//Put this in the section

قوات الأسد تخوض معارك لاحكام قبضتها على وسط سوريا

قال نشطاء إن قوات الرئيس السوري بشار الأسد قصفت مناطق يسيطر عليها مقاتلو المعارضة في مدينة حمص بالمدفعية والطائرات يوم الأحد في ثاني يوم من هجومها في وسط سوريا.

وأضاف النشطاء أن مقاتلي المعارضة الذين يدافعون عن وسط حمص القديمة وخمسة احياء سنية متاخمة صدوا إلى حد كبير يوم السبت هجوما بريا لقوات الأسد بدعم من جماعة حزب الله اللبنانية لكنهم ابلغوا عن وقوع اشتباكات جديدة وسقوط قتلى داخل المدينة الاحد.




وقال محمد مروح النشط بالمعارضة في حمص إن ما لا يقل عن 25 من القوات الموالية للأسد بينهم اربعة من مقاتلي جماعة حزب الله قتلوا في حمص خلال الساعات الاربع والعشرين الماضية. ومن الصعب التحقق من هذه الانباء في سوريا حيث لا تستطيع وسائل الاعلام في المعتاد تغطية الاحداث بحرية.

وقال الائتلاف الوطني السوري المعارض في بيان انه يخشى من استخدام قوات الاسد الاسلحة الكيماوية في المدينة بعد اخفاق حملة النظام في تحقيق اي نتائج مهمة.

ويأتي الهجوم بعدما حققت القوات السورية بدعم من مقاتلي جماعة حزب الله انتصارات في قرى وبلدات في محافظة حمص بالقرب من الحدود اللبنانية.

وذكرت مصادر للمعارضة ودبلوماسيون أن تقدم قوات الأسد أدى إلى تشديد الحصار على حمص وتأمين طريق رئيسي يؤدي إلى معاقل حزب الله في لبنان وإلى قواعد للجيش في المناطق التي يسيطر عليها العلويون قرب الساحل السوري المدخل الرئيسي لتدفق الأسلحة الروسية التي تمنح الأسد ميزة اساسية في القوة المسلحة.

وقتل ما لا يقل عن 100 ألف شخص منذ اندلاع الانتفاضة السورية في مارس اذار 2011 ضد حكم عائلة الأسد المستمر منذ اربعة عقود لتصبح الانتفاضة الاكثر دموية في ثورات الربيع العربي.

ويضع الصراع السوري الأقلية العلوية التي ينتمي إليها الأسد والمدعومة من إيران وجماعة حزب الله في مواجهة مقاتلين من السنة تدعمهم دول الخليج ومصر وتركيا واخرون. وانضم مجاهدون من السنة منهم مقاتلون من القاعدة في العراق إلى القتال ايضا.

وأثار تقدم القوات الموالية للأسد قلق الداعمين الدوليين لمقاتلي المعارضة مما دفع الولايات المتحدة للاعلان انها ستكثف دعمها العسكري للمعارضة. وذكرت مصادر خليجية ان المملكة العربية السعودية عجلت بتسليم اسلحة متطورة لمقاتلي المعارضة السورية.

وقال نشطاء في المعارضة إن امرأة وطفلا قتلا في غارة جوية على مدينة حمص القديمة التي يقطنها مئات المدنيين. وأظهرت لقطات مصورة بثها نشطاء على الانترنت اشخاصا يحملون الجثتين في غطائين كما اظهرت رجلا يحمل طفلا مصابا بجرح غائر في الرأس.

واشتبك مقاتلو المعارضة مع قوات تابعة للأسد مدعومة بدبابات في السوق المغطاة القديمة التي تربط المدينة القديمة بحي الخالدية الذي يقطنه افراد قبائل كانت في طليعة التمرد المسلح.

وقال ناشط يدعى ابو بلال من حمص “بعد الاخفاق في احراز اي تقدم كبير امس يحاول النظام قطع الطريق بين الخالدية والمدينة القديمة.”

وأضاف “نرى هجوما طائفيا بامتياز على حمص. اتخذ الجيش دورا ثانويا. تتألف معظم القوات المهاجمة من ميليشيات علوية تتلقى توجيهات من جماعة حزب الله.”

وحمص مدينة اغلبها من السنة وتقع عند تقاطع طرق سريعة على مسافة 140 كيلومترا شمالي دمشق. لكن عددا كبيرا من العلويين قدموا للسكن في احياء معظمها جديدة ومعزولة خلال العقود القليلة الماضية بعد حصولهم على وظائف في الجيش وقطاع الامن.

وقالت قوات الامن اللبنانية إن مقاتلي جماعة حزب الله منتشرون على ما يبدو في المناطق الريفية حول حمص .

وقال ناشط يدعى أنور ابو وليد إن كتائب مقاتلي المعارضة مستعدة لخوض قتال طويل خلافا لما حدث في بلدتي القصير وتلكلخ في ريف حمص قرب الحدود مع لبنان واللتين سقطتا في ايدي قوات الأسد خلال الاسابيع الماضية.

وأضاف “نتحدث عن حرب مدن خطيرة في حمص. لا نتحدث عن مبان متناثرة في بلدة معزولة ولكن عن منطقة حضرية واسعة توفر غطاء كبيرا.”

وذكرت وسائل الاعلام الرسمية إن الجيش “دمر أوكارا وتجمعات للإرهابين” في عدة أحياء في حمص وأحرز “تقدما كبيرا” في الخالدية.

وقال وزير الخارجية البريطاني وليام هيج إن على الأسد ان يوقف “هجومه الوحشي” على حمص ويسمح بوصول تام لمنظمات الاغاثة الانسانية إلى البلاد.

وتسبب الصراع السوري في استفحال التناحر الطائفي المعقد في لبنان واندلاع قتال بين العلويين المؤيدين للأسد وميليشيات سنية مناهضة له في مدينة طرابلس الشمالية مما أدى إلى مقتل عشرات الأشخاص.

وقالت الوكالة العربية السورية للانباء إنه تم اسقاط طائرة هليكوبتر تنقل سبعة موظفين من زارة التربية كانوا في طريقهم إلى منطقة في الشمال للاشراف على امتحانات المدارس. أضافت الوكالة ان الموظفين السبعة وطاقم الطائرة قتلوا.

وقالت الوكالة إن الطائرة اسقطت في اطار “مخطط اجرامي لوقف مسيرة الحياة الطبيعية”.

وقال نشطاء بالمعارضة إن الطائرة كانت تحمل امدادات لاثنتين من القرى الشيعية شمالي مدينة حلب حيث ينتشر مقاتلو حزب الله.