الغذائي الخانق والقاتل عن المعضمية وداريا؟

======================




تعيش المعضمية تحت حصار خانق، يسبب الجوع والامراض.

من الناحية العسكرية لا يمكن فكه الا من السبينة وهذا يحتاج الى تحرير الكسوة العصب الذي يغذي جنوب دمشق، وذلك يتطلب تعاون ومؤازرة قوية من ثوار حوران القادمين من الصنمين التي تسيطر فيها الفرقة التاسعة.

لكن، أين الائتلاف؟، ألا يمكنه نشر مأساة الحصار الغذائي عبر المنابر العالمية؟، هل نشر هكذا مأساة، وتصويرها ممنوع دوليا؟، او يسبب الاحراج لأية قوة دولية؟. وما دور الائتلاف في التنسيق مع الهئيات الثورية الاعلامية النشطة لتركيز الضوء بكثافة على حصار غذائي، يعتبر مأساة انسانية من الدرجة؟، ألا يمكن مخاطبة البرلمانات المؤثرة في العالم، والمؤسسات الحقوقية العالمية لشرح المأساة، لإجبار النظاام على الرضوخ لإدخال كل المواد الغذائية الاساسية التي تحتاجها أية منطقة محاصرة؟.

سؤال لداعش: هل الاولى هو العراق ام الشام لمصلحة الجانبين، ومأساة ريف دمشق؟.

========================================

داعش هي مختصر لاسم “دولة الاسلامية في العراق والشام”، أي ان لفظة العراق مقدمة على لفظة الشام، وقد يكون ذلك لوجود قيادتها في العراق، وتمركز مقاتليها فيه، ولكن ذلك يعني ان العراق هو الاولوية لها.

وهنا يأتي سياق الاحداث بالاسئلة الاتية: أليس قوة النظام في السيدة زينب اساسها العراقيين التكفيريين المجوس؟. أليست القوة التي هاجمت، ومازالت تهاجم شبعا لفصل الغوطة الشرقية عن الغربية تماما، هي القوات التكفيرية الرافضية الموجودة في السيدة زينب؟، أليست قوة النظام الاساسية في السيدة زينب وجوب دمشق مصدرها قوات المرتزقة التكفيرية القادمة من كل من لبنان والعراق وايران؟. أليس اشعال العراق بعمليات حقيقية تجعل ايران تنكفئ على نفسها فيه كي لا تخسره؟، أليس اشعال العراق هو ما يسحب كل المرتزقة من السيدة زينب وغيرها؟، أليست محاربة المالكي وايران في العراق هو الباب الاهم لسقوط النظام المجرم في سوريا؟.

اخيرا: اخوتنا في داعش، ان اردتم حقا مصلحة المسلمين في العراق والشام، فالأولى هو اقتلاع سبب المرض، وليس معالجة ظواهره، واساس المرض هو ايران، وكيها يكون بتهديد وجود عملائها في العراق. تلك هي البوصلة لمن يريد مصلحة المسلمين حقا في كلا البلدين، فلا بد من اشغال العدو في كلا الجبهتين، لانه عدو تكفيري رافضي مجوسي حاقد، ليس له مشروع سوى القضاء على “النواصب”، فتلك هي ادبياتهم، ولطمياتهم العفنة على مدى القرون الفائتة. فالعدو واحد، وكلما تمدد في جبهة اوسع كلما كان النهش والتقطيع اجدى وانفع.

سؤال للجيش الحر: لماذا لا يتم استغلال الهوامش؟

=================================

هناك اشاعات عن تفاهم دولي حول تمكين النظام في دمشق والغوطة، وترك بضعة محافظات اخرى للثوار، وتلك الاشاعة –إن صحت- فهي مجرد خدعة تستهدف اعادة تمكين النظام في دمشق وريفها، كي يعيد تجميع شتاته في دمشق صعب وجوده ثم الانطلاق لعملية استرجاع ممنهجة في بقية الاقطاب الاخرى.

لكن ما يهم هنا، ألم ندرك بعد ان معركتنا هي واحدة في حلب وادلب وحوران وحمص وحماه ودير الزور ودمشق؟، هل يجوز ان تساهم الكتائب في حصار السلاح المفروض على الغوطة الغربية، عبر الاستئثار به من قبل كل كتيبة وعدم تهريب بعضه لأخوانهم في الغوطة الغربية وغيرها، في عملية استغلال للهوامش المتاحة؟. لماذا لا يتم تخصيص نسبة 15% مثلا من صواريخ الكونكورس الاتية الى ابطال حوران كي تدعم ثوار الغوطتين؟.

أسئلة، لكن ملخصها، ان هناك حربا عالمية قذرة تدار على ثورة شعب مسكين، يتم فيها التغاضي عن القتل والذبح، والسلخ، والسجن، والتعذيب، والتهجير، لشعب اراد الكرامة وحرية الاختيار فقط. ورغم كل ذلك ما زالت كتائبنا تعمل كل منها على حدا، وكل فصيل يحسب نفسه انه يحتكر الصواب والحقيقة، في عملية تشتيت للجهود، وبعثرة لتراكمات عمل الشهداء والجرحى، غير مدركين ان العدو تخطط له غرفة عمليات واحدة، تضع الخرائط، وترى سوريا بكل ابعادها، ونقاط الضعف والقوة، وتنفذ بينما كتائبنا غير موحدة، وسياسيو الائتلاف يتنظرون من الغريب الذي يفكر في مصالحه فقط –وذلك حقه- ان يفكر بالثورة او يعرض وهم مبادرة.

كل الثورات لم تنجح الا عندما فرضت هي شروطها، ولا تنجح ثورة غن لم تكن هناك غرف تنسيق للعمليات على مستوى سوريا، فعدد مقاتلينا كثير، وشجعانهم كثر، ولكن جهودهم مبعثرة.

على الهامش:

======

كل الكلام عن اي نصر، دون تحرير الغوطتين، والسيطرة الفعلية عليهما، وطرد فلول النظام من جنوب دمشق، في القزاز، وشارع نسرين في التضامن، والكسوة، وشبعا، وعقربا، والقضاء على قوة الفرقة الثالثة، وتحرير قرى الساحل عبر ازالة النظام من خط اريحا، مجمبل، جسر الشغور اولا، والريف الغربي لحماه، والانطلاق الى قرى الساحل، فغير ذلك محض وهم، واضاعة للجهود والتضحيات.