حزب الله يُعيد التواصل مع سليمان بعد نعيه «إعلان بعبدا» ويستبعد حرباً إقليمية

اشارت مصادر “حزب الله” لصحيفة “الجمهورية” الى ان لا حديث قبل اتّضاح طبيعة العمل العسكري الذي ستقوم به الولايات المتحدة الاميركية ضد سوريا، وكلّ الامور بانتظار معرفة حجم الضربة وتأثيراتها، وعلى أساسها سنحدّد الموقف.

وميّزت المصادر بين ضربة شكلية تستجدي دعماً معنوياً للمعارضة قبل جنيف- 2 وضربة كبيرة يراد منها كسر ظهر النظام السوري كمدخل لتغيير الواقع السياسي السوري في المنطقة.




واستبعدت المصادر الذهاب الى حرب اقليمية شاملة، لأنّ المعطيات المتوافرة لا توحي بهذا العمل، وخصوصاً الرسائل الضمنية التي ارسلتها الادارة الاميركية الى ايران وموسكو لطمأنتهما بأن عملها سيكون محدوداً، مشيرة الى انّ أيّ تخوّف من تدحرج الضربة العسكرية يستدعي حشد قوّة عسكرية أكبر وتعزيزات اكثر من تلك التي ترسلها بعض الدول.

رعد زار سليمان

وفي هذه الأجواء، لفتت زيارة رئيس “كتلة الوفاء للمقاومة” النائب محمد رعد الى رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان في قصر بيت الدين أمس، حيث جرى عرض للتطورات الراهنة محلياً وإقليمياً، والتدابير والخطوات الواجب اتّخاذها للحفاظ على الأمن والاستقرار في الداخل اللبناني.

وتأتي هذه الزيارة بعد المواقف التي كان أطلقها رعد وفُسّرت بأنّها رسائل إلى سليمان، وتحديداً بعد نعيه “إعلان بعبدا” بقوله إنّ هذا الإعلان ولد ميتاً، وبالتالي من الواضح أنّ هذا اللقاء هدفه إعادة التواصل مع سليمان وطيّ هذه الصفحة الخلافية، خصوصاً بعد دعوة رئيس الجمهورية إلى تأليف حكومة جامعة والذهاب إلى الحوار دون شروط.

وعلى رغم الأجواء المشحونة في العلاقة بين “حزب الله” وسليمان، فقد أكّدت مصادر مطلعة لــ”الجمهورية” انّ اللقاء كان مقرّراً من قبل، ولا علاقة له بما يجري من تطوّرات مستعجلة على الساحتين المحلية والإقليمية.

وأوضحت أنّ رئيس الجمهورية يواصل لقاءاته الدورية مع مسؤولي “الحزب” للتشاور في كلّ المراحل التي تمرّ بها البلاد، وخصوصاً في الظروف الراهنة، وأنّ اللقاء يمكن اعتباره في إطار المشاورات الواسعة التي يجريها مع مختلف الأطراف والقوى السياسية والحزبية.

وذكّرت المصادر بأنّ سليمان كان دائماً واضحاً وصريحاً في حديثه عن الحاجة الماسّة الى الإستقرار في البلاد، وتأليف حكومة جديدة تواكب شؤون الناس وشجونهم، وأنّ استمرار التعطيل عبر الشروط والشروط المضادة مؤذٍ للبلاد على كل المستويات.

وشدّد رئيس الجمهورية خلال اللقاء على موقفه الداعي الى الخروج من وحول الأزمة السورية، مؤكّداً مرّة أخرى على سياسة النأي بالنفس في مثل هذه الحروب التي جنّدت لها دول عظمى قواها، والخوف أن لا يتحمّل لبنان تردّدات مثل هذه الأزمات.