ويسألونك عن جبهة النصرة

مسعود محمد – بيروت اوبزرفر

 




تتابعت الأحداث الامنية خلال الأيام الماضية واعتدت جبهة النصرة على الجيش الحر واغتالت عناصر من تنظيم “دولة العراق والشام الإسلامية” عضو المجلس العسكري الأعلى للجيش السوري الحر كمال حمامي المعروف بـ”أبو البصير الجبلاوي”، ما اعتبره مقاتلون وقياديون في المعارضة السورية بمثابة “إعلان حرب”.

وقالت مصادر على صلة وثيقة بحمامي، في تصريحات إن المسؤول عن اغتيال حمامي هو أبو أيمن العراقي، زعيم ما يسمى بتنظيم “دولة الإسلام في العراق وبلاد الشام”، وهي ذراع تنظيم القاعدة في العراق وسوريا. وذلك بعد جدل عقيم أثير حول، تحمل أفكارًا ومشاريع مثيرة حول إقامة الدولة الإسلامية في سوريا، بدءًا من دعوة الظواهري إلى “إقامة دولة الإسلام في سوريا”، مرورًا ببيان أبي بكر البغدادي لتأسيس “الدولة الإسلامية في العراق والشام”، وانتهاء بإعلان أبي محمد الجولاني أمير “جبهة النصرة” بتجديد البيعة “لشيخ الجهاد الشيخ أيمن الظواهري”.

سألت أحد قياديي الإئتلاف السوري عن تلك الجبهة قال لي ” هي إعداد وإخراج آصف شوكت هو من أسسها ولذلك هم يوجهون ضربات للثورة السورية ويحاولون تشويه صورتها” وقال مصدر في جهاز امن الثورة السورية التابع لرئاسة اركان الجيش الحر بقيادة اللواء سليم ادريس ، ان تنظيم القاعدة سيتلقى في سورية ضربات قوية بعد اسقاط النظام السوري . وبين ضابط مسؤول عن قوات المعارضة في ريف دمشق سبب عدم تعاون قوى الثورة معها فقال “نحن لسنا طائفيين ، نحن رجال دولة ، ولم نتورط كجيش حر في اغتيال العلماء او الفقهاء او الاكاديميين ومن فعل ذلك هم التكفيريون الذين سنحاربهم كما نحارب النظام وإلا ستكون الثورة اولى ضحاياهم”.

إنَّ شعبنا السوري يعتزُّ بانتمائه للإسلام دون غلوٍ أو شطط، كما ظهر ذلك في ثورته وجهاده، وهو قادر على إقامةِ دولته التي ينشد، بما لديه من كفاءاتٍ وقدراتٍ، وبالكيفية التي تتلاءم مع مجتمعه وواقعه، ويرفض أن يُحمَّل وزر تنظيماتٍ خارجية، أو يُدخَل في معركةٍ من معاركها التي تديرها هنا وهناك. ويُشار الى ان مسلحين كانوا قد اختطفوا في نيسان الماضي ، متروبوليت حلب والإسكندرون وتوابعهما للروم الأرثوذكس المطران بولس اليازجي ومتروبوليت حلب لطائفة السريان الأرثوذكس المطران يوحنا ابراهيم على مقربة من مدينة حلب، بعد أن تم قتل سائقهما.

ولم ترد أي معلومات عن وضع المطرانين منذ خطفهما، إلا أن ضابط في الجيش الحر سرب معلومات تقول “أن جبهة النصرة قامت بقتل أحد المطرانين المخطوفين في حلب”.

وهاجم الضابط تصرفات جبهة النصرة متهما اياها بممارسة أفعال لا تخدم مصالح الثورة السورية، مرجحا أن تكون الجبهة تعمل لخدمة النظام السوري.

المهام الأساسية لجبهة النصرة حسب أحد قيادات الثورة السورية هي:

1- تثبيت حجج ومزاعم النظام امام العالم بانه يحارب تنظيم القاعده

2- منع اي دعم ممكن ان يقدمه المجتمع الدولي المتخاذل ايضا واعطائه المبررات بفرض حظر على ادخال السلاح للثوار

3- نشر الفوضى والتسيب عبر التحكم في المناطق المحرر والتعسف بحق السكان وقمع الحريات بحجة تطبيق الشريعه

4 عكس صوره سوداء للوضع ما بعد سقوط النظام وارسال رساله للشعب ان البديل سيكون اسوء من النظام

5- ضرب الحاضنه الشعبيه للثوره عبر القيام ببمارسات غريبه عن المجتمع السوري ليكون لسان حال المواطن والله النظام كان ارحم

6- نشر الفوضى بين صفوف المجموعات الثوريه وبث الانقسام بين ابناء القريه الواحده تحت نظريات ومسميات لا يعرفها اغلب الشعب السوري كالعلمانيه واسلامي وديمقراطي بحيث يصنف كل من يعارضهم تحت هذه المسميات

7- العمل على الحفاظ على الفوضى الخلاقه عبر تنصيب ما يسمى امير في كل قريه ومنطقه يستولون عليها والتشبث بداخل المدن والقرى وترك الجبهات والتفرغ لادارتها بشكل كيفي وبدون قوانين ولوائح

8- المساهمه مع النظام بسرقة الموارد والغلال ووضع اليد عليها ومنع اصحابها من حرية التصرف بها او بيعها الا بموافقتهم وحتى منع التجار من تسويق المحاصيل ونقلها الا لمن يوافقون عليه (احتكار مبطن)

9-العمل على استقطاب العنصر الاجني واقصاء العنصر السوري بذرائع وحجج واهيه وتسهيل دخول هؤلاء الاجانب للاراضي السوريه والذي يعطي فرصه قويه للنظام لدس عملاء اجانب في صفوف الثوار كونهم غير معروفين التاريخ بعد ان فقد النظام اكثر عملائه المحليين المعروفين بغالبيتهم.

10استغلال اندفاع الشباب وغيرتهم على بلدهم وتجنيدهم للعمل حسب اوامرهم بقصد ابعادهم عن هدف الثوره الاساسي

 

إن جبهة النصرة بالغت في تقدير الولاء الديني للشعب السوري، تماماً كما فعل تنظيم القاعدة في العراق في العقد الماضي. الثقافة السورية لا تفضي بشكل طبيعي إلى [قيام] حكم إسلامي، نظراً إلى التعددية الدينية وتاريخ الحرية الدينية نسبياً والتسامح” في بلاد الشام.

وفي هذا السياق، قال رئيس المجلس الوطني السوري السابق عبدالباسط سيدا وعضو الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية لي إنه “لا خوف على سوريا من الجماعات المتطرفة دينياً فالمجتمع السوري لا يقبل بهذه الأفكار المتطرفة على أرض الواقع ويرفضها تاريخياً وهي تعتبر دخيلة على نسيجه من الأساس، وسيواجهها مستقبلاً كما يواجهها الآن”.