حكومة المالكي مستعدة لتوفير ملاذ آمن للأسد وعائلته

في وقت تتزايد الاحتمالات بتوجيه ضربة عسكرية غربية لمعاقبة النظام السوري اثر لجوئه الى استخدام الاسلحة الكيميائية ضد المدنيين السوريين، تتداول الكواليس السياسية العراقية معلومات عن استعداد حكومة نوري المالكي لتوفير ملاذ آمن لبشار الاسد في بغداد في حال اتخذت الضربات الجوية المتوقعة منحى باتجاه إسقاط نظام دمشق.

وباتت مؤشرات تهاوي نظام الاسد واضحة في ظل التفكك الذي تشهده القوات النظامية السورية والنقص الحاصل في صفوفها، الامر الذي دفع القيادة العسكرية السورية الى اخلاء اكثر من 200 مخفر حدودي سوري مع العراق من القطعات والاستعانة بها في المعارك الدائرة مع قوات المعارضة.




ومع تسارع تطورات الملف السوري، كشفت مصادر عراقية مطلعة عن استعداد الحكومة العراقية لتوفير ملاذ آمن لرئيس النظام السوري بشار الاسد في حال توسيع العمليات العسكرية الغربية ضد نظامه ورغبته بذلك.

واضافت المصادر في تصريح لصحيفة “المستقبل” ان “اجتماع اعضاء التحالف الشيعي مساء اول امس برئاسة ابراهيم الجعفري وبحضور رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي تناول في جانب منه تطورات الازمة السورية وموقف العراق منها حيث شدد المجتمعون على ضرورة عدم السماح باستخدام الاجواء العراقية لضرب سوريا او تقديم تسهيلات لوجستية للطائرات الحربية الاميركية والبريطانية التي من المتوقع ان تنفذ مهام حربية جوية ضد اهداف سورية منتخبة في حال طلبها ذلك”.

واوضحت المصادر ان “اجتماعا جانبيا عقد بين المالكي وقيادات رفيعة في التحالف الشيعي تضمن ابلاغ القيادة السورية وقوف الحكومة العراقية معهم في مواجهة اي ضربة جوية غربية وتوفير كافة الاحتياجات الضرورية لاسناد النظام، فضلا عن تنسيق المواقف الديبلوماسية مع بعض الدول العربية والاجنبية الداعمة للاسد سواء في الجامعة العربية او في الامم المتحدة”، كاشفة ان “مقربين من المالكي شددوا على ضرورة التأكيد على استعداد بغداد لتوفير ملاذ آمن للاسد في حال توسيع الدول الغربية لضرباتها الجوية لتشمل اسقاط النظام السوري وبناء على رغبته”.

ولفتت المصادر الى ان “توجيهات عليا صدرت بتهيئة احد القصور الرئاسية في منطقة الرضوانية او ضمن المجمع الرئاسي الخاص في بغداد لتكون على استعداد لاستقبال الاسد وعائلته في اي لحظة اذا رغب في اللجوء الى العراق”، منوهة الى ان “اطرافا في التحالف الشيعي ترى في حال اقدام المالكي على استضافة الاسد مجازفة محفوفة بالمخاطر ستكون لها تداعيات”.

واوضحت المصادر ان “اتصالات رفيعة المستوى تجري منذ يومين بين المسؤولين العراقيين والايرانيين لتنسيق المواقف بشأن التهديدات الغربية والاميركية لتوجيه ضربات عسكرية ضد النظام السوري ومناقشة أفكار عدة لدعم النظام السوري وخصوصا ان الطرفين يساورهما القلق من جدية التهديدات هذه المرة”