أوباما لم يعطِ مراراً الضوء الأخضر لإغتيال الأسد

نقلت صحيفة “السياسة” الكويتية عن عضو بارز في لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ بالكونغرس الأميركي قوله “كنّا راهنّا على إستدارة أوباما في اللحظة الأخيرة عن إعلانه بأنه ذاهب الى سوريا عسكريا لتأديب الرئيس السوري بشار الأسد ورفاقه وقد ربحنا الرهان، كما كنا راهنا على أصدقائنا الانكليز بأنهم هذه المرة لن يصلوا معنا الى نهاية طريق الحرب ضد النظام السوري لأنهم كانوا مشككين بنوايا الرئيس الأميركي”.

وأضاف عضو الكونغرس، وفق ما نقل عنه أحد أعضاء قادة الإغتراب اللبناني في العاصمة الأميركية قوله لصحيفة “السياسة” الكويتية إن “العدد الكبير من أعضاء مجلس الشيوخ ومجلس العموم البريطاني يراهنون على أن الولايات المتحدة في عهدي أوباما السابق والراهن لم ولن تكون بمستوى الإدارات الأميركية السابقة التي انتفضت لكرامة شعبها وحكامها ضد الإرهابيين والأنظمة المارقة مثل “طالبان” في افغانستان و”البعث” في العراق وقبل ذلك في كوسوفو والبوسنة وغرانادا وباناما وسواها، ولو كان أوباما في الحكم خلال أحداث 11 أيلول 2001 في نيويورك وواشنطن لما كان فعل أي شيء ولما لحق بأسامة بن لادن وصدام حسين إلى قواعدهما الإرهابية فدمرها على رأسيهما”.




وتابع عضو الكونغرس إن “رئيس البيت الأبيض غامر بكل علاقاته وعلاقات الولايات المتحدة المتينة بالإسلام المعتدل في الشرق الأوسط المتمثل بالمملكة العربية السعودية ودول مجلس التعاون الخليجي الأخرى، وهي علاقات تاريخية مبنية على المصالح الأكثر حيوية في العالم الحر كما غامر علناص بدعمه “الإخوان” المتطرفين ضد الشعب المصري المعتدل والحليف عبر احتضانه وحمايته كل الفصائل الاسلامية السلفية والتكفيرية في سوريا ومصر ودول أخرى وخصوصا موقفه المستهجن من التخلي عن 20 مليون سوري معارض لنظام الاجرام والدم والتعصب الطائفي ضد الغالبية المسلمة المعتدلة طوال سنتين ونصف السنة من الثورة وامتناعه عن تسليح المعارضين بل ومنع حلفاءه الاوروبيين والعرب والمسلمين من مدهم بأسلحة الدفاع عن النفس”.

وقال عضو مجلس الشيوخ “إن اوباما منذ تسلمه سدة الحكم قبل حوالي ست سنوات ارتكب نفس ممارسات التمويه والتأجيل والمماطلة والمسايرة مع النظام الايراني في ما يتعلق ببرنامجه النووي المتقدم وكان دائما حتى الآن يفسح في المجالات امام حصول (مرشد الجمهورية الإيرانية) علي خامنئي على هوامش من الأخذ والرد دون حسم في أي مفاوضات وكأنه متواطئ أو يعمل على إمتلاك دولة الشر السلاح النووي حسبما كرر الكثير من المسؤولين الإسرائيليين لنا في تل ابيب ولندن وواشنطن, وخصوصاً أنه لم يمارس فعلاً أي ضغوط حاسمة لحمل طهران على التخلي عن ترسانتها النووية كما فعلت الولايات المتحدة مع معمر القذافي في الثمانينات وكما تحاول روسيا مع الأسد حتى ولو بدا الأمر وكأنه ناتج عن ضغوط التهديدات الأميركية بالحرب لأن رجل البيت الأبيض كان لابد وأن يستدير في اللحظة الأخيرة قبل الوصول إلى الإنفجار على اي حال”.

ونقلت “السياسة” عن مصادر في وزارة الدفاع “البنتاغون” ووكالة الاستخبارات المركزية “سي آي إيه” قولها لأوساط في الكونغرس إن “الأسد وقع مرات عدة في دائرة المراقبة الحميمة بحيث كان بالمقدور قتله وإن قيادات عسكرية سورية مازالت في مواقعها العليا في النظام، أبلغت “الجيش السوري الحر” ومن ثم الإستخبارات الأميركية، عن تحركات الرئيس السوري مسبقاً كما كانت أبلغتها باجتماع مجلس الأمن القومي برئاسة صهره آصف شوكت وقيادته العليا وأهم وزرائه في العام 2012 حيث تمّت تصفيتهم، إلا ان أوباما لم يعطِ الضوء الأخضر للذهاب قدما نحو الخلاص منه واغتياله من دون أن يعلن لمساعديه الأسباب الحقيقية لذلك، كما أن حصول الاستخبارات على المعلومات التي أدت غلى العثور على مخبأ بن لادن في باكستان قبل نحو عامين، لم تبلغ لأوباما غلا قبل ساعات من اقتحام مقره خشية ان يقدم الرئيس الأميركي على عرقلة أو إلغاء أوامر الإقتحام والإغتيال”.