ماذا يقول ابو صقار الذي التهم قلب جندي سوري ؟

تمكنت قناة “BBC” البريطانية من اجراء مقابلة مع أحد قادة المعارضة المسلحة في سوريا المدعو “ابو صقار” والذي ظهر في شهر آيار الماضي وهو يلتهم قلب جندي من الجيش النظامي.

ورداً على سؤال في شأن ما فعله أجاب أبو صقار لـ BBC: “حقيقة لا أتذكر.”




 

وحينما سأله الصحافي “بول وود” الذي اجرى الحديث معه وجها لوجه، ما إذا كان ما في يده هو قلب الرجل، أم كبده، أم قطعة من رئته ادعى انه لم يقضمه بأسنانه، وانه حمله فقط من أجل الاستعراض.

وفي الفيديو، ظهر أبو صقار وهو يقف الى جوار جثة ويقطعها، فيما يقول أحد رجاله: “يبدو الأمر وكأنك تشق له قلبه.”

والتقط أبو صقار حينها شيئاً مليئاً بالدماء بيده وصاح: “سنأكل قلوبكم وأكبادكم يا جنود بشار”. ثم رفع أبو صقار يده إلى فمه، وأغلقت شفتاه على ما كان يمسكه.

 

ويؤكد الصحافي بول وود ، ان “ابو صقار” كان يبدو أكثر حذراً، رغم اشتداد غضبه عندما سأله عن السبب الذي دعاه للقيام بمثل هذا العمل البغيض. وقال: “لم أكن أريد فعل هذا، كنت مضطراً.

أضاف: “كان علينا أن نخيف الأعداء، وأن نهينهم فحسب، كما يفعلون بنا، والآن لن يجرؤ احد منهم على التواجد في أي مكان يكون فيه أبو صقار.

 

ثم مضى في حديثه حول الرجل الذي شق صدره بيديه وقال: “كان هذا الرجل يحمل هاتفا نقالاً وعليه مقاطع فيديو تظهره وهو يغتصب أما وابنتيها. كان يجردهن من ملابسهن وهن يتوسلن له بالله، وفي نهاية المطاف ذبحهن بسكين.

 

ويقول أبو صقار إن الجندي القتيل كان من “الميليشيات العلوية أو الشيعية، وكان يهيننا، ويهتف ويقول يا علي، ويا حسين، ويا حيدر.”

 

ويحذّر أبو صقار انه في حال لم يحصل المعارضون على مساعدة، وعلى منطقة حظر للطيران وللأسلحة الثقيلة، “سنقوم بما هو أسوأ، فأنتم لم تروا شيئا بعد.”

وفي نهاية اللقاء معه، قال إنه “ملك الموت” القادم لحصد أرواح الأعداء.

 

ادريس

وفي مقابلة أخرى سأل الصحافي بول وود رئيس أركان الجيش السوري الحر الجنرال سالم إدريس حول عدم إلقاء القبض على أبو صقار فبرّر ذلك بالقول:”نحن ندين ما فعله ابو صقار، ولكن لماذا يركز أصدقاؤنا في الغرب على هذا الأمر، بينما هناك الآلاف يموتون؟

 

أضاف: “نحن ثورة ولسنا جيشا نظاميا، وإذا كنا كذلك، لقمنا بطرد أبو صقار من بيننا. لكنه يقود كتيبته الخاصة به، والتي أنشأها هو بماله”.

 

 

من هو ابو صقار

 

يبلغ أبو صقار 27 عاما، وتبدو عليه ملامح قبلية واضحة،وهو يتحدر من حي بابا عمرو في مدينة حمص.

 

وكان أبو صقار قبل الانتفاضة عاملاً في بابا عمرو، انضم إلى التظاهرات عندما بدأت في ربيع العام 2011، ويقول إن شقيقه قتل حينما ذهب لمساعدة امرأة وطفل قتلا أمامه.

 

ويروي أبو صقار قصة انضمامه للثورة في سوريا مشيراً الى انه حمل السلاح ضد النظام، وكان من أوائل المنضمين للجيش السوري الحر.

 

وفي شباط 2012، كان يقاتل في كتيبة الفاروق، في حي بابا عمرو ولكن بعد فرار الجيش السوري الحر من الحي ، أسس أبو صقار كتيبته الخاصة التي أطلق عليها اسم كتيبة عمر الفاروق التي خاضت معارك ضارية في منطقة القصير.