//Put this in the section

بري يشبه ما يجري في سوريا فيما جرى بفلسطين: كل سلاح خارج الجيش والمقاومة مرفوض

اقترح رئيس مجلس النواب نبيه بري خارطة طريق للخروج من الأزمة الراهنة في البلاد عبر خلوة تعقد لمدة خمسة أيام، معلناً أن كل سلاح خارج الجيش، والمقاومة على الحدود، مرفوض.

اقتراح بري واعلانه جاءا في كلمة متلفزة ألقاها في ذكرى تغييب الإمام موسى الصدر ورفيقيه بعدما ألغى الإحتفال السنوي المركزي لحركة أمل لدواع أمنية.




ولفت رئيس مجلس النواب إلى أن “هناك من يعتبرهم رعايا ومن يعتبر نفسه صاحب السلطة، ونسأل اليوم اين نحن من شعارات الدولة والشراكة، وأي لبنان نريد وأي دولة؟”، معتبراً أن “الدولة بعد الطائف كانت بفضل صمودهم وتضحياتهم، والتي فتحت المساعي أمام السعودية وسوريا وإحلال فصل السلم الاهلي”. وأضاف: “نرحب بالحوار منذ ان طرح، ولكن تتالت الشروط، وتماماً كما الآن اي وضع العصي في الدواليب”.

ورأى أن هناك “غياب اية مسؤولية تجاه مخاطر العدو الاسرائيلي وانتهاكاته، وآخرها في اللبونة حيث كانت المقاومة لوحدها حاضرة”، منبهاً من ان “نحو مليون ونصف من النازحين السوريين والفلسطينيين صاروا في لبنان ومن بينهم 300 ألف طالب، لا يستطيع لبنان تحملهم”.

وعن التفجيرات وإطلاق الصواريخ تحت تسميات اسلامية، قال: “انها تخفي وراءها اصابع اسرائيلية”. وأكد ان “هذه الشبكات الاسرائيلية مهما كانت تسمياتها، ومن يمولها إنما يمول انتحار لبنان”، مشدد على ان “لا سبيل للخروج من الازمة الا بالحوار”، غامزا من قناة الذين “ينتظرون ضوءا اخضر من هنا وهناك بانتظار الوضع الاقليمي، ولان لبنان لم يعد أولوية”.

واقترح بري على رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان خارطة طريق للخروج من الوضع المتراكم، “وذلك بالشروع بخلوة حوارية لمدة خمسة أيام يشارك فيها رئيس الحكومة المكلف تمام سلام، ويكون جدول اعمالها شكل وبيان الحكومة الجديدة، وايضا تطويع 5 آلاف جندي جديد، وانقاذ طرابلس والبقاع على الحدود من فوضى السلاح، وإخراج تداخل المسائل اللبنانية بالسورية. وتفعيل الحوار حول قانون الانتخابات ونقاش الاستراتيجية الدفاعية والبحث بالوضع الاقتصادي”.

وقال: “لقد حملنا السلاح عندما تحول الجنوب والبقاع الغربي مرتعا للعدو الاسرائيلي. وبسبب اجتياحات اسرائيل، ووصولها عبر خطوط اليونفيل الى بيروت وارتكاب مجزرة صبرا وشاتيلا، وصولا الى مواجهة حرب اسرائيل على لبنان العام 2006، فكان ان حقق بمقاومته وجيشه وشعبه اول انتصار على اسرائيل”.

وأكّد بري “احترام لبنان للقرارات الدولية في حين ان اسرائيل لا تحترمها”، وسأل: “هل الذين يطالبون بتسليم سلاح المقاومة يريدون هذا الامر بلا شروط، وبلا تحرير ما تبقى من ارض؟”، ساخراً من “معادلة القبول بأهل الجنوب عندما كانوا يعيشون في الحرمان وتحت تهديدات اسرائيل في حين اننا مرفوضون اليوم لاننا نستطيع مقاومة اسرائيل”، ومؤكدا ان “الحدود الجنوبية ليست للشيعة وبيروت ليست للسنة وصيدا ليست لاحد بعينه فهي عاصمة الجنوب والمقاومة والتاريخ والجغرافيا”، معلنا ان “كل سلاح خارج سلاح الجيش وسلاح المقاومة على الحدود، هو سلاح مرفوض”.

وطالب بـ”إخراج كل عناصر التدخل والتداخل اللبناني – السوري وإخراج العامل الاقليمي والدولي من سوريا”، مشيرا الى “الحرب الدبلوماسية الاسرائيلية ضد لبنان في اوروبا ولم ينتبه اليها أحد وصولا الى إعطاء التأشيرات من عدمها”، وقال: “ان ذلك هو للثأر من لبنان دولة وشعبا ومقاومة لتمكنهم من دحر العدو الاسرائيلي”، مكررا “مطالبة الدول الصديقة والشقيقة بوقف التمييز ضد اللبنانيين وإبعادهم”.

وعلى المستوى الاقتصادي قال: “ان المجلس النيابي اذا تمكن من إنجاز سلسلة الرتب والرواتب وتأمين بدائلها فان عندنا ثروة بحرية،، محذرا من “هدر حقوقنا في النفط دون نقصان”، لافتا الى ان “اسرائيل تسعى الى تلزيم هذه الخيرات من أرضنا”، مكررا مطالبته ب “ربط نفط غاز العراق برا بلبنان”.

ولفت في بداية كلمته إلى أن الإمام الصدر كان قد أرجأ مهرجانا في العام 1975 بسبب الاوضاع التي كانت سائدة أمنيا، “وهو ما فعلناه اليوم بسبب متفجرتي الرويس وطرابلس”.

وتوجه بالتحية الى الإمام الصدر ورفيقيه، متحدثا عن “صفاته المحببة”. وقال: “ان حركة أمل انحازت الى الثورة الليبية منذ أيامها الأولى وكانت تتنسم ممن كانت تلتقيهم أخبار الإمام”، ولكن “الصندوق الاسود لم يفتح بعد، بالرغم من إلقاء القبض على عدد من رجالات النظام البائد وخاصة رئيس الاستخبارات الليبية”.

ونفى الكلام المنسوب عن الوصول الى تسوية بشأن قضية الصدر، مؤكدا ان اللجنة الحكومية المكلفة لم تتوان عن إجراء الاتصالات اللازمة في هذا الشأن.

وأعلن انه فوجئ بتردد القيادة الليبية الجديدة في فتح الملفات. وطالب السلطات الليبية بالكشف عما توصل اليه القضاء الليبي في هذه المسألة.

واتهم مدير المخابرات الليبية السابق السنوسي “وكبير الجلادين”، بأنه “يعلم كل شيء وعمل كل شيء”، وبأنه هو الذي ختم جوازات السفر الى روما زورا باسم الإمام الصدر.

وأبدى شكوكه بأن أجهزة دولية تعمل على محو سجلات النظام الليبي التي تتضمن أسرارا تضر ببعض الدول ومنها تمويل انتخابات رئاسية.

وتساءل حول وجود خيوط بين النظامين السابق والحالي ووجود مصالح مشتركة وقرابة، مكررا السؤال: لماذا لم يفتح السجل الإجرامي للنظام، ولماذا لم يسلم أحد إلى محكمة الجنايات الدولية؟

وقال: “اننا ننتظر حلا لأن هذا الامر ليس أمر حركة او طائفة”، مطالبا بتشكيل لجنة قضائية بين لبنان وليبيا.

وخاطب أركان الثورة الليبية، قائلا: “اتقوا الله بالإمام ورفيقيه، لأن هذه القضية لا تنتهي بيننا وبينكم إلا بجلاء القضية”. وأضاف ان “لبنان، كل لبنان، والمنظمات الحقوقية تنتظر رسميا من ليبيا إجابات على اسئلة واضحة من خلال استجواب رجال النظام السابقين وكل مسؤول عن اختطاف الإمام ورفيقيه”.

ورأى ان تحرير الإمام ورفيقه مؤشر لعصر الحريات في ليبيا. وتوجه الى الاسلاميين في ليبيا، قائلا: “ان العمل في سبيل الإمام ورفيقيه هو العودة الى الاسلام وينابيعه”.