لبنان يعيش لحظات القلق الكبير

كشفت أوساط معنية لصحيفة “الراي” الكويتية ان “بعض المراجع الرسمية لا تبدي قلقاً كبيراً حيال التداعيات المحتملة نظراً الى استبعادها ان تتجاوز الضربة الغربية إطاراً مرسوما لها بدقة لن يبلغ حدود تفجير مواجهات اقليمية واسعة”.

واوضحت ان “معطيات هذه المراجع تأخذ في الاعتبار اولا الحسابات الاقليمية والدولية التي لابد ان تتحكم بمواقف الاطراف اللبنانيين وهي حسابات لا توحي حتى الآن ورغم حبس الانفاس القائم بان خطر المواجهات الاقليمية الواسعة هو خطر نهائي”.




وعزت اوساط “الراي” “التهديد بهذا الخطر الى ديبلوماسية المواجهة والتلويح بالاوراق ومن ضمنها اعتبار “حزب الله” طرفاً اساسياً في اي رد محتمل على الضربة. واذا كان الحزب يعيش وضع استنفار واسع ويمتنع عن اي كلام في اللحظة الحالية، فإن الاوساط نفسها ترى ذلك امراً بدهياً، لكن من دون ان يعني بالضرورة حتمية اقدامه على فتح الجبهة الجنوبية مع اسرائيل مثلاً وهو الامر الذي لا تزال الاوساط تستبعده الى حد كبير”.

واوضحت انه “من السابق لاوانه اي تكهن مسبق في هذا الشأن وهو الامر الذي يجعل لبنان يعيش لحظات القلق الكبير من مجمل الاحتمالات المفتوحة والتي لا يمكن واقعياً دحض ايّ منها او تأكيدها. فالوضع الامني يبدو على مستوى كبير من الخطورة مع استمرار هاجس التفجيرات والسيارات المفخخة الذي عمم على سائر المناطق مناخاً غير مسبوق من القلق وانعكس شللاً على الحركة التجارية. وكل الكلام عن جهود جديدة لتشكيل الحكومة الجديدة يبدو كالتغريد في الهواء حتى ان ملامح تعويم الحكومة المستقيلة لم تعد خافية على احد سواء في إحياء خلية الازمة بالنسبة الى موضوع النازحين او في سواها من بعض الامور”.

ورأت ان “اي اتجاه واضح حيال التطورات التي سيُقبل عليها لبنان لن يكون ممكناً الا بعد الاختبار المصيري الذي سترتبه الضربة في حال حصولها او عدمه، وجلّ ما يحصل الان في لبنان هو محاولة تجنب ما امكن من تحديات أمنية إضافية”.