حماس ستسلّم حزب الله كل المتهمين

كشفت مصادر مواكبة لصحيفة “الأخبار”عن لقاء قيادي بين حزب الله وحركة حماس في الضاحية الجنوبية يوم السبت الفائت، بعدما طلبت  حماس اللقاء، كما طلبت إبقاءه سرياً وبعيداً عن الإعلام.

وتمثلت حماس بوفد قيادي رفيع المستوى حضر من الخارج، من ضمنه مسؤول ملف العلاقات الدولية وممثل حماس السابق في لبنان أسامة حمدان ورافق الوفد، قياديوها في لبنان من بينهم ممثلها الحالي علي بركة.أما من جانب الحزب، فقد حضر نائب الأمين العام الشيخ نعيم قاسم الذي مثل هيئته القيادية في اللقاء، إلى جانب المسؤولين عن ملف العلاقات الفلسطينية فيه برئاسة النائب السابق حسن حب الله.




وأكدت المصادر، أنّ اللقاء جاء بعد أيام من طلب الحزب من حماس تسليمها عدداً من المتهمين بارتباطهم بحادثة إطلاق الصواريخ على الضاحية الجنوبية وفي اتصال مع «الأخبار» اكتفى بركة بوصف اللقاء بأنه «مثمر وإيجابي»، مذكّراً بأن حماس والحزب «لا يزالان حليفين وفي خندق واحد وأن مكاتب وبيوت قيادييها لا تزال في رحاب الضاحية».

من جهتها، أكدت أوساط مقربة من الحزب أن اللقاء «ليس فريداً من نوعه، بل إن التواصل والاتصالات مستمرة بين الطرفين برغم المشهد المضطرب الذي يعصف بالعالم العربي وينعكس على علاقات الدول والأحزاب بعضها ببعض». ووصفت الأوساط العلاقة مع حماس بأنها «جيدة ولا تزال بنظر الحزب حركة مقاومة حليفة».وفي هذا الإطار، نفت أوساط الحزب الشائعات التي تحدثت عن تهديد قياديي حماس بالطرد من الضاحية وإقفال مكاتبهم في حارة حريك، معتبرة أن هذا «ليس أسلوب حزب الله وأخلاقياته». وكان بركة قد كرر مراراً نفيه للشائعات تلك، مؤكداً أنه هو شخصياً لا يزال يقيم في الضاحية ويداوم في مقر الحركة في حارة حريك إلى جانب المكتب السياسي لحزب الله.

أما بالنسبة إلى المستجدات الأمنية بين الحزب وحماس التي بحثت في اللقاء، فقد لفتت الأوساط إلى أن استخبارات الجيش هي التي تتولى التحقيقات في حادثة إطلاق الصواريخ على الضاحية وسواها وبالتالي «هي التي تطلب استدعاء مشتبه فيهم. لكن ليس كل من تطلبه الأجهزة الأمنية مدان». وبشأن المطلوب أحمد طه من مخيم برج البراجنة على سبيل المثال، ذكرت الأوساط أنه «ليس عنصراً في حماس، بل أقرباء له أما العنصر علاء ياسين من مخيم الرشيدية فقد يكون مطلوباً للشهادة في قضية محددة».

وفي ما يخص ياسين أيضاً، أكد مصدر أمني لـ«الأخبار» أن استخبارات الجيش لم تكن قد تلقت حتى مساء أمس أي اتصال أو إشارة من حماس تفيد بأنها تنوي تلبية طلب الجيش بتسليم ياسين علماً بأن الأخير ليس عنصراً عادياً بل يتولى مسؤولية في الحركة. وتشير المعطيات المتوافرة لدى الأجهزة الأمنية الى أن ياسين كان «يشغّل طه في عملية قصف الصواريخ والإعداد لعمليات إرهابية أخرى».